الدين لله .....أما الوطن فللعائلة
______________________
من مجلة الطليعة الكويتية
لم تتعرض أسرة الحكم في الكويت لمثل هذه الأزمة في تاريخها الحديث بعد حادثة وثوب الشيخ مبارك الصباح على السلطة بعد قتله أخويه· هذه الأزمة التي تعود جذورها الى ما بعد تحرير الكويت مباشرة أخذت منحى جديدا أحالها الى خبر رئيسي تتناقله وكالات الأنباء والفضائيات والرسائل النصية والهواتف المتنقلة لأكثر من أسبوع بعد وفاة المغفور له الشيخ جابر الأحمد منتصف الشهر الجاري
حتى أبناء الأسرة سواء من ذرية مبارك الصباح أو من الفروع البعيدة عن الحكم اختار كل منهم موقعا مبنيا على حساباته الخاصة
الجميع خسر لأن الأسرة تعرضت للتجريح والتطاول بل وحتى إطلاق النكت الفكاهية لأن أبناءها أوصلوها الى هذه الحال· فأيا كانت الظروف القادمة ستعاني الأسرة طويلا وكثيرا من جراح الأيام التسعة المرة·
فعلى الرغم من استمرار مطالبة المخلصين من أبناء الكويت لحكماء الأسرة لحسم خلافاتهم حول مستقبل الحكم إلا أنهم أصروا على ترك الحسم لعامل الوقت وهو ما دفع بالأمور الى حافة الهاوية
الصراع بدأ مبكرا وربما في أول حكومة تشكلت بعد تحرير الكويت في العام 1992 عندما خرج الشيخ صباح الأحمد من الحكومة وأوكلت حقيبة الخارجية للشيخ سالم صباح السالم في حينها، ثم بعد عودة الشيخ صباح للحكومات التالية لها استمر الصراع على شكل تنافر بين التشكيلات الوزارية التي كان الشيخ صباح يتقاسمها مع الشيخ سعد رئيس الوزراء وفي أحيان أخرى حصل على مقاعد أقل من تلك التي سماها رئيس الوزراء، واستمر الوضع حتى وصلنا الى مرحلة تفويض الشيخ صباح بصلاحيات رئيس الوزراء وتشكيل الوزارة كما يريد، ثم مرحلة تولي الوزارة بالأصالة بعد فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء وهي الفترة التي أزاح فيها كل الشخصيات المحسوبة على الشيخ سعد، وقرب عددا من أبناء الأسرة المحسوبين عليه
الآن وبعد هذه التجربة المريرة ليس لأسرة الحكم فحسب بل للكويت بأسرها ألا يستحق الكويتيون والكويت ترتيبات واضحة للمستقبل ومن أجل أن لا يتعرض أحد من أبناء الأسرة الى مواقف كالتي مررنا بها؟
.
http://www.taleea.com/newsdetails.php?id=6850&ISSUENO=1712











