Blog Archive

Friday, September 30, 2005

البضاعة هيَ نفسها - من موسكو إلى المنامة



في مثل هذه الأيام , تقريباً , قبل ثلاثين سنة عندما كنتُ في بيروت طلب مني الرفيق طالب أن أســـاعده في تدقيق مســودات وثائق المؤتمر الاول للحزب الشــيوعي في السـعودية التي جاءت للتو من المطبعة. و كان الرفيق طالب , و لأســباب عديدة , قد تولى متابعة تلك الوثائق بعد أن غادر كاتبوها بيروت إثر إندلاع الحرب الأهلية في ربيع 1975.

و تضمنت الوثائق اتي صدرت فيما بعد في صورة كتاب من 208 صفحات تحت عنوان "وثائق من الســعودية" تقريراً سياسياً من تسـعين صفحة و مشــروع برنامج من ست وستين صفحة و نظام داخلي من عشرين صفحة . أما بقية الصفحات فقد تضمنت بعض ما تمخض عنه المؤتمر من قرارات عـلاوة على التحايا التي و صلت للمؤتمرين من أربعة أحزاب عربية من بينها , بطبيعة الحال, جبهة التحرير الوطني البحرانية ( كما كان إسمها فيها ذلك الوقت).

رغم القصف المتقطع و رغم إنقطاع الكهرباء في أغلب ساعات اليوم إلا إننا , الرفيق طالب وأنا , قمنا بواجبنا على خير ما نستطيع مما أمكن الرفيق طالب من إعطاء المســـودات المصّححة و المـدّقـقـة إلى المطبعة قبل إضطرارنا نحن أيضاً إلى مغادرة بيروت إثر إشتداد القصف تمهيدا لدخول الجيش الســـوري إلى الأراضي اللبنانية.

لم تكن أسباب إهتمامنا بتصحيح مســودات وثائق المؤتمر الاول للحزب الشيوعي في السعودية وتدقيقها محصورة في إلتزام الرفيق طالب , لأســـبابه الخاصة, بالمهمة بل , و أيضاً, لأن تلك المسودات وفرت مواضيع تســــلية لنا , الإثنيْن. و لا يمكنني إلى الآن أن أتخيّل أحداً في بيروت كلها كان يضحك تحت القصف العشــوائي مثلما كنا نضحك و نحن نقرأ بعض فقرات ذلك النص العجيب أو نتناقش في بعض عباراته و بخاصة عبارات العشــق المتراوح بين الشـَـبَقي و الماســوخي و الصُوفي التي تبرز كلما جاء ذكر الإتحاد السوفياتي أو الحزب الشيوعي السوفياتي .

بعض هذا العشـــق بأنواعه الثلاثة المشار إليها يتضح فيما يلي من إقتطافٍ من الكتاب المذكور الذي أضعه كما هو دون إقتطاع أو تدخل: إي بجميع أخطائه الطباعية و تنقيطاته الأصلية.

هنا يبداً الإقتطاف:

هناك البعض ممن يقول إننا أصدقاء أوفياء و رفاق للاتحاد السوفياتي و حزب لينين العظيم..الخ ... و لكن أليس لنا الحق أن ننتقد الاتحاد السوفياتي..؟ أليس لنا الحق أن نصيغ سياسة حزبنا بأنفسنا..؟ أليس لنا الحق أن نأخذ استقلاليتنا..؟ ألسنا أدرى من أي كائن من كان بظروف بلادنا..؟ أليس الحزب الشيوعي السوفياتي يخطئ كغيره..؟ و نحن سنجيب على جميع هذه التساؤلات باختصار.

أولاً: إننا نعتقد أن مجرد التلويح بمثل هذه التساؤلات لا يمت الى الأممية البروليتارية بشئ.. وهو يتعارض مع كون الحزب الشيوعي السوفياتي الطليعة المجربة و المحنكة للحركة الشيوعية العالمية.. ان حرية النقد والنقد الذاتي هي من صلب المبادئ الماركسية اللينينية.. ولكن حرية النقد هي متى و كيف ولأي هدف و تحت أي شعار و من أي منطلق؟ و ليس بالمفهوم الليبرالي الواسع.

ثانياً: ان صياغة سياسة الحزب هي حق مشروع لأي حزب يضطلع به وفقاً لظروف بلده الموضوعية , غير ان هذا لا يعني ان هذا الحزب يمكن ان يرى "وفقاً لظروفه الموضوعية"_ بأن دكتاتورية البروليتاريا و الصراع الطبقي لا تلائم ظروف بلده..الخ. أي تغيير مبادئ الماركسية و الأممية البروليتارية وفقاً للطقس و المناخ الجغرافي.

ثالثاً: ان استقلالية الحزب لا تعني انه مستقل عن الحركة الشيوعية العالمية و يمكن ان يعمل وفقاً لاأي منظار يراه.. فالاستقلالية و الأممية هما مرتبطان وغير منفصلان و لا متناقضان يوحدهما واجب الانضباط الاممي البروليتاري.. و الأستقلالية أيضاً تعني الاعتراف بالدور العظيم المميز الذي يقوم به الحزب الشيوعي السوفياتي طليعة الحركة الشيوعية العالمية .. هكذا نفهم (استقلالية الاحزاب الشيوعية) .

رابعاً: صحيح ان كل حزب أدرى بظروف بلده هذا بشكل عام غير ان هناك احزاب بكاملها لم تدرك ظروف بلدها و ارتكبت حماقات أدت الى أعمال مأساوية ألحقت الأضرار و سببت الاحراجات الكثيرة داخل بلدها و خارجها. ان المبالغة في السمات الخاصة للظروف الموضوعية و القومية و الذاتية و الاعتداد الأجوف بالخبرة النضالية و السياسية و الايديولوجية, و ازدراء تجربة الحزب الشيوعي السوفياتي جميعها امور عواقبها وخيمة , و آلامها جسيمة , و هي غريبة عن الماركسية اللينينية و الأممية البروليتارية .

خامساً: ان الحزب الشيوعي السوفياتي كأي حزب يمكن أن يخطئ ولكن الحزب الشيوعي السوفياتي ليس كأي حزب من حيث التجربة النضالية الثورية المتكدسة لديه , و هو أول من خاض تجربة بناء الاشتراكية و الشيوعية , و هو يقود دولة عظيمة لها امكانياتها الهائلة.. بل هو طليعة الحركة الشيوعية العالمية ان مثل هذا الحزب يمكن ان يخطئ غير ان الخطأ الذي يقع فيه هو بالضرورة ليس بتلك الجسامة التي يمكن ان يقع فيها حزب شيوعي آخر لا يملك من الخبر و التجاب الثورية التي هي لدى الاتحاد السوفياتي و إذا وقع الحزب الشيوعي السوفياتي في خطأ فانه من أكثر الأحزاب إمكانية و عبقرية في أن يعدل عن خطأه بسرعة وجرأة.. و بهذا فكم هو صائب قولنا بأننا مع الاتحاد السوفياتي في السراء و الضراء و في جميع الحالات.


هنا ينتهى الإقتطاف

المصدر: وثائق من الســـعودية – وثائق المؤتمر الاول للحزب الشــيوعي في السعودية (دون ناشــر) 1975 , الصفحات 32-34 . ا

بعد أشـــهر عدة , قضيتُ ثلاثة منها عام 1976 معتقلاً لدى ســفاح البحريْن هندرســون عادت بنا الأدراج إلى بيروت : بيروت التي هي خيمتنا و نجمتنا , على حد قول الشــاعر محمود درويش. و هناك أخبرني الرفيق طالب بأن الشيوعيين السعوديين يعكفون على كتابة وثائق مؤتمرهم الأول من جديد و لهذا فهم يطلبون مساعدتهم في إعدام جميع النسخ المخزونة لدينا في بيتنا البيروتي من كتابهم "وثائق من الســعودية" الذي أجهدنا أنفسنا في تدقيقه. و هكذا كان. ســوى إنني , و بسبب حســـاسيتي تجاه إعدام الكتب, إحتفظتُ ببعض النســـخ أعطيتُ واحدة منها إلى زميلي في العمل وقتها الدكتور غســان سلامة نظراً لإهتمامه المعروف بأوضاع المملكة السعودية.

بعد فترة عرفنا إن سبب سحب كتاب "وثائق من الســعودية" من التداول هو كثرة الإنتقادات التي تلقاها الشيوعيون السعوديون من كثيرين نظراً للتطرف اليســـاري الذي صبغ برنامجهم الأول و إنعكس في إطروحاتهم حول الوضع الداخلي في السعودية و الأوضاع الإقليمية و الدولية . أما أصعب شــئ فكان إن الأنتقادات التي سمعنا عن وصولها من المســـئولين الحزيين في الإتحاد السوفياتي الذين إعتبروا بعض توجهات الرفاق السعوديين غير واقعية و شـــديدة التطرف و لا تأخذ بعين الإعتبار ضعف إمكانيات الحزب الشيوعي السعودي البشـــرية و الثقافية.

للحق أقول إن كثيرين ممن أعرف من المناضلين في البحرين و الكويت , و غيرهما, كانوا قد نصحوا الرفاق السعوديين بضرورة التعقل و تحاشي ما هو متعارف على تسميته بمرض الطفولة اليســـارية . إلا الرد كثيراً ما يكون عن طريق إتهام البحرينيين بـ "الإصلاحية" , و ما أدراك ما معنى هذه التهمة في لغة تلك الأيام قبل أن تأتي ماما أمريكا بأنعامها لتقلب بعض المتطرفين اليســاريين إلى ليبراليين جُدُدْ.

و للحق أيضاً أقول إن بعض الرفاق السعوديين كان يتفهم تلك الملاحظات بل و ربما كانوا على إستعداد لتخفيف حدة التطرف اليســاري في ممارسات حزبهم علاوة على وثائقه. إلا إن الإصرار على ضرورة إلتزام "الطاعة الحزبية الحديدية" (أنظر المادة 6 في النظام الداخلي للحزب) علاوة على ســطوة القيادة و الخوف من نزواتها كانت تمنع هؤلاء من إبداء الرأي. ( ولعل كثيرين منا ممن عايش تلك الفترة يذكرون كيف إن بعض هؤلاء , في خضم جلســات نقاش ودّية , كانوا ينفجرون بكاءً بسبب ما كانو يعانونه من عســف قيادتهم ).

و دارت الأيام و إنهار الإتحاد الســوفياتي بكل أخطائه و خطاياه , أو بسببهما. إلا إن ذلك الإنهيار لم يصبح لدى كثيرين سبباً لمراجعة المواقف و التعلم من الأخطاء. فلقد وجد بعض هؤلاء في تغيير إتجاه البوصلة مخرجاً من حالة اليُـتْـم

و لهذا نرى إن الشخص نفسه الذي أدان قبل ثلاثين ســــنة حتى مجرد التلويح بإنتقاد الاتحاد السوفياتي و إعتبر إن من الواجب تكبيل ممارســـة حرية التعبير و النقد بحواصر لا حد لها من قبيل تحديد متى و كيف ولأي هدف و تحت أي شعار و من أي منطلق. هذا الشـــخص نفســـه , بعد أن دارت الأيام , نراه قد نقل بضاعته نفســـها إلى البحرين و أصبح يدين كل من يتجرأ عل إنتقاد النظام و ممارسـاته المنافية لروح العصر ولإرادة الناس , بل نراه يكاد يطالب الناس بالتبرؤ من كل من لا يستخدم الألقاب الرسمية عند الحديث عن المســئولين في النظام.

فبل ثلاثين سنة أقرّ الطبالون بأن الحزب الشيوعي السوفياتي يمكن أن يخطئ ولكنهم أصّروا في نفس الوقت على أن لذلك الحزب من الإمكانيات و العبقرية ما تجعله يعدل عن خطأه بسرعة وجرأة. و لكننا نعرف جميعاً ما حدث للإتحاد السوفياتي.

فهل يصدق أحدٌ في النظام الحاكم في البحرين ما يســمعونه من تطبيل يعرفون إنه لم ينقذ الإتحاد السوفياتي ؟

عبدالهادي خلف

Thursday, September 22, 2005

المؤسسة العامة للشباب والرياضة في خدمة المعارضة



--------------------------------------------------------------------------------


بيان الأمانة العامة للمؤتمر الدستوري

بشأن تأجيل ندوة

"الازمة الدستورية ومزاعم الاستقواء بالخارج
"



بمزيد من القلق على استمرار تراجع الحريات العامة في البحرين، تلقت الأمانة العامة للمؤتمر الدستوري في الساعة السادسة والنصف من مساء هذا اليوم اتصالاً من نائب رئيس مجلس إدارة نادي العروبة، أعرب فيه عن تلقيه اتصالاً من المؤسسة العامة للشباب والرياضة تبلغهم بأنه وحتى تلك اللحظة لم تستلم المؤسسة موافقة وزارة الداخلية على إقامة الندوة في تاريخها المحدد، وعليه فانه إذا قام النادي بعقد الندوة فسوف يتحمل مسؤولية ذلك، وسوف تتخذ المؤسسة الإجراءات اللازمة.



وكان مقرراً إقامة ندوة الامانة العامة تحت عنوان "الأزمة الدستورية ومزاعم الاستقواء بالخارج" في نادي العروبة في تمام الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2005م، حيث كان مقرراً أن يشارك فيها كل من المحامية جليلة السيد الأمين العام للأمانة العامة للمؤتمر الدستوري والأستاذ حسن مشيمع نائب الأمين العام والدكتور عزيز أبل مسئول التحرك الخارجي في الأمانة، وكان قد أعلن عن عقد الندوة في كافة وسائل الإعلام المحلية منذ ما يربوا على أسبوع.



إن الأمانة العامة إذ تعرب عن بالغ قلقها واستنكارها لمبررات وتوقيت مثل هذا التصرف غير المسئول من جانب المؤسسة العامة للشباب والرياضة الذي لا يستند إلى أية مشروعية في ظل عدم وجود أي قانون يستوجب الحصول على موافقة المؤسسة أو وزارة الداخلية المسبقة على عقد الندوة، كما يتنافى مع كافة الحقوق الدستورية والمبادئ التي أقرت في ميثاق العمل الوطني علاوة على تناقضه وعدم اتساقه مع روح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، لتؤكد على أن مثل هذه التصرفات غير المسئولة أو المبررة من قبل المؤسسات الرسمية، لا تزيد وضع الحريات العامة السيئ إلا سوء عبر مزيد من التضييق في ممارسه هذه الحقوق والحريات العامة وعلى رأسها حق التعبير عن الرأي.



إن الأمانة العامة من منطلق تقديرها لنادي العروبة بتاريخه المشرف ومواقفه الوطنية المشهود لها، قد رأت تجنيب النادي تبعات أية قرارات تعسفية قد تأخذها المؤسسة قبله وعليه فقد آثرت الامانة العامة تأجيل عقد الندوة الى يوم الثلاثاء الموافق 27 سبتمبر الجاري، حيث ستعقد في مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي.



وتهيب الأمانة العامة بكل القوى السياسية والشرفاء من أبناء شعبنا العظيم الوقوف معها صفاً واحداً في مواجهة هذا التدهور الجسيم في مستوى الحريات العامة المتاحة في البحرين وتدعو الجميع تأكيداً لمواقفهم في هذا الخصوص حضور الندوة في الموعد المذكور.



وختاماً فإن الأمانة العامة تؤكد مرة أخرى إنها ماضية بلا تردد في برنامجها المقرر بكافة مستوياته وصولاً إلى تحقيق هدفها المنشود وهو الوصول إلى دستور عقدي يعبر عن الإرادة الشعبية مستعينة في ذلك بكافة الوسائل السلمية المشروعة.




الأمانة العامة للمؤتمر الدستوري

20 سبتمبر 2005م







Tuesday, September 20, 2005

secret mission?



لعل هناك من يعرف سبب عدم نشـــر جريدة الأيام إسم الســيدة المقصودة رغم إنفرادها بهذا الســـبق الصحقي





الثلاثاء 20 سبتمبر 2005 م

أولى


ترشيح بحرينية لرئاسة الأمم المتحدة



كشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة عن ترشيح امرأة بحرينية لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في‮ ‬دورتها المقبلة الحادية والستين‮.‬
وقال في‮ ‬كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك أمس أن الشخصية التي‮ ‬تم ترشيحها تمثل المرأة البحرينية وتجمع بين الخبرة والحكمة والدبلوماسية معرباً‮ ‬عن الأمل في‮ ‬ان‮ ‬يحظى هذا الترشيح بتوافق دولي‮ ‬واسع من الدول الاعضاء‮.‬
.........................
.........................

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ان مملكة البحرين انتهجت سياسة الانفتاح والاصلاح وتوسيع اطر المشاركة وتعميق الديمقراطية والانطلاق في‮ ‬مضمار التحديث الاجتماعي‮ ‬والثقافي‮ ‬والمدني‮ ‬بما‮ ‬يتفق مع تراثها الحضاري‮ ‬وثوابتها وقيمها‮.‬
واشار في‮ ‬في‮ ‬الكلمة التي‮ ‬القاها أمس امام الجمعية العامة للامم المتحدة الى ان المملكة خطت خطوات متقدمة في‮ ‬مجال تمكين المرأة من القيام بدور فعال في‮ ‬بناء المجتمع حيث تمكنت من تبوء اعلى المناصب القيادية‮.‬
وقال انه من هذا المنطلق فقد بادرت مملكة البحرين بالترشيح لرئاسة الجمعية العامة في‮ ‬دورتها القادمة الحادية الستين،‮ ‬موضحاً‮ ‬ان المملكة اختارت لهذا الترشيح شخصية قديرة تمثل المرأة البحرينية تجمع بين الخبرة والحكمة والدبلوماسية،‮ ‬معربا عن الامل في‮ ‬ان‮ ‬يحظى هذا الترشيح بتوافق دولي‮ ‬واسع من قبل الدول الاعضاء‮.‬
وعلى صعيد آخر‮ ‬استعرض نائب مجلس الوزراء وزير الخارجية التصاعد الخطير في‮ ‬ظاهرة الارهاب مما‮ ‬يحتم تطوير استراتيجية متكاملة تقتحم فكر الارهاب وثقافة العنف التي‮ ‬يعتنقها‮.‬


إقرأ بقية الخبر في عدد الأيام 20 سبتمبر







في الوقت الذي يبهجني مثل هذا الخبر الذي أرجو ألا يكون مجرد جهد من جهود العلاقات العامة التي لا تهدف إلا تحســـين أوضاع المرأة في البحرين بل تهدف فقط إلى تجميل صورة النظام .

على أية حال فإن خطاب وزير الخارجية المخضرم محمد بن مبارك فيه كلمات مقلقة ربما تحمل في طياتها ما يتوجب التوقف عنده.

يقول وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك , الذي كان يروّج لنفســه في السـبعينات بأنه كيسـينجر الخليج , في كلمته التي ألقاها بإسم البحرين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الستين ما يلي :
"السيد الرئيس ،،، تواصلت الجهود والمبادرات عبر عقود طويلة لتحقيق نظام أمن جماعي يحرر البشرية من خطر الدمار والفناء بتحريم نشر الأسلحـة النوويـة، لكن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لم تحقق أهدافها رغم انضمام الأغلبية الساحقة من دول العالم ومنها كافة الدول العربية إلى هذه المعاهدة. وفي هذا الصدد فإننا نطالب بأن تبقى منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج خالية من الأسلحة النووية."

و في ظاهر هذه المناشــدة الكثير مما يؤيده كل عاقل. إلا إن إنه حين يطالب وزير الخارجية البحريني ( و لا أقول وزير الخارجية الفرنسي أو الجامايكي) بأن تبقى منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج خالية من الأسلحة النووية فإنه ينســـى أو يتناســـى حقيقة يعرفها الجميع . ألا هي إن الدولة النووية الوحيدة في الشــرق الأوسط هي إســرائيل. و الدولة الوحيدة التي تملك ترســانة من الأســلحة النووية , الإستراتيجية منها و التكتيكية, ما يمكنّها من تدمير المنطقة عن بكرة أبيها.

حين يطالب كيسـينجر الخليج ببقاء منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج خالية من الأسلحة النووية ألا يعرف حقائق الموقف الإستراتيجي في الشــرق الأوسط ؟ ألم يقرأ شــيئاً عن تداعيات ميزان القوى العســـكري في المنطقة؟ هل نقول إن خطابه هو نتاج تخريف شــــخص بلغ من العمر عتيّا و آن له أن يتقاعد بعد أكثر من سبع و أربعين سنة في هذا المنصب الذي ما وصل إليه بمؤهلاته و لكن بسبب إسمه و بسبب إنه يبتسم أكثر من بقية أولاد عمه.

أم إن علينا أن ننظر إلى خطاب وزير الخارجية محمد بن مبارك على إنه خطابٌ , و هذا ما أرّجح , يعكس نوايا خبيثة ...خطابٌ يندرج في جهود التســـويق لقبول التبادل الديبلوماسي مع إسرائيل في الأشهر القادمة. و هي جهود تســويقية تتطلب من وزير الخارجية البحريني و منّا أن نتناسى إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تملك فعلاً السلاح النووي في الشــرق الأوسط.

هل سيزعل الســـادة في البيت الأبيض و حتى الأضفاء الجدد في تل أبيب فيما لو تضمن خطاب وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على نزع ترســـانة إسرائل النووية؟

Friday, September 16, 2005

Remembering Sabra and Shatila

Guardian Unlimited © Guardian Newspapers Limited




Ariel Sharon said recently he regretted the tragedy of Sabra and Shatila, but asked if he would apologise he replied "To apologise for what?" -- Fergal Keane, in "The Accused", BBC-Panorama, 17/6/2001 -- check here for more


On September 15 , 1982, “Sharon authorized entry of what were presumed to be members of Gemayel's Lebanese Forces (a Phalangist milita) and Saad Haddad's South Lebanon Army into the Sabra and Shatilla refugee camps, home to 30,000 Palestinians and some Lebanese. The camps were completely sealed off by Israeli tanks. When the militiamen entered on Thursday evening, September 16, the only resistance they encountered was from a few lightly-armed young boys.

For the next 38 hours, aided by Israeli flares at night, the militiamen raped, tortured, mutilated and massacred civilians. IDF personnel, including General Amos Yaron, IDF Commander in Beirut, were stationed on the rooftop of a seven-story building 200 meters from Shatilla, with a clear view of the camps below. Also there were members of the Phalangist intelligence who had radio communication with militiamen on the ground. By Friday morning, evidence that a massacre was taking place was communicated to Israeli Chief of Staff, Raphael Eitan, but he approved a request that the Phalangists remain in the camps until 5:00 am Saturday. The militiamen finally left the camps at 8:00 am.

The exact number of those who were killed is not certain. On September 22, the International Red Cross gave a figure of 2400, but the militiamen had buried some bodies before evacuating, and sources among both Phalangists and Palestinians claimed that at least 3000 people were killed or unaccounted for. Among the dead, none could be identified as members of any PLO military unit.

The massacre was a wild suspension of law and morality, and the interesting normative questions concern the scope and degree of responsibility……………………” read more




Saturday, September 10, 2005

For the sake of national reconciliation

.





One of the repugnant 'poems' above is written by Khalid bin Ahmad Al-Khalifa, the current Minister for the Royal Court, and a long time confidant of His Majesty King Hamad.




















In any other modern state, a minister who writes anything like the above would be sacked immediately. In some other modern states he would be taken to court and charged with several crimes including stirring hatred and spreading bigotry.

In Bahrain he becomes the Royal Alter Ego.

When one checks examples of how bigots of all times spread hatred among groups, one finds that they have some common technique: they start from dehumanizing the the objects of their hate. Just as the poems above have tried to do.

For the sake of national reconciliation, and for the sake of future generations, let us hope that the Minister for the Royal Court will find it in his heart to publicly apologize for his role in spreading hate in Bahrain.

His Majesty King Hamad may help a lot by nudging his minister a bit towards doing the right thing, thus setting an example that should be followed by other bigots, on all sides.

Then, we can all get on with our lives and with the tasks of building a nation.

Update added 20051001

Friday, September 09, 2005

Holding High the Banner *



At the risk of being sanctioned for un-patriotism, I decided to leave anyway for London, the capital of our old colonial masters.

I have been invited to participate in a two-day international conference on the theme: Capitalizing on Euro-Med Networks. The conference is organised by The Royal Institute of International Affairs,RIIA, at Chatham House, Monday 12 and Tuesday 13 September 2005

My own contribution will be as a member of a panel discussing future developments, Beyond Barcelona where I hope to be able to say something about the obstructive role played by the ruling dynasties to political and economic reforms in the region. (May god help me to say something very very patriotic)

The Conference organizers distributed the following info:

“As Europe’s southern border, the Mediterranean is a region with which Europe is deeply connected economically, politically and culturally. It is straddled by a number of networks that link the states around its shores through patterns of labour and migration movement, energy flows, the environment, trade and security. The domestic politics of the states of the Mediterranean basin impinge upon one another and the dynamics of the region have impacts within the region and beyond.

This two-day conference will take place ten years after the launch of the Euro-Mediterranean Partnership process in 1995 that was set up to enhance the economic and political links between continental Europe and the states of the southern and eastern Mediterranean.

The ‘Barcelona process’, as this Euro-Mediterranean partnership is popularly known, encompasses politics, security, cultural dialogue, human rights promotion and, as its centrepiece, a planned free-trade area covering all states of the European Union and the non-member states of the Mediterranean basin.

While things have not stood still in the region, conflicts in the Middle East have had a major impact on progress, and the ambitious aims of the process have not been met. The many links, both formal and informal, now operating in the region will need a significant boost if these ambitions are to be realized. The process is now to be complemented with the new EU Neighbourhood policy that has been developed to manage relations with those states on the borders of an enlarged European Union.

This conference will bring together all parties involved and affected by the process – business, governments, NGOs and academic experts – to discuss the current dynamics of the region, possible future scenarios, and whether this new policy represents a ‘new start’ for the region.”


Obviousely, while I am in London, the town that our own PM, the mighty Khalifa bin Salman, dares not visit, I will drop in the PM's favourite residence during the good old days, and will send him a thought - a skål.




*The patriotic banner, of course!

Tuesday, September 06, 2005

Was it simply a personal conundrum?

.







Re the discussion over my previous post I wish to thank all those cared to look into my little 'personal' conundrum : is it wise to attend a meeting that suffers from three by now well-established criteria for un-patriotism in Bahrain: a) the meeting is organized by foreigners; b) the meeting is convened outside Bahrain; and, c) the meeting is likely to delve on aspects of political contentions in Bahrain. Would I be committing a treacherous act by discussing with foreigners in London, the capital of the old colonial empire, Bahraini issues and problems?

While I did not receive a concrete suggestion, most participants in the discussion took a sympathetic view of my dilemma. (thanks Bahrania & Chan'ad Bahraini for dragging me to this blogsphere!)

The discussion took an interesting turn by focusing on my claims that one of the sources for the repeated failures to transform Bahrain from a dynastic estate to a modern state, and to transform Bahrainis from subjects to citizens lies in what I call ‘the legacy of the conquest”.

One of the participants in the discussion, while being generously kind to me, expressed his objections to my proposition. He seems to be under the impression that I considered the al-Khalifa as ‘Intruders’.

I have already reciprocated his kind words by assuring him that I have NEVER used and I do not think I will ever refer to al-Khalifa or anyone else as "the intruders that came to this country." I have never perceived myself or any other person to have a monopoly over the country. No one has the right to claim that God, or any other power, gave him/her an exclusive right to the country or parts thereof.

I guess there is still time to correct this misconception and to pronounce me not guilty of the bigotry of referring to the al-Khalifa or any other group of Bahrainis as " intruders that came to this country."

However I do use the فتح Fath or غزو Ghazw, Conquest. Both words are officially used in Bahrain and can be found in any school book on Bahrain's history.

The official Bahrain Government Homepage informs us that “ The Al Khalifa family is a branch of the Bani Utbah tribe and has been ruling Bahrain since Ahmed Bin Mohammed Al-Khalifa, also known as Ahmed Al Fatih ( the conqueror) , who came to the islands from the west coast of Qatar in 1783. Al Fatih's successors, his sons Salman and Abdullah, signed a treaty with the British east India Company in and Abdullah, signed a treaty with the British east India Company in 1820 and in 1861 the treaty of perpetual peace and friendship was signed with Britain. The treaty secured Bahrain against external threats, and the subsequent accession of Shaikh Isa Bin Ali Al Khalifa in 1869 marked the beginning of a period of stability and prosperity which was to last over half a century”.

The same information is found elsewhere in Bahraini government outlets

But one does not need to look beyond the magnificent structures of the al-Fateh grand mosque in the al-Fateh district in Manama´to appreciate the important role of the 'conquest' as a signifier of power and as a rationale for privlige.

My pondering over the term, conquest, started in the shadow of the elaborative celebrations held in Bahrain in 1983 to commemorate of the Bicentennial of CONQUEST of Bahrain by al-Khalifa in 1783. Those celeberations - modelled after the US Bicentennial few years earlier – included song and dance festivals, conferences, symposia etc. One of the events involved the participation of some 120 researchers invited from various parts of the world to help document the historical significance of the conquest and to add glans to its commemoration.

While songs and dances have faded away, A two volume book remains. One of two volumes: Bahrain Through the Ages : The History, is jointly edited by Shaikh Abdullah Bin Khalid Al-Khalifa, Michael Rice.

Also remains the commemorative collection of stamps titled “Al-Khalifa Bicentenary - 16 Decmeber 1983
عام آل خليفة 2000 - 16 ديسمبر 1983 200”
issued by the Bahraini Postal Services on December 16th, 1983.

Also remains the hurt.

For me, the 1983 commemorations of the Bicentennial of Conquest, were a real eye opener. How can any one be that insensitive? Who wants to present their history as a mirror image of what happened between White conquerors and the vanquished Indians in what became the U.S of America?

I checked at the time with several friends and acquaintances seeking an explanation for this flagrant lack of sensibility. All those who cared to respond were as bewildered as I have been - even those who are very close to the ruling family.

The first question I started with is how does the legacy of that conquest (real events, myths and folklore, invented traditions, and even lies) affect the rulers and the ruled. Examples of bigotry on are abound. And, bigots are found in every social group and ethnic enclave. I am sure readers will find any number of stories to tell.

I am particularly distressed by the following exchange involving a person I shared a twin desk with at Manama secondary school... What a shame!

Later I developed a proposition contending that the legacy of conquest is a problem for nation-building in our country. It hinders both the rulers and the ruled, in different moods and ways, from identifying with each other.

To build a country, a nation, and to forge a national identity we , the ruled as well as the rulers, must confront that legacy and put it to rest where it should belong, the annals of history.

I tried to articulate this and related points in several papers and lectures. Some are circulating underground in Bahrain in print or video forms. I might be wrong of course. But I need a counter argument to reconsider my position.

An interested reader of this post may want to look into some of the arguments I made in my book on بناء الدولة في البحرين ـ المهمة غير المنجزة"



في ذلك الكتاب ( دار الكنوز الادبية الطبعة الثانية 2003

أقول تحت عنوان "الفتح" مايلي
" يشـير المؤرخ البحريني محمد علي التاجر في كتابه "تاريخ البحرين" الصادر عام 1994 إلى الدعم الذي قدمته أجنحة شيعية متناحرة فيما بينها إلى تحالف عددٍ من القبائل الســنية بقيادة آل خليفة مما سـهل غزو البحرين في 1783 (1) و السـيطرة عليها. تمكنت العشيرة الخليفية من تشديد قبضتها على المنطقة التي غزتها وخصوصا بعد 1870من خلال مصادرة الأراضي الزراعية ومصائد الأسماك. جرى توزيع هذه الغنائم فيما بين أطراف التحالف القبلي . و أدت هذه الممارسة لاحقا ً إلى تقسيم البلاد باستثناء المدينتين الرئيسيتين إلى مجموعة إقطاعيات صغيرة (مقاطعات). من جانب آخر أُتخذت إجراءات أخرى للحفاظ على الهدوء النسبي و أهم هذه الإجراءات من الناحية التاريخية الإجتماعية هو إستخدام حكام البلاد الجدد للوجهاء المحليين الشيعة كوزراء لجمع الضرائب و إدارة التعامل المباشر مع الرعايا(2).

انعكست أقسى آثار نظام المقاطعات في كل المناطق الريفية على القرويين الشيعة. ويزخر التراث المحكي للشيعة بتفاصيل السلب والاغتصاب و أعمال السخرة وفظاعات أخرى تنسـب مكونات ذلك التراث المحكي ارتكابها إلى آل خليفة وعبيدهم ووزراؤهم. وفيما قد تصح بعض هذه القصص فإن معظمها ملون بوقائع معروفة في التاريخ الديني للشيعة بما في ذلك أحداث جرت في أماكن بعيدة وأزمنة بعيدة. تعكس بعض هذه الحكايات الفلكلورية بصيغها المختلفة بعض دلالات الإحسـاس بالهزيمة لدى متداوليها كما يعمل إستمرار تداولها على إدامة ذلك الإحسـاس. يجري استعادة هذه الحكايات وإعادة تركيبها مع ما يرافقها من تفاصيل دراماتيكية مناسبة وحذف وإضافة حيث تستخدم في التعبئة الاثنية. وبالمقابل فإن خيال الطرف الآخر قد أنتج حكايات فلكلورية تدور حول بطولات الغزاة وكيف أقاموا وجودهم وحكمهم(3).

جرى تدريجيا تخندق الاثنية كأساس طاغ للتنظيم والتنازع الاجتماعي بالرغم من أن التقسيم الاثني ليس المعيار الاجتماعي الوحيد المقبول للتمايز الاجتماعي في البلاد.

من المهم أن نسـجل هنا إن شيعة المنامة لم يتعرضوا إلى ما تعرض له اشقاؤهم الشيعة في المناطق الريفية. من جهة ثانية فهناك فئة من الشـيعة حظيت بمعاملة أفضل من غيرها. و هذه الفئة تتكون من أهل الحرف بمن فيهم الصاغة و البناءين والحياكين والحدادين والذين شجعهم الشيخ عيسى بن علي للهجرة إلى البحرين من الجزيرة العربية واستقر معظم هؤلاء في جزيرة المحرق، العاصمة حينها، بالقرب من مقر الحاكم.

وفي حين أنه يمكن فهم أسباب الحماية التي تتمتع بها شيعة المحرق و بخاصة الحرفيين منهم، فإن هناك عدة عوامل أخرى أسهمت في حماية شيعة المنامة. من أهم هذه العوامل الحماية التي قدمتها السلطات البريطانية والتي اعتبرت أنه في مواجهة احتمالات التدخلات الفارسية والوهابية فإن المحافظة على الاستقرار والسلام هو في مقدمة إهتماماتها . تقع الوكالة البريطانية على تماس مباشر مع أحياء الشيعة في المنامة. وعلى امتداد الوجود البريطاني، كان هناك شيعة ضمن الموظفين العاملين في الوكالة البريطانية(4). إضافة إلى ذلك فقد أسهم تشاور البريطانيين مع الوجهاء المحليين بمن فيهم شيعة المنامة في عودة عيسى بن علي ليكون الحاكم السابع من آل خليفة على البحرين. وهنا أيضاً تقدم الحكايات الفلكلورية دوراً لا يمكن تأكيده لوجهاء الشيعة في تشكيل الحكم الوراثي. كما تشكل الثروة مصدر الأمن للعائلات الثرية فبعض هذه العائلات كان من الغنى بحيث قدموا قروضاً إلى الحاكم ذاته و إلى بعض الشيوخ المبرزين من آل خليفة. وبدورهم قدم تجار المدينة على إختلاف إثنياتهم الحماية لجــيرانهم و شـركائهم.

من جهتهم تمتع الشـيوخ الاقطاعيون بالكثير من الامتيازات والحقوق. يمارس الإقطاعي (الشيخ) من الناحية العملية سلطته باستقلال عن الحاكم و هي سـلطة تكاد أن تكون مطلقة في إقطاعيته والتي تشمل العديد من القرى والعشـش والبساتين المحيطة . (خوري1980 – ص 45). يحكم الشيخ الإقطاعي مقاطعته كسـيد حيث يجمع الضرائب ويفصل في النـزاعات ويستخدم رعيته في إقطاعيته في أعمال السخرة (المرجع السابق ص47). وفي هذه الإقطاعيات فإن البحارنة المهزوميـن هم أقرب ما يكونون إلى العبيد كما يقول ( فرح 12:1985):
"كانوا يوفرون قوة العمل الزراعية للشيخ وأتباعه، ولهم حق الإقامة على أراضيهم و فلاحتها مقابل العمل و تقديم الخدمات بدون أجر (السخرة). ويتحدد المقدار المطلوب من كل منهم حسـب قيمة ممتلكاتهم ( أي ما يملكونه من قوارب و ماشــية على سـبيل المثال). لذلك لم يكن لديهم الحافز لتحسين الأراضي و رعايتها فقد كانوا في خوف دائم في أن يقدم المتنفذون بمن فيهم شيوخ آل خليفة بضمها إلى ممتلكاتهم، إضافة إلى ذلك فإنه إذا قام أحد البدو بسرقة ممتلكات شخص بحراني(5) فليس باستطاعة هذا الأخير اللجوء إلى آل خليفة للحصول على تعويض.

استطاع آل خليفة من خلال نظام المقاطعات , و أصحابها ووزرائهم, إقامة شبكة من الوسطاء في أوساط الطائفتين. و تعتمد رفاهية هؤلاء الوسطاء على استمرار ولائهم وخضوعهم. لم يكن الشيوخ الإقطاعيون يقومون بأعمال زراعة أراضيهم أو رعاية مصائدهم بل عهدوا بذلك و بمهمات إدارة إقطاعياتهم إلى الزعماء الشيعة (الوزراء) الذين تولوا السهر على الأراضي والمصائد وجمع الضرائب وتحصيل الإيجارات ( أنظر خوري 1980، و سيرجنت 1993). يلعب هؤلاء دور الوسيط المزدوج فقد كانوا من جهة أولى وكلاء الإقطاعيين"لغرباء" وكانوا من الجهة الثانية أسياد الفلاحين من "السكان الأصليين". وانطلاقاً من دورهم الثاني فقد كانوا يتوسطون نيابة عن الفلاحين الراغبين في إسـتئجار (ضمان) أراضي لزرعها أو لتسـهيل وصولهم إلى عيون الماء من أجل ري أراضيهم. علاوة على كل ذلك كان الفلاحون المهزومون تحت رحمة الشيوخ الإقطاعيين ووكلائهم الذين يستخدمونهم كعمالة مجانية، سـخرة، ويفرضون عليهم , إعتباطاً , مختلف الضرائب" ا ........................................
.............................................................................

في موقع آخر أشــير إلى إنه "وعلى الضد من هذه التشـكيلات الســياسـية فلم تتطور البحرين إلى كيان سـياسي موحد ولم يتطور البحرينيون ليشــكلوا شـعباً واحدًا. كما أن آل خليفة على خلاف التشكيلات السـياســية في المنطقة اسـتمروا في المحافظة على هويتهم وصورتهم كحكام غزاة. رغم هذه الجهود فإن الخلفية القبلية للعشــيرة الحاكمة ليســت ســاكنة.

من جهتها فإن يتم إخضاع روايات آل خليفة عن تاريخها , مثلها في ذلك مثل كل الروايات, إلى إعادة نظر بما في ذلك الإضافة والحذف لتتلاؤم مع متطلبات الســياسـات المحلية والإقليمية و تقلباتها. , مثلما يحدث في كثير من الحالات المشـابهة فإن عمليات إعادة النظر لا تعكس دائماً رغبة حقيقية في تدقييق التأريخ و تصويب الروايات. أضحى غزو 1783 موضع الاحتفاء به في الكتب المدرســية والتاريخ الرســمي ويتم الاحتفاء بما يتعلق بالغزو من أشخاص وأحداث في وضع أسمائها على المباني العامة والشوارع ويحتفى بها في برامج الإذاعة والتلفزيون، ومن خلال القصائد ومسابقات الأغاني وكذلك الاحتفالات والأعياد الرســمية. احتفل آل خليفة في 1983 بمرور قرنين على غزوهم فيما أدانت جميع فصائل المعارضة هذه الاحتفالات المسخرة التي قاطعها الشيعة. اقتفت إحتفالات آل خليفة بالذكرى المئوية الثانية لغزوهم البحرين أثر احتفالات الولايات المتحدة الأميركية بقرنين من قيامها. كانت الاحتفالات كبيرة وباذخة وشــملت مهرجانات وندوات أكاديمية (7). أكدت هذه الاحتفالات الخرقاء للكثيرين بعضاً من أسوأ الاتهامات الموجهة إلى الأسرة الحاكمة. ومن أكثرها دلالة الاتهامات لهم بأنهم لا يزالون يتصرفون كغزاة مستندين في شرعيتهم على مكتســبات الغزو.

إنني على إقتناع بأن القبلية والغزو القبلي ليسا في حد ذاتهما معيقان لعملية بناء الدولة. فهناك أمثلة من منطقة الخليج و خارجها تظهر أنه بالرغم من العداوات القبلية السابقة فقد تمكن الناس المعنيون من تشكيل تحالف قبلي وتأمين الولاء له بحيث أمكن تخطي الحزازات القبلية الســابقة , مما أسهم بدوره في التحرك في اتجاه بناء الدولة. إن العقبة الرئيسية التي واجهتها البحرين في رأيي هي عدم رغبة آل خليفة بالاندماج مع رعيتهم، وأنتج ذلك سياسات وإجراءات وسلوك أحبط على الدوام الجهود التي كان بإمكانها الإسهام في بناء الدولة والمجتمع.
كما هو معروف في حالات شــبيهة لا يستند حكم من يروا أنفســـهم غزاة و مســـتوطنين على الدعم المالي والسياسي أو غيره من قبل رعاياهم و ذلك لأنهم يستندون على القوة لانتزاع الثروة . لذا تزداد أهمية الدور الذي يلعبه التفاخر بكون حكمهم يمستنداعلى شرعية الغزو." ا ..................................................

I do believe that there are enough will and resources to carry through this un-finished business of state-building in Bahrain.

Let me reiterate my belief that in order to build a state, a nation, and in order to forge a national identity we, the ruled as well as the rulers, must confront that divisive legacy of the 1783 'conquest' and put it to rest where it should belong, the annals of history.




Saturday, September 03, 2005

Kudos for Edward Said

©Washingtonpost.Newsweek Interactive Co. LLC


F. GREGORY GAUSE III, Associate Professor of Political Science at the University of Vermont and Director of its Middle East Studies Program writes in the September/October 2005 issue of Foreign Affairs where he questions the Bush administration contention "that the push for democracy in the Muslim world will improve U.S. security". He suggsts that this is faulty premise as "there is no evidence that democracy reduces terrorism. Indeed, a democratic Middle East would probably result in Islamist governments unwilling to cooperate with Washington".

The article is worth reading but it leaves many questions unanswred.

While I do not question the author's credentials I do not see how his 'evidence' supports his own claim.

Exactly what are the genetic features that make the Arabs of the Middle East - unlike all other peoples of the world - a thoughtless mass of people whose political behaviour is so one dimensional and predictable? Why Arabs are so unique that they, regardless of social class, ethnic, education, personal histories and ambitions, would invariably take the first available opportunity to excercise their vote to bring Islamic government, not only, say in Qatar or Bahrain, but ALL over the place, 22 countries. Why would we, Arab women and women, secular and religious, rich and poor, simply get hit by a collective wish to install an islamic government in every political space we have as soon as we get the chance? And, why can't we, Arabs of the Middle East, behave as normal people do which is what the the Indians have done. They voted Hindu fundamentalists, BJP, in and voted them out in the next election. Why do 'experts on our region, consider us, the Arabs of the Middle East, as hords incapable of anything deleberative? (Admitteldly, some of the Arabs of the Middle East are capable of such a feat and some are not. Just like other peoples).

Predictions are good, and sometimes they hit right. But often they do not. Remember how scores of high profile Middle East "experts" predicted that the Iraqis will welcome the American with flowers? Well! Some Iraqis did and some did not. Some Iraqis hailed the American soldiers as liberators. Some other Iraqis recieved the American soldiers as invadors. But the 'experts' were not shamed to modesty.

Once again, making a prediction is not bad if you are careful not to generalise. But to make such a bold and unpremised prediction that claims to chart how a population so diverse as that that inhabit our region is close to playing the dice.

Unfortunately this is a recurring game among some western 'experts' on the Middle East - an obbessive compulsion to predict.

Edward Said's thesis on Orientalism as a style of thought seems at work here too.



An update from September 17. Check Counterpunch for a recent homage to Said

Friday, September 02, 2005

Leaving for London – take 2

(or, Please Direct Me to the Central Advice Bureau in Bahrain)

Early this year I accepted an invitation to attend an international conference and participate in a panel discussion on the future of the Middle East. I planned, and I guess I am expected, to take up issues related to Bahrain and the rest of the Gulf. I have already prepared my opening remarks which will focus on the obstructive role played by the ruling families in the Gulf monarchies to economic and political reforms in the region.

I am booked to leave on the 12th, but I started having my doubts.

Following the fuss about the most recent London event I started wondering whether it is more prudent to ask for a permission from whomever it may concern.

Does anyone reading this know of any person of authority or a government agency that can advice me on whether it ís totally unpatriotic to take the plane to London on the 12th?