Blog Archive

Tuesday, January 30, 2007

التيار الوطني الديمقراطي بين التحالف والاستتباع

هل ثمة أمل في استنهاض دورٍ ريادي للتيار الوطني الديمقراطي الذي كشفت الانتخابات الأخيرة ضعفه وهامشيته؟ هنا أشدد على كلمة الريادي لأن أحداً لا ينكر إن للتيار دورا ما في الساحة السياسية على رغم أنه دورٌ ثانويٌ وتابع. لا أقول هذا انتقاصاً من هيبة أي من الإخوة والأخوات ممن يتصدرون واجهة التيار منذ أن خرجَ من تحت الأرض إلى العلن إثر التصويت على ميثاق العمل الوطني، فهيبة هؤلاء جميعاً، وبصفاتهم الشخصية، محفوظة وهي لا تحتاج إلى شهادتي
.
لقد تابعنا جميعا دخول الفصيليْن اليسارييْن في تحالفيْن متضاديْن تمحورت مظاهر الخلاف العلنية بينهما بشأن المسألة الدستورية وبشأن المشاركة والمقاطعة. ففي حين تولّت جمعية الوفاق احتضان جمعية العمل الديمقراطي، تولّى طرفٌ في السلطة احتضان جمعية المنبر التقدمي. وفي الحالتيْن تحول الدور السياسي للفصيليْن اليسارييْن إلى مجرد رديف لطرفٍ آخر، أقوى منه سياسياً وأشد تماسكاً وأكثر عدةً و عديداً. وانحصر دور كلٍ من الفصيليْن في حدود ما يستطيع أن يقدمه من دعم لحليفه الأقوى من خلال مناكفات وتجاذبات مع الآخرين. وفي فترات بعينها أخذت المناكفات بين الفصيلين اليسارييْن الحيِّز الأكبر من نشاط أعضائهما وأنصارهما متناسين ما هو أهم
.

Wednesday, January 24, 2007

Human Rights Alert

BAHRAIN

22 January 2007

Two men detained, face up to seven
years' imprisonment for disseminating
"subversive literature"

SOURCE:
Bahrain Center for Human Rights (BCHR)


For further information

.

Tuesday, January 23, 2007

التيار الوطني الديمقراطي بين الاحتواء والانضواء

من ضمن مقالات مهمة عدة تناولت انعكاسات الانتخابات الأخيرة يبرز تحليلٌ للأخت فوزية مطر تحت عنوان ‘’المشاركة الانتخابية للتيار الوطني الديمقراطي’’. وعلى رغم عدم اطلاعي على بعض المعطيات التي استندت إليها إلا أنني أتفق مع أغلب ما طرحته بما في ذلك قولها إن ‘’خسارة التيار الوطني الديمقراطي تستحق أن تُولى الاهتمام اللازم من أطراف التيار ذاته، وأن يُلتفت لدراسة تجربة كل طرف واستخلاص جوانب ضعفها وقوتها، إيجابياتها وسلبياتها المقصود هنا، كما أفهم، هو القيام بدراسة جدية وليس صياغة المقالات التلفيقية التي تكتفي بإلقاء اللوْم على المراكز العامة أو تلعن قلة وعي الناس أو زيفه
.
قرأتُ حديثاً سلسلة من ثلاثة مقالات كتبها أحدُ وجوه العمل السياسي يعزي نفسه فيها مؤكداً أن تنظيمه لم يكن الخاسر الوحيد، بل لقد خسر الجميع حسب قوله . وعدّدَ الكاتبُ الخاسرين بالإضافة إلى كتلة ‘’الوحدة الوطنية’’ لتشمل ‘’الكتلة الوطنية للتغيير’’ و’’مرشحي التجمع القومي’’ و’’الوسط العربي لإسلامي’’ و’’التجمع الديمقراطي’’ و’’جمعية ميثاق العمل الوطني’ و’’حركة العدالة’’ و’’الرابطة الإسلامية’’ و’’جمعية العمل الإسلامي’’، ناهيك عن شخصيات وطنية وليبرالية مستقلة ؟وتجار ورجال أعمال والمرأة
.
وخلاصة القول، على ما يبدو، إنه مادام كل هؤلاء قد خسروا فلا عجب أن يخسر مرشحوه أيضاً. وعلى أية حال فالحشر مع الناس عيد. أما إذا تجرأ أحدٌ على الإشارة إلى أن احتمال وجود قصور فكري أو بنيوي واستراتيجي أو قيادي داخل التيار ككل وداخل كل تنظيم على حدة. عندها يكون الرّد جاهزاً بالنفي. فالقصورُ خارجيٌ ومصدره جهات
أخرى لا تريد خيراً بالتيار الوطني الديمقراطي. أما وجهاء التيار أنفسهم فلا بأس عليهم ولا منهم

Tuesday, January 16, 2007

بوش.. حارس البوابة الشرقية

تبدو الاستعدادات قائمة على قدم وساق لإعلان القادسية الجديدة. نعم، لن يشارك فيها صاحب الدور الرئيس في سابقتها التي دامت ثمانية أعوام عجاف مابين 1980 و1988
وليس بين زعامات العراق أو الزعامات الإقليمية هذه الأيام من يملك المؤهلات المطلوبة. لهذا فليس غريباً أن يقوم الرئيس الأميركي نفسه بدور بطل القادسية الجديدة. ولا شك أن بوش ‘’سيتلفع’’ هو أيضاً برداء حامي البوابة الشرقية للأمة العربية وسيعلن أنه سيضحي بالغالي والنفيس لمواجهة ما يتهدد وجود هذه الأمة ومصالحها. وسندفعُ نحن الثمن مرةً أخرى
.
من متطلبات القادسية الجديدة ترتيب الوضع الداخلي في العراق وإنهاء كل أشكال معارضة الاحتلال الأميركي. ولقد جاء في الأخبار إن بوش استكمل بحث الخطط اللازمة لتنفيذ استراتيجيته الجديدة والتي تتضمن زيادة عدد قواته في العراق وزيادة الضغط على الحكومة العراقية للقيام بالتزاماتها الأمنية. ويبدو واضحا أن الإدارة الأميركية تنوي التفرغ للجانب الإقليمي وتحميِل الحكومة العراقية، التي لا تملك من أمرها شيئاً، مسؤولية حمامات الدم المتوقعة من جراء تنفيذ استراتيجية بوش الجديدة
...........

Friday, January 12, 2007

ًWar Records




.
تدشن موقعها على الانترنت يوم الخميس الموافق 18
كانون الثاني 2007
.
.
.
.
.
.
.
.

Tuesday, January 09, 2007

حذاري من فقدان الذاكرة

.
قبل ثلاثة أسابيع عتبَ الأخ أحمد البوسطة على جمعيتيْ ‘’وعد’’ و’’المنبر التقدمي’’ بسبب عدم إحيائهما للذكرى الثلاثين لاستشهاد محمد غلوم وسعيد العويناتي. وعلى رغم كرم كلماته فهي لم تستطع إخفاء خيبة أملٍ أحسَّ بها مثله كثيرون. من الممكن، بطبيعة الحال، اعتبار نسيان إحياء الذكرى أحدَ نتائج انشغال الجمعيتين بالانتخابات الأخيرة وخصوصاً جولتها الثانية التي شاركت فيها ‘’وعد’’ بكل طاقتها. بينما اعتبر آخرون أن السببَ يعود إلى تلك الآمال التي عُلِّقت على ما راج من إشاعات حول التعيين في مجلس الشورى، والتي أشار إليها الأخ رئيس المنبر التقدمي في إحدى مقابلاته الصحفية. ويؤكد بعض المتابعين أن تلك الآمال كانت وراء عدم الرغبة في استفزاز السلطة عن طريق إحياء ذكرى أول شهداء الحركة الدستورية في البحرين، محمد وسعيد. إلا أنني لا أميل إلى هذيْن التفسيريْن
.
قد لا تكون علة الأمر أكثر من غلطةِ الشاطر أو غفلتِه حسبما أكدّ لي أحدُ من سألتُ من الأصحاب. وهي غفلة لا تمانع الجمعيتان في موافقة الأخ البوسطة على ضرورة تجنبها في المستقبل. فنحن نحتاج جميعاً، سلطة وموالاة ومعارضة، إلى عدم نسيان ما حدث في الثلاثين سنة الماضية. وليس أقوى من إحياء ذكرى شهدائنا وسيلة لضمان ألا ننسى ما خبرناه من انتهاكات ولضمان عدم تكرار تلك الانتهاكات. ولا يظن أحدٌ إن استذكارنا أحداث تاريخنا القريب هو ترفٌ بل هو ضرورة لابد منها إن أردنا فعلاً أن نتصالح وأن نمضي معاً نحو بناء دولة دسـتورية تسهم في تشكيل هويتنا الوطنية. فليس من صالح أحد، سواء في صفوف المعارضة أو السلطة، أن ينتشر في البلاد وباء فقدان الذاكرة الجمعية أو أن ينتشر التلفيق التاريخي أو النفاق السياسي. ولهذا حين اتصلتُ بالأخ البوسطة لأشكره على دور مقالته في مكافحة وباء فقدان الذاكرة الجمعية وعدته أن أكتب شيئاً متصلاً بما كتبَ
مقال منشور في الوقت بتاريخ 9 يناير 2007
.

Wednesday, January 03, 2007

Conveniently forgotten

Saddam committed most of his crimes
when he was an ally of those who now occupy his country

Tariq Ali
Monday January 1, 2007
The Guardian

It was symbolic that 2006 ended with a colonial hanging - most of it shown on state television in occupied Iraq. It has been that sort of year in the Arab world. The trial was so blatantly rigged that even Human Rights Watch had to condemn it as a travesty. Judges were changed on Washington's orders, defence lawyers were killed and the whole procedure resembled a well orchestrated lynch mob. Where Nuremberg was a relatively dignified application of victor's justice, Saddam Hussein's trial was the crudest and most grotesque to date.

Read more

Tuesday, January 02, 2007

Thomas Friedman's Racist rules to live by -

Another one of Thomas Friedman's bigotry


International Herald Tribune

For a long time, I let my hopes for a decent outcome in Iraq triumph over what I had learned reporting from Lebanon during its civil war. Those hopes vanished last summer. So, I’d like to offer President George W. Bush my updated rules of Middle East reporting, which also apply to diplomacy, in hopes they’ll help him figure out what to do next in Iraq.

Rule 1: What people tell you in private in the Middle East is irrelevant. All that matters is what they will defend in public in their own language. Anything said to you in English, in private, doesn’t count. In Washington, officials lie in public and tell the truth off the record. In the Middle East, officials say what they really believe in public and tell you what you want to hear in private.

Rule 2: Any reporter or U.S. Army officer wanting to serve in Iraq should have to take a test, consisting of one question: “Do you think the shortest distance between two points is a straight line?” If you answer yes, you can’t go to Iraq. You can serve in Japan, South Korea or Germany ­ not Iraq.

Rule 3: If you can’t explain something to Middle Easterners with a conspiracy theory, then don’t try to explain it at all ­ they won’t believe it.

Rule 4: In the Middle East, never take a concession, except out of the mouth of the person doing the conceding. If I had a dollar for every time someone agreed to recognize Israel on behalf of Yasser Arafat, I could paper my walls.

Rule 5: Never lead your story out of Lebanon, Gaza or Iraq with a cease-fire; it will always be over before the next morning’s paper.

Rule 6: In the Middle East, the extremists go all the way, and the moderates tend to just go away.

Rule 7: The most oft-used expression by moderate Arab politicians is: “We were just about to stand up to the bad guys when you stupid Americans did that stupid thing. Had you stupid Americans not done that stupid thing, we would have stood up, but now it’s too late. It’s all your fault for being so stupid.”

Rule 8: Civil wars in the Arab world are rarely about ideas ­ like liberalism vs. communism. They are about which tribe gets to rule. So, yes, Iraq is having a civil war. But there is no Abe Lincoln in this war. It’s the South vs. the South.

Rule 9: In Middle East tribal politics there is rarely a happy medium. When one side is weak, it will tell you, “I’m weak, how can I compromise?” And when it’s strong, it will tell you, “I’m strong, why should I compromise?”

Rule 10: Middle East civil wars end in one of three ways: a) like the U.S. civil war, with one side vanquishing the other; b) like the Cyprus civil war, with a hard partition and a wall dividing the parties; or c) like the Lebanon civil war, with a soft partition under an iron fist (Syria) that keeps everyone in line. Saddam Hussein used to be the iron fist in Iraq. Now it is America. If America doesn’t want to play that role, Iraq’s civil war will end with A or B.

Rule 11: The most underestimated emotion in Arab politics is humiliation. The Israeli-Arab conflict, for instance, is not just about borders. Israel’s mere existence is a daily humiliation to Muslims, who can’t understand how, if they have the superior religion, Israel can be so powerful. Al Jazeera’s editor, Ahmed Sheikh, said it best when he recently told the Swiss weekly Die Weltwoche: “It gnaws at the people in the Middle East that such a small country as Israel, with only about seven million inhabitants, can defeat the Arab nation with its 350 million. That hurts our collective ego. The Palestinian problem is in the genes of every Arab. The West’s problem is that it does not understand this.”

Rule 12: The Israelis will always win, and the Palestinians will always make sure they never enjoy it. Everything else is just commentary.

Rule 13: America’s first priority is democracy, but the Arabs’ first priority is “justice.” The warring Arab tribes are all wounded souls, who really have been hurt by colonial powers, by Jewish settlements on Palestinian land, by Arab kings and dictators, and, most of all, by each other. For Iraq’s long-abused Shiite majority, democracy is first and foremost a vehicle to get justice. Ditto the Kurds. For the minority Sunnis, democracy in Iraq is a vehicle of injustice. For Americans, democracy is about protecting minority rights. For Arabs, democracy is about consolidating majority rights and getting justice.

Rule 14: The Lebanese historian Kamal Salibi had it right: “Great powers should never get involved in the politics of small tribes.”

Rule 15: Whether it is Arab-Israeli peace or democracy in Iraq, you can’t want it more than they do.
___________________-


--- He forgot to conclude his bigotry by asking Bush to NUKE THEM.
.

For another look at an earlier Hate-article Hideous Kinky: The Genocidal Fury of Thomas Friedman

.

بيان رقم 1

وطنٌ يستحق الزيارة
___________________


استنادا إلى الحق الطبيعي للشعب الافتراضي قي وطنه، وفي حقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة تحت فضاءه ... فإن أعضاء الحكومة المؤقتة يعلنوا، قيام الوطن الافتراضي فوق وتحت فضاءه

إن الوطن الافتراضي هو لجميع مواطنيه أينما كانوا ... يتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، في نظام ديمقراطي يقوم على أساس حرية الرأي وحرية المعتقدات، وعلى العدل والمساواة وعدم التمييز

والوطن الافتراضي وطن حب وسلام وإبداع وعدالة، ينبذ العنف و يرفض الخوف والجوع، وستعمل حكومته جاهدة على تحقيق هذه الأهداف لجميع مواطني الوطن الافتراضي

إن الحكومة المؤقتة تناشد المواطنين، بالعمل على اكتمال ولادة الوطن العملية، بحشد الطاقات وتكثيف الجهود بفتح سفارات في كل بيت في العالم

وفي هذا اليوم في الأول من كانون الثاني يناير 2007، على عتبة عصر جديد، ندعو شعبنا الافتراضي العظيم إلى الالتفاف حول علمه والاعتزاز به والدفاع عنه ليظل أبدا رمزا للوطن الحر لشعب الأحرار
________________
.

واحِدْ واحِدْ

في الأول من يناير 1965 إنطلقت أولى شرارات الثورة الفلسطينية التي فاجأت العالم و حفرت للعرب و الفلسطينيين طريقاً نحو تحرير الأرض و إستعادة الكرامة. و طوال أكثر من ربع قرن كان المرحوم ياسر عرفات يقف كل أول عام , و يقف معه من يروْن في فلسطين قضيتنا المركزية و إحدى أهم ساحات معاركنا مع الإمبريالية , لتحية شهداء المقاومة و لتجديد العهد
´.
منذ ذلك اليوم , و خاصة بعد هزيمة 1967, صار الأول من يناير يوماً خاصاً و كان رمزاً يفوق حركة فتح و يتعدى حدود فلسطين. كان الأول من يناير يوماً نحتفلُ فيه ليس بإنطلاقة فتح وحدها و لا بالعمل الفدائي المنظم وحده بل و أيضاً بإستعادة الأمل و عودة اليقين بأن شعوبنا, هي مثل بقية شعوب ألأخرى في هذا العالم , قادرة على المقاومة وعلى رفض إملاءات الأعداء حين تنتكس راياتنا أو حين ننهزم. ذاك كان زمنٌ لم يكن فيه الموالون لأميركا يتصدرون الساحات السياسية و الثقافية كما يفعل عربُ بوش هذه الأيام و لم يكن أحدٌ منهم يتجرأ كما يفعلون اليوم على إتهام المقاومة , بل وحتى من يناصرها, بالإنتماء إلى ما يسمونه بثقافة الموت. ذاك كان زمنٌ برزت فيه صورة الفدائي الفلسطيني , بعد هزيمة 1967, كما برزت صورة المقاوم اللبناني صيف هذا العام , تجسيداً ملموساً لأملٍ يتوجب تكريسه في قلوب الناس في بلداننا بان ثمة طريق آخر بإمكاننا أن نسلكه نحو مستقبل أفضل من المستقبل الذي تدفعنا نحوه أنظمتنا
.
بالنسبة لي , كما كان هو بالنسبة لبعض البحرينيين ممن فرضت ظروف النفي و سحب الجوازات عليهم الإقامة في بيروت طوال سنوات الحرب الأهلية اللبنانية , كان الأول من يناير جزءً مهماً من من روزنامتنا السنوية. ففيما عدا الإستعراضات العسكرية و مسيرات الشبيبة و الأشبال مما تُصاب كل عواصمنا في أعيادنا الوطنية , كان هناك المهرجان المركزي الذي يلقي فيه االمرحوم ياسر عرفات, قائد فتح و رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كلمته التي يشدد فيها , عاماً بعد عام, على جوهر الأول من يناير بالنسبة له و لأغلب المناضلين الفلسطييين, و المتمثل في "ممارسة إستقلالية القرار الوطني الفلسطيني". لم يكن أبو عمار يتعب من تكرار هذه العبارة التي كادت , لولا تديّنه , أن تصبح هي البسملة التي يفتتح بها خطاباته في ذلك اليوم و غيره
.
كان سامعو المرحوم عرفات من الفلسطينيين , بشكل خاص , يعرفون مدلولات عبارة "إستقلالية القرار الوطني الفلسطيني" و معنى الدفاع عنها. فقبل 1/1/1965 كان الفلسطينيون ينتظرون الفرج القادم على أيدي الأنظمة العربية و جيوشها. و لم تكن أغلب هذه الأنظمة في عجلة من أمرها. بل و لقد رأيناهذه الأنظمة نفسها, عبر جامعة الدول العربية, تقوم بتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية بهدف إحتواء العمل الساسي الفلسطيني و منع إنفلاته بعيداً عن سيطرتها. و لهذا لم تتوان جميع تلك الأنظمة و دون إستثناء عن إدانة إنطلاقة العمل الفدائي في 1/1/1965. و شارك في تلك الإدانة حتى رئيس منظمة التحرير الفلطسينية وقتها المرحوم أحمد الشقيري. إستخدم الناطقون بإسم تلك الأنظمة و طبّالو إعلامها كلمات و تركيبات لغوية تشابه ما سمعناه في الصيف الماضي في أثناء الحرب الإسرائلية على لبنان من قبيل "زج المنطقة في مغامرات غير محسوبة" و "إختطاف قرار الحرب و السلم" ناهيك عن "الأجندات المشبوهة" و غيرها مما سمعناه و ما نزال
.
و في 13 سبتمبر 1993 تم التوقيع على إتفاقيات أوسلو التي فاجأت العالم هي أيضاً و أعلنت للعرب عن وصول القيادة الفلسطينية إلى نهاية طريق مسدود. ما بين التاريخيْن , جرت أحداثٌ ُ و تغيرات كثيرة عصفت بالعالم و بمنطقتنا و بمنظمة التحريرالفلسكينية و بالمرحوم ياسر عرفات نفسه, وهي أحداثٌ ُ و تغيرات يراها محبو المرحوم الأخ أبو عمار , و أنا منهم, قد فرضت عليه فيما بعد الإصرار على خطأ أوسلو حتى بعد أن إنكشفت الخديعة في تلك المفاوضات و ما تمخض عنها من إتفاقيات معلنة و إلتزامات غير معلنة
.
بعد أن إنكشفت خديعة أوسلو و إنخراط قيادات فلسطينية فيها , بدت كل الأحاديث عن الدفاع عن إستقلاالية القرار الوطني الفلسطيني و حتى عن التحرير أو عن إستعادة الحقوق , مجرد ممارسات في البلاغة الكلامية. وحين قضى عرفات , شهيداً, فقدَت تلك الممارسات الكلامية حتى سحرها البلاغي. بعد خديعة أوسلو لم يعد للإحتفال بإنطلاقة الثورةالفلسطينية دلالاته الرمزية الثورية التي كانت له قبل أوسلو إلا في حدود إن بعضنا ما زال يعتبره يوماً نتوقف فيه لنتذكر بعض أحبائنا ممن إستشهدوا و هم يحلمون بما مازال بعضنا يحلم به. و هو بالفعل ما أشعر به من حزنٍ هذه الأيام التي تمر فيها الذكرى الواحدة و الأربعين, لذلك الحدث التاريخي
.
الأول من يناير العام 2007 هو يوم حزينٌ حقاً. و هو يومٌ أشعر فيه بمرارة خاصة يشوبها غضبٌٌ تسببه ما يتوارد من أخبار عن تنسيق إسرائلي/مصري/أميركي أسفر عن إدخال شحنة من الأسلحة مكونة من 2000 رشاش كلاشينكوف ومليوني رصاصة من مصر إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. و هدف هذه الأسلحة على المعلن هو دعم أجهزة الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني عباس. بينما الهدف غير المعلن فهو توفير العتاد اللازم لإشعال و إدامة حرب أهلية. و رغم إن مصادر الرئاسة الفلسطينية قد نفت هذه الأخبار إلا إن تأكيدها جاء من عدة مصادر أخرى. و جاءت أخبار هذا التنسيق التسليحي متزامنة مع ما نُشر عن مطالبة وزيرة الخارجية الأمريكية رايس لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بخنق حركة حماس ، ودعم الرئيس عباس. هو حقاً يومٌ حزين اليوم الذي تستطيع فيه رايس أن تصدر قراراً بأشعال حربٍ أهلية في فلسطين دون أن يحرك حاكمٍ عربي ساكناً
.
.