Blog Archive

Wednesday, October 31, 2007

حادثة قاعدة الجفير

.
نشرت الصحف البحرينية معلومات مقتضبة عن ‘’مصادر بالقاعدة الأميركية’’ حول حادث إطلاق نار في الثكنات العسكرية الأميركية في الجفير الذي أودى بحياة مجندتين وإصابة آخر. ومن المصادر نفسها عرفنا أن الأجهزة الأمنية التابعة للجيش الأميركي تتولى التحقيق وأنها تقوم إبلاغ السلطات الأمنية البحرينية بمجريات التحقيق أولا بأول (1)ا
.
ما يثير قلقي الشخصي والسياسي هو ما تسرب من أخبار غير مؤكدة [2] عن أن القادة الأميركيين في الجفير كانوا يعلمون باضطراب حالة الجاني النفسية ومع ذلك سمحوا له بحمل السلاح، لا بل وأن يكون جزءا من جهاز أمن القاعدة. فهل يعرفُ أحدٌ في القاعدة أو خارجها عن وجود جنود آخرين يعانون من اضطرابات نفسية ويحملون السلاح ويتجولون بحرية في القاعدة الأميركية وحولها؟ا
.
أتعاطف مع أهالي القتيلتيْن والجاني وأحزن على ضياع شباب في هذه السن اليافع وبغير مبرر. وفي الوقت نفسه يعيدني الحادثُ المؤلم إلى أسئلة ومخاوف ثارت في ذهني في إحدى زياراتي الأخيرة للبحرين. حينها نزلتُ مع عائلتي في فندقٍ مجاور لعمارات يسكنها عسكريون أميركيون بصفة دائمة أو في إجازاتهم الدورية. لم نشعر في حياتنا بمثل ما شعرنا به من خوف في تلك الفترة وخصوصاً في أيام العطل الأسبوعية. أقولُ هذا رغم أننا تعايشنا في الماضي مع أوضاع قاسية في لبنان وغيرها
.
أحتاج لتفصيل ما يفعل جنودٌ في ريعان شبابهم. فهناك عنفوان الشباب وطيشه وخليط من مال وخمور ونساء فقيرات يستوردهن تجار اللحم البشري. وفوق ذلك هناك الاستهتار. فالجنود يعرفون أن لهم ‘’حصانة’’ تجعلهم خارج سلطة الدولة التي يقيمون فيها. متى ستنطلق رصاصة طائشة؟ ومتى سيكون أحدنا هدفاً لجندي سكران أو عنصري مجنون أو مضطرب عقلياً؟ لم تطل إقامتنا في ذلك الفندق لحسن الحظ. إلا أن مخاوفنا تأكدت للأسف حين سقط المرحوم عباس الشاخوري في 30/3/2007 برصاصة ‘’مجهولة المصدر’’ بينما كان يعمل حارساً في فندق يقع في المنطقة نفسها تقريباً (3) ا
.
أعرفُ أن الموت حق، لكن أن تموت برصاصة طائشة هو موتٌ عبثي لا يستحقه أيٌ منا. لنفترض وقوع حادثة مماثلة لحادثة الجفير الأخيرة في أحد المجمعات وأدت إلى إصابة أو موت بعض المتسوقين الأبرياء. أو لنفترض أن رصاصة ‘’مجهولة المصدر’’ كالتي أصابت المرحوم الشاخوري في فندق البستان أصابت شخصاً أو أشخاصاً آخرين في أماكن أخرى. هل ستقوم الأجهزة الأمنية البحرينية بواجبها وتعتقل الفاعل بالجرم المشهود لتقوم النيابة بالتحقيق معه حسب الأصول المرعية قبل أن تحيله إلى المحاكم البحرينية؟ جواب هذا السؤال وأمثاله هو النفي. فأقصى ما تستطيع سلطاتنا أن تفعله هو احتجازه في مكان الجريمة إلى حين تسليمه إلى الشرطة العسكرية الأميركية التي ستتخذ ما تراه من إجراءات
.
رغم ما يقال عن الشفافية والمكاشفة والشراكة، لا يعرف الناس، وحتى نوابهم، شيئاً عن بنود الاتفاقية التي بموجبها تستخدم الولايات المتحدة الأميركية قاعدة الجفير البحرية وقاعدة الشيخ عيسى الجوية علاوة على مياه البحرين الإقليمية. إلا أنني لا أستبعد أن في بنودها ما يتعلق بحصانة العناصر التابعة للقوات المسلحة الأميركية وما يمنع مقاضاتهم أمام المحاكم المحلية. وحتى بافتراض أن الاتفاقية التي مُدِّد العمل به لعشر سنوات أخرى تمتد إلى العام 2011 لا تتضمن نصاً صريحا بهذا المعنى. وحتى بافتراض قيام الشرطة البحرينية باعتقال أحد الجنود الأميركيين متلبساً بالجرم المشهود فإن الأمر لن ينتهي في المحاكم البحرينية. فمن المعروف أن الحكومة الأميركية لا تسمح بذلك حتى لحلفائها الاستراتيجيين الأكثر وزناً. وفوق هذا فهي تستند إلى قانون عجيب يُعرف إعلامياً بقانون ‘’غزو لاهاي’’ لأنه يُجيز للولايات المتحدة الأميركية استخدام القوة، حتى لو تطلب الأمر غزو مدينة لاهاي الهولندية، مقر المحكمة الجنائية الدولية، في حال احتجاز مواطن أميركي لمحاكمته بسبب اتهامات بضلوعه في جرائم ضد البشرية كالتي تُرتكب يوميا في العراق أو تحت غطاء الحرب على الإرهاب [4]. فما بالك بجنود سكارى أو مجانين أو يعانون من اضطرابات نفسية
.
.
.
.
.

Wednesday, October 24, 2007

US Military Base in Bahrain -2









It was fortunate for the Navy that the Bahrainis recognized years ago that Juffair would make a good place for future development. The capital, Manama, lies on a small peninsula at the northeast corner of Bahrain’s principal island, and the downtown hub hugs the shoreline. The port and Navy base are southeast of downtown, distant from the rest of the island. The U.S. Navy base at Juffair, about 5 miles southeast of Manama, provides onshore offices for the Navy's 5th Fleet, which has aircraft carriers, destroyers and other ships stationed in the Persian Gulf and Arabian Sea.






U.S. miltary Base in Bahrain -1

.


Bahrain Facilities
Units
Major Units
· US Naval Forces, Central Command
· Logistics Forces, US Naval Forces Central Command (CTF-53)
· Destroyer Group (COMDESRON 50)
· Marine Forces Central Command Element (MARCENT)
· Military Sealift Command Office, Southwest Asia (MSCOSWA)
· Military Traffic Management Command (MTMC)
· Special Operations Command and Control Element (SOCCE)
· DESC Middle East (DESC-ME)
· Administrative Support Unit, Southwest Asia (ASU SWA) Other Units
· Naval Special Warfare Unit Three (NSWU-3)
· COMSERVFORSIXTHFLT Ship Repair Unit (SRU) Detachment
· Explosive Ordinance Disposal (EOD) Det
· Interim Marine Corps Security Force (IMCSFCO)
· Maritime Liaison Officer (MARLO), Bahrain
· Mobile Diving Salvage Unit Detachment, Bahrain
· Mobile Inshore Undersea Warfare (MIUW)
· Naval Computer and Telecommunications Station
· Naval Regional Contracting Center (NRCC)
· Navy Pacific Meteorology & Oceanography Command Det
· Naval Criminal Investigative Service (NCIS)
· Navy Legal Service Branch Office (NLSO) Bahrain
· Navy Media Center (NMC) Detachment
· Defense Courier Service (DCS) Station
· National Imagery and Mapping Agency (NIMA) Representative
· US Army 46th Medical Detachment (Veterinary Services)
· 609th Air Support Squadron (USCENTAF)
· Raytheon Aerospace (ACCI)
· Department of Defense Dependent School (DoDDS)
· Navy and Marine Corps Relief Society
· United Services Organization
· University of Maryland
· Navy Federal Credit Union (NFCU) Remote Sites
· Detachment Fujairah, United Arab Emirates (UAE)
· Detachment Jebel Ali, UAE
· Detachment Hurghada, Egypt
· Port Liaison Element, Abu Dhabi, UAE
· Patrol Squadron (VP) Detachment Jeddah, Saudi Arabia
· Logistics Support Station Doha, Qatar
· Navy Regional Contracting Center (NRCC), Dubai, UAE

other Official Sites
NSA Bahrain Home
Naval Regional Contracting Center Bahrain
Administrative Support Unit, Southwest Asia !!! 404
Defense Fuels Region, Middle East
US Naval Forces Central Command
ASU-Bahrain @ SITES

Tuesday, October 23, 2007

ذكاء الأفارقة وأمخاخ النساء

.

أعلن متحف العلوم في لندن إلغاء محاضرة كان من المقرر أن يلقيها في الأسبوع الماضي العالم الأميركي جيمس واتسون الذي حاز على جائزة نوبل في العام 1962 لدوره في اكتشاف تركيب الحمض النووي. ومن المعروف أن ذلك الاكتشاف الذي شاركه فيه زميله فرانسيس كْريك ساهم في تغيير مسار علوم الأحياء والعلوم الرديفة ووضعها على مشارف فتوحات جديدة تسارعت في السنوات الأخيرة وخصوصاً بعد اكتشاف شفرة الخارطة الجينية البشرية.ا
. .
يتفق كثيرون بأن العالم قد أصبح بعد اكتشاف تركيب الحامض النووي على مشارف ثورة علمية جديدة ليس في مجال إعادة اكتشاف الطبيعة بل وأيضاً بما توفره من إمكانات للإجابة على أسئلة بقيت حتى الآن في إطار ما وراء الطبيعة. إلا أنه في الوقت الذي أكدت فيه غالبية الجماعة العلمية على أهمية الثورة الجينية، فلقد حذر كثيرون مما تضيفه هذه الثورة إلى ترسانة ''السطوة البيولوجية'' (انظر طروحات ميشيل فوكو حول المعرفة/ السلطة) وبما تتيحه من إمكانات غير مسبوقة لمضاعفة قدرات النظام الرأسمالي إلى استغلال البشر والطبيعة[1].ا
.
أشارت وسائل الإعلام[2] إلى أن إلغاء المحاضرة جاء على خلفية تصريحات عنصرية أدلى بها البروفيسور واتسون وقال فيها ''إن السود أقل ذكاء من البيض'' وإنه ''يشعر بالتشاؤم والحزن في شأن مستقبل أفريقيا''، لأن ''كل سياساتنا الاجتماعية مبنية على حقيقة أن ذكاءهم (أي الأفارقة) مثل ذكائنا، بينما تفيد كل الاختبارات أن الأمر غير صحيح''. لقد ردَّ على ادعاءات واتسون علماء متميزون في نفس حقله[3]. ا
.
إلا أن الإشكالية لا تنتهي هنا. فمنذ أن انتصب الإنسان وابتدأت الحياة البشرية على وجه الأرض استند التمييز بين البشر على استغلال الاختلاف البيولوجي والفسيولوجي بينهم (رجل/ امرأة، أسود/ أبيض، قوي البنية/ ضعيف البنية.. الخ). ومنذ البدء أيضاً كان ثمة ''تفسير'' أيديولوجي يبرر التمييز ويضمن تسييد فئة على الفئات الأخرى ضمن تراتبية جندرية أو طبقية أو إثنية لا مفر منها إلا بإزالتها. ا
.
عبر التاريخ البشري راوَح ''التفسير'' الأيديولوجي ضمن إطار الإحالة إلى إرادة عليا لا يمكن ردها أو تحديها. وهذه قد تكون إرادة إلهية في صورة عصبة من الآلهة كما الحال عند قدامى اليونان أو إرادة الواحد الأحد لدى الأديان الإبراهيمية أو إرادة الطوطم لدى بعض القبائل الأفريقية على سبيل المثال. ا
.
وفي العصور الحديثة وبفضل التقدم العلمي تمت إضافة ''التفسير العلمي'' إلى حزمة التفسيرات التي تبرر التمييز بين البشر وتضمن قبول الناس بأوضاعهم. فَمَن لم يقتنع بأن الواقع هو إرادة ربّانية سيقتنع بأن هناك أسساً بيولوجية وفسيولوجية وجينية لهذا التمييز وعدم المساواة بين البشر.لا تختلف عنصرية واتسون عن عنصرية أمثاله لدينا.ا
.
ولعل أحد أقرب الأمثلة لواقعنا هو تلك التي ''تفسر'' التمييز ضد المرأة. فهذه تراوحت من الإحالة إلى نصوص دينية لا يمكن مناقشتها لقدسيتها إلى الإحالة إلى اكتشافات ''علمية'' جديدة لا يمكن تفنيدها. وفي كل الأحوال يتم تبرير التمييز بالإشارة إلى نقصان فطري في المرأة.من النصوص الدينية التي يتكرر الاستشهاد بها الحديث النبوي المشهور الذي فيه أن النساء هن أكثر أهل النار حيث إنهن يكثرن اللعْن ويكّفرن العشير. وفيه إن النساء ناقصات عقلٍ ودين. (لن أتوقف عند رأي ظريف لأحد الدعاة التلفزيونيين الذي يعتبر هذا الحديث، والله أعلم، مجرد مداعبة نبوية للنساء[4]. وسأكتفي بالإشارة إلى تأكيد ابن حزم الأندلسي على إلزام ''القائل بظاهر الحديث أن يكون أتم عقلاً وديناً من مريم وأم موسى وعائشة وفاطمة''.ا
.
حين لا تكفي النصوص الدينية أو حين تثار التساؤلات بشأن التفسيرات الذكورية لهذه النصوص ناهيك عما يُثار عن العقلية النصوصية برمتها، عندها يوفر ''العلم'' حزمة أخرى من مبررات التمييز ضد المرأة. فمن لم يقتنع بأن التمييز ضد المرأة يستند إلى إرادة ربانية سيقتنع بأن هناك أسساً بيولوجية وفسيولوجية وجينية لهذا التمييز وعدم المساواة. ولهذا صرنا نشهد نمواً ملحوظاً في ''الدراسات العلمية'' التي لا تحيلنا إلى النصوص الدينية أو إلى تفسيرات ذكورية لتلك النصوص بل تسعى لترويج الأفكار ذاتها بلغة علموية. ا
.
في هذه الدراسات يتم تأكيد النقصان الفطري في المرأة عبر حشد ''أدلة'' علمية على تفوق الرجل بيولوجيا وفسيولوجيا وذهنيا. فهي أنقص منه تكويناً وأقل جَلَداً وأضعف مقاومة بدءاً من هيكلها العظمي وحجم جمجمتها مروراً بعدد الكريات الحمر والبيض لديها مقارنة بما لدى الرجل[5]. أ
.
كما يستخدم واتسون هالة ''العلم'' لتبرير موقف أيديولوجي ولإدامة علاقات قوة قائمة على تراتبية عنصرية تضع الغرب في قمة الهرم يفعل المدافعون عن تراتبية جندرية تضع المرأة في أسفل الهرم.أ
في دراسة نشرتها اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل التابعة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الذي يرأسه شيخ الأزهر الشريف نقرأ أن الجهاز العصبي لدى المرأة يختلف عنه عند الرجل[6]. بل إن الباحثة تقول إذا ما قارنا ''اهم جزء فيه وهو المخ وجدناه اكبر في الرجل واثقل وزنا''. وتطرح بعد ذلك أرقاما بالجرامات تبين بها أن مخ المرأة أقل وزناً من مخ الرجل. ولا فرق بين الأعمار فالنساء يولدن ويكبرن ويمتن وهن يحملن أمخاخاً أقل وزنا من أمخاخ الرجال. ولا يتوقف عند وزن المخ وحجمه بل هي تشمل شكل المخ ''فالتعاريج والانخفاضات والارتفاعات التي على ســطح مخ الطفل متعددة وأكثر وضوحا مما هي عند الطفلة ويظهر هذا الاختلاف كذلك جليا في مخيْ الرجل والمرأة وعلى وجه عام فمخ المرأة ابســط في تركيبه من مخ الرجل''. ... فلا حول ولا قوة إلا بالله.
________
الهوامش:ا
1] انظر:
Dorothy Nelkin & Laurence Tancredi, Dangerous Diagnostics - The Social Power of Biological Information, University of Chicago Press 1994. Nikolas Rose, The Politics of Life Itself: Biomedicine، Power، and Subjectivity in the Twenty-First Century, Princeton University Press
[2]،[3]: راجع: Jeremy Laurance, The Controversy of intelligence theories?, The Independent، October 17, 2007
[4] انظر: تفريغ حلقة ''رفع الظلم عن المرأة'' في موقع عمرو خالد عبر هذا الرابط: http://www.amrkhaled.net/articles/articles380.html
[5] انظر ''فروق بين الرجل والمرأة''، مركز الشرق العربي للدراسات الاستراتيجية والحضارية.
]6]
هالة الجندي ''اثر الفوارق الخلقية في تقرير الحقوق والواجبات.
راجع الرابط
.
.____________________________________________
.

Friday, October 19, 2007

Stop US Congress VOTE from partitioning Iraq

.
forwarded





Dear friends,
On September 26th 2007 overwhelming majority of US Senates voted to pass Senator Biden's amendment to PARTITION IRAQ along SECTARIAN and ETHNIC lines and it passed with overwhelming support of 75 to 23. In the NEXT 2 WEEKS the US Congress will be making a FINAL VOTE in a Conference Committee to pass the Biden's amendment.


We are a group of Iraqis, some are Iraqi-Americans, living in the Greater Washington DC Area committed to peace, equality, and unity of Iraq are alarmed by the recent Biden resolution in the Senate to 'soft partition' of Iraq. We are issuing the attached letter to US Congress expressing our disagreement to this colonial action to impose a partition of Iraq without allowing the Iraqi people to decide for themselves.

We also are urging U.S. Congress to DROP the Biden resolution before concluding the conference agreement on the FY08 Defense Authorization Bill in the next 2 weeks.
If you are an Iraqi, or of Iraqi descent or heritage, or a world citizen and wish to support the statement please urgently, indicate your sponsorship and support the call of the Iraqi voices.

Please sign the petition
http://www.gopetition.com/online/14794.html
to show your support and please spread the word. Our goal is to collect as many signatures as possible in the next couple of days to present to congress i with open letter.

Thanks you for your support.
……
Iraqi Voices for Peace
.


Wednesday, October 17, 2007

Reporters withour borders writes to the king of Bahrain

-



.

Assessing al-Wefaq’s Parliamentary Experiment

By: Jane Kinninmont

In Arab Reform Bulletin: October 2007

شانتاج

.
دخلت الكلمة الفرنسية ‘’شانتاج’’ إلى اللغة السياسية اللبنانية لتوصيف محاولة أحد الأطراف تغيير مواقف أطراف أخرى عبر استخدام أشكال التهديد المعلنة أو المضمرة. وتتراوح ممارسات الشانتاج من الابتزاز والتهديد باستخدام العنف إلى المساومات الاعتيادية وتبادل المنافع. وبمعناها التهديدي تصلح الكلمة لتوصيف ممارسات اجتماعية أخرى يومية ضمن العائلة وفي أماكن العمل وبين الأصحاب. ا
سواء أَتمت ممارسة ‘’الشانتاج’’ داخل الأطر السياسية أو في خارجها، فإنه يتأثر بميزان القوة بين الأطراف المعنية. بعضنا ينجح في كل مرة يمارس ‘’الشانتاج’’ فيها وبعضنا ينجح أحيانا ويفشل أحياناً أخرى، وبعضنا لا تنجح أيٌ من محاولاته. كذلك يؤثر ميزان القوى في الموقف الأخلاقي من استخدام التهديد المعلن أو المضمر في إدارة شؤوننا السياسية والاجتماعية وحتى الحميمية. فحين يتمتع طرفٌ بالأفضلية في ذلك الميزان تُحْسَب تهديداته مناورات ذكية تدل على بعد نظر وعمق تحليل. أما ممارسات غيره فهي، في أحسن الأحوال، محاولات فاشلة ومكشوفة للابتزاز السياسي.ا
بطبيعة الحال ثمة عوامل إضافية تستطيع تحييد أثر ميزان القوة في إنجاح التهديد أو إفشاله. سأتناول بعض هذه العوامل بعد المرور على نموذجيْن بحرينييْن على استخدام ‘’الشانتاج’’. قبل سنة، وفي شهر رمضان 1427هـ قدَّم خليفة الظهراني نموذجاً مدرسياً ‘’للشانتاج’’ الناجح بكل المعايير. فبسبب اعتكافه في العشر الأواخر من رمضان انتشرت ‘’إشاعات’’ عن عدم رغبته في إعادة ترشيح نفسه. ولقد لاحظ المتابعون أن الظهراني ظل معتكفاً حتى اللحظات الاخيرة قبل إغلاق أبواب الترشيح ليخرج من اعتكافه وليعلن ترشحه للانتخابات. أشار الظهراني في الوقت نفسه إلى أنه قد ‘’يرفض منصب الرئاسة’’ مؤكداً على إنه يريد ‘’خدمة الناس، ومنصب الرئاسة يبعد النائب عن خدمة الناس، ويكون الرئيس متفرغا لمطرقته فقط’’.[1] و أشارت تقارير صحفية إلى اعتكاف الظهراني وإعلان عزوفه عن الترشيح سهّلا وصول التطمينات الضرورية وضمان الفوز بأصوات الناخبين في دائرته الانتخابية وإعادة استلام رئاسة المجلس النيابي. ا
بعد ذلك بسنة وفي الشهر الفضيل أيضاً، تفاجأ كثيرون بتصريحات النائب علي سلمان وحديثه عن ندمه على ترشحه في انتخابات العام الماضي مؤكداً إنه لم يكن شخصياً راغباً في ذلك إلا قراراً أُتخذ بترشيحه رغم أنه لم يكن مرتاحاً لذلك. في سياق التصريح نفسه أعلن رئيس الكتلة الإيمانية إن ‘’قرار انسحابه ليس مستبعداً، ويمكن أن يعلنه في أية لحظة..’’. واتضح لاحقاً أن التصريح لم يكن موجهاً لجهة بعينها بل هي رسالة موجهة إلى ثلاثة أطراف: ‘’الحكومة لعدم تجاوبها’’ و’’القوى السياسية لعدم تعاونها’’ و’’بعض القطاعات الشعبية’’.[2]ا
أخذ كثيرون على محمل الجد التهديد بإعلان ‘’خيار الانسحاب’’. صحيح أن المجلس النيابي يستطيع ممارسة مهماته بشكل اعتيادي رغم استقالة عضو أو أكثر من أعضائه. وحتى في حالة استقالة كتلة الوفاق جميعها فإن الانتخابات التكميلية ستأتي ببدائل تمثيلية أو تعيد النواب المستقيلين. إلا أن الاستقالة، مفردة أو جماعية، ستشكل هزَّة للتجربة البرلمانية وستفقدها مصداقيتها لدى أطراف خارجية عدة.ا
أشاطر رأي المشككين في قدرة النائب على سلمان والكتلة الوفاق النيابية على اتخاذ قرار خطير مثل الانسحاب من مجلس النواب. فكيف يستطيع الاستقالة من لم يستطع أن يرفض قرار ترشيحه رغم أنه لم يكن مرتاحاً لذلك القرار. علاوة على أن الاستقالة، فردية أو جماعية، قد تنسف الترتيبات القائمة بما فيها المقايضة التي أدت إلى تخلي الوفاق والأطراف الرديفة لها عن نهج المقاطعة. لقد تعوّدنا خلال السنوات الماضية على عبثية مزدوجة تتمثل في كثرة التهديدات وفي سرعة تناسيها.
ولهذا لا أظن أن أحداً في الحكم أو في المعارضة أو في البيْن البيْن يخشى أو يتوقع أو يأمل أن ينسحب الشيخ علي من المجلس. بل يستطيع المتابعون إضافة التهديد الأخير إلى قائمة تحوي تهديدات معلقة حتى الآن والتي أطلقها الشيخ سلمان عندما كان مقاطعاً أو التي أطلقها بعد فك ارتباطه بالمعارضة ومشاركته ‘’مرغماً’’ في المجلس النيابي. ومعلومٌ أن هذه القائمة تبدأ بالإعلان الصادر في 20/7/2002 عن جمعية الوفاق ‘’انها ستتدارس اتخاذ قرار بإغلاق الجمعية نهائيا وحل إدارتها ولجانها’’ إذا ما أقر مجلس الشورى مشروع قانون الجمعيات السياسية.[3] ومعلومٌ أيضاً إنه لم يتبقَ من آثار تلك التصريحات والضجيج المرافق لها سوى قوائم ‘’سَجِّل ثم سَجِّل’’. وكفى الله المؤمنين شر المواجهات.ا
قلتُ إن فاعلية ‘’الشانتاج’’ تتأثر بميزان القوة بين الأطراف المعنية إلا أن ثمة عوامل إضافية تستطيع تحييد أثر ميزان القوة في إنجاح التهديد أو إفشاله. ومن بين هذه العوامل تبرز أهمية التوقيت. فلا فائدة من تهديد مبكر أو تهديد فات أوانه. ولعل في التوقيت الذي اختاره المرشح الظهراني حين اعتكف يكمن بعض تفسير نجاحه في تحقيق أهدافه. فعلى رغم ميزان القوة الذي لم يكن يميل لصالحه إلا أن الظهراني تمكن من تحييده بذكاء واستطاع عبر استخدام ‘’الشانتاج’’ أن يصل إلى المجلس النيابي وإلى سدة رئاسته.ا
أحد العوامل اللازمة لنجاح ‘’الشانتاج’’ يكمن في اقتناع الأطراف الأخرى بأنك صاحب القرار. وكذلك في اقتناعها بأنها لن تستطيع الاتفاق عليْك وفوق رأسك مع من يعتبرونك واجهةً له أو سيفاً من جملة سيوفٍ يَضربُ بها. وبطبيعة الحال لا بد للأطراف الأخرى أن تكون مقتنعة أيضاً بقدرتك على وضع تهديدك موضع التنفيذ. فمن دون هذه المصداقية لن يكون تهديدك بالثبور وعظائم الأمور أكثر فاعلية من تهديد الفرزدق حياة مَرْبَع. وأخيراً فإن التهديد لن يحقق أياً من أهدافك حين تكون الأطراف المعنية مُتيَّقنة من أن هذا هو أعلى خيْلك وإنك لا تملك أن تفعل شيئاً آخر تهدد به مصالحهم.ا
بدل توجيه الرسائل إلى ‘’الحكومة لعدم تجاوبها’’ و’’القوى السياسية لعدم تعاونها’’ و’’بعض القطاعات الشعبية’’ اللحوحة وبدل التهديد بالانسحاب من المجلس قد يحتاج الشيخ علي سلمان إلى ‘’تايم آوت’’. وقتٌ يستفيد منه لممارسة النقد الذاتي ومراجعة ممارساته منذ أن أصبح في واجهة العمل السياسي في .2002 فلعله يرى بعد ذلك أن من غير المفيد رفع السقف عالياً عبر التهديدات في وقتٍ يعرف الجميع كم هو منخفض السقف السياسي الذي تفرضه الترتيبات التي أدت بجمعية الوفاق إلى التخلي عن المقاطعة والمشاركة في البرلمان
.
.

Wednesday, October 10, 2007

متى حُلَّ مجلس 1973؟ا

.
لوْ كانت هذه مسابقة رمضانية فلن يحصل على جائزة مَن يقول 26 أغسطس/ آب 1975 . فسؤالي لا يتعلق بتاريخ إعلان قرار حلّ المجلس، بل بتاريخ اتخاذ ذلك القرار. صحيحٌ أنه في 26 أغسطس/ آب 1975 استخدم الأمير الراحل المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان سلطاته الدستورية فأصدر المرسوم رقم 14 للعام 1975 معلناً حل المجلس الوطني المنتخب قبل أن يكمل العام الثاني من حياته. ولقد تبع ذلك المرسوم أوامر أميرية وإجراءات[1] أوقفت العمل بعدد من مواد الدستور بما فيها تلك التي تنص على انتخاب مجلس بديل خلال مدة شهرين من استخدام الأمير حقه الأمير حقه الدستوري
.
لدي اقتناع يزداد رسوخاً بأن قرار حل المجلس صدر لحظة صدور نتائج الانتخابات البرلمانية في السابع من ديسمبر/ كانون الأول 1973. لقد صدمت تلك النتائج كثيرين ممن كانوا يعتمدون على معلومات الأجهزة الأمنية، خصوصاً على تحليلات إيان هندرسون وتنبؤاته. ولعل من لم يعاصر تلك الفترة يجد بعض ملامح تلك الصدمة فيما ينقله علي ربيعة[2] عن أحد الوزراء الاستراتيجيين آنذاك الذي قال «لقد تعرضت البحرين خلال هذا العام (أي 1973) لثلاث مصائب. انتشار الكوليرا وحريق معمل التكرير وفوز اليساريين في المجلس الوطني». ا
لا تنحصر أسباب الصدمة الحكومية في نجاح «كتلة الشعب» التي حصلت على أكثر من ربع مقاعد المنتخبين في المجلس. وهنا لا أقلل من الأهمية التاريخية لما تمثله «كتلة الشعب» التي استطاعت أن تقدم بديلاً تقدمياً وطنياً على أساس مشروع سياسي متكامل ومُعلن. وبطبيعة الحال، لا أقلل من أهمية صمود أعضائها أمام عامل الترغيب والترهيب، والذي وصل إلى حد تسفير أحد أعمدتها الرئيسة ، علي دويغر ، قبل الانتخابات بشهرين. إلا أنني أرغب في التأكيد أن وصول اليساريين إلى المجلس الوطني كان واحداً من جملة أسباب أدت إلى الصدمة الحكومية. فلقد نجح وطنيون آخرون شكلوا عصب ما عُرف لاحقاً بـ «كتلة الوسط»، كما فاز متدينون تمكن بعضهم لاحقاً من الفكاك من تبعات توافق قيادتهم التقليدية مع السلطة
....................
.
.
.
.

Wednesday, October 03, 2007

على هامش مجلس 1973

.
سأبدأ اليوم بتذكير القارئ بأن ما هو متاح للعموم من أرشيف وثائق الخارجية البريطانية المتعلقة بالبحرين لا يحتوي جديداً لا يعرفه المهتمون بمسار التطور السياسي في البلاد. بل إن أغلب ما هو متاح للجمهور من معلومات وتفاصيل لا تفيد الباحث الجاد أكثر من إضافة هامش طريف إلى ما يكتبه
.
نجد في الأرشيف تفاصيل ومعلومات هامشية بعضها له طابع شخصي يتعلق بكبار المسؤولين علاوة على المعارضة. وبطبيعة الحال توخيتُ مطالعة الإشارات المتناثرة المتعلقة بي شخصياً وبكتلة الشعب التي كنتُ أنتمي إليها في برلمان .1973 وسأتعرض هنا لمضمون رسالة سرية من السفير روبرت تيش إلى رؤسائه في لندن في 12 فبراير/ شباط 1974
.
بعد أن يخبر السفير تيش رؤساءه في لندن بقرار إبطال عضويتي في المجلس الوطني يُخبرهم أيضاً بضرورة تعديل قائمة انتماءات النواب البحرينيين ''نحو الأحسن'' حسب قوله نتيجة لقيام المحكمة بتعيين شخص آخر في مكاني. إلا أن السفير يضيف مفاجأة لم أتوقعها. فهو ينسب للأمير الراحل المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان الخليفة أنه ألمح له بأن إلغاء عضويتي في المجلس الوطني كانت ''عملية مدبّرة'' وأنه، أي الأمير الراحل، لم يكن راضياً عن ذلك
.
.

Tuesday, October 02, 2007

رئيس الوزراء

.



.
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أن ملاحقة من يستغلون المال العام لن تتوقف، مؤكدا سموه أن السياسات الرقابية سواء الحكومية أو النيابية كفيلة بالحد من التجاوزات.......أ
..............................
..............................
وأكد صاحب السمو رئيس الوزراء أن السياسات الرقابية سواء الحكومية أو النيابية أو تلك التي تختص بها الأجهزة الرقابية المستقلة كفيلة بالحد من التجاوزات فجميع هذه الأجهزة تلتقي على هدف واحد وهو حماية المال العام الذي هو واجبنا ومسئولياتنا جميعا، وأن ملاحقتنا لمن يستغل المال العام لن تتوقف، داعياً سموه إلى ألا يكون التجاوز مصطلحاً فضفاضاً في تقديم وجه لا يعكس واقع المجتمع البحريني


.........



.

.