Tuesday, December 25, 2007

لوْ كنتُ في عمرهم

-

.
كرَّرت بيانات وزارة الداخلية طوال الأيام الماضية تأكيد حرصها على احترام القوانين والتزامها بالقيام بواجباتها في حماية الأمن. بل إنها في بياناتها تصر على أنها هي الطرف المُعتدى عليه فيما يجري من مواجهات في ‘’مناطق الأحداث’’. فهي إنما أرسلت قواتها إلى تلك المناطق لمنع ‘’تظاهر وتجمع غير قانوني وإغلاق الطرقات العامة وحرق حاويات القمامة والإطارات’’ ولوقف ‘’ترويع أمن وسلامة المواطنين والمقيمين’’. وعلى من لا يصدق بيانات الوزارة إلا اللجوء إلى مؤسسات الدولة الأخرى للتأكد من سلامة موقف الوزارة القانوني
.
تكشف هذه البيانات عن عدم تماس بمشاعر الناس. فلو كان المتضررون من إجراءات وزارة الداخلية يثقون بالدولة ومؤسساتها، ولو أن الدولة وفّرت لهم ما يجعلهم يثقون بها، لما شهدت البلاد ما تشهده الآن. فما تكشفه التقارير الإخبارية في صحف محلية وما هو متداول في المواقع الإلكترونية علاوة على العشرات من لقطات الفيديو والصور المنتشرة في الفضاء الإلكتروني يشير إلى عكس ما تريدنا البيانات الرسمية أن نصدقه. من بين ما يستحق الاهتمام في حوادث الأيام الماضية هو كثافة القنابل الغازيّة. قد يكون بعض هذه القنابل الطائشة طائشة حقاً وقد يكون بعضها بسبب سوء تدريب الجنود على التهديف أو بسبب عدم قدرتهم على قراءة تعليمات الاستخدام. ولكن من يُقنع الضحايا بأن بعض الطائش ليس مقصوداً؟ا
.
.
.

Thursday, December 20, 2007

شجاع حين خاف الكثيرون

.
في الاحتفالية المزدوَجة التي أقامتها صحيفة ‘’الوسط’’ في نهاية الشهر الماضي عبّرت كلمات كثيرة عن مشاعر الحب تجاه المغفور له الشيخ عبدالأمير الجمري وتجاه المناضل أحمد الشملان، أمد الله في عمره. ومن بين ما قيل من عبارات جميلة كثيرة استوقفني ما قاله فاضل الحليبي عن أن الشملان كان صوت الحق عندما خاف الكثيرون .
-
حقاً ظلّ أحمد الشملان شجاعاً في وقتٍ خاف فيه كثيرون. ولكن شجاعته لم تنحصر في صموده أمام السلطة بل وأيضاً في مواجهة بعض ‘’الرفاق’’ الذين شككوا طوال التسعينات في صواب الخط الذي سارت عليه الحركة الدستورية .......ا
.
.\
.
.

Tuesday, December 11, 2007

تحية لمجيد مرهون ولـحبّات البذار

-
نشرت صحيفة ‘’الوقت’’ أن الفنان والمناضل البحريني مجيد مرهون يرقد مريضاً في المستشفى، حيث يتلقى العناية الطبية المركزة[1]. وأضاف الخبر أن مجيد ينتمي إلى أسرة فقيرة عاشت في المنامة وإن موهبته الموسيقية التي تفتحت منذ طفولته لم تجد من يرعاها. ورغم ذلك فلقد تمكن بالاعتماد على نفسه، من تطوير تلك الموهبة. ويضيف التعريف إن ‘’حب مجيد الكبير للموسيقى دفعه إلى حد أن يقوم بتهريب آلة ‘’الهارمونيكا’’ إلى داخل السجن عندما كان معتقلا سياسيا بل تجاوز ذلك إلى تهريب مؤلفاته الموسيقية إلى خارج المعتقل’’.ا
.
من دون أن يقصد، ظلمَ محررُ الخبر مجيدَ مرهون وظلمنا معه. فمجيد جزءٌ بارزٌ من تاريخ البحرين. بطبيعة الحال لا يختزل فردٌ تاريخ وطن لكنك تجد الوطن في سيرة حياة أفراد متميزين مثل مجيد مرهون. فلقد كان مجيد معتقلا سياسيا متميزاً عن المعتقلين العاديين من مثلي ومثل آلاف المعتقلين والمعتقلات. رغم أن كثيراً أيضاً قدموا بعض أفضل سنوات أعمارهم في سبيل بناء مستقبل وطني وديمقراطي للبحرين. لقد دخل مجيد السجن وهو في الثانية والعشرين من عمره المديد. وغادر مجيد السجن وقد قارب عمره الخمسين. أربع وعشرون عاما، قضى السنوات الأولى منها في زنزانة انفرادية مكبلاً بالسلاسل التي تربط يديه وقدميه
.
.
.
.

Thursday, December 06, 2007

"Bahrain: Rising tension heralds post-reforms era"


.
Lord Avebury, the Vice-Chairman of the Parliamentary Human Rights Group
Cordially invites you to a seminar on


Bahrain : Rising tension heralds post-reforms era


Speakers will deal with the emerging movement of Civil Resistance and National Consciousness


11.00 AM, Wednesday 19th December 2007

Moses Room,

The House of Lords,

London SW1A 0PW

For further information please contact:

Lord Avebury: 020 7274 4617,
Email:
ericavebury@gmail.com


.

Tuesday, December 04, 2007

نظرة على الدور التاريخي لأجور بابكو

.
منذ الطفرة النفطية في سبعينات القرن الماضي، ازداد الاهتمام بمتابعة آثار الاقتصاد الرَيْعي على مجتمعات بلدان الخليج العربية، هذه البلدان ومؤسساتها بما في ذلك نظمها السياسية. ولقد ركزت بعض هذه الدراسات على التنقيب عن الملامح العامة المشتركة بين الدول الريعية في الخليج ومحاولة استشراف احتمالات تطورها في المستقبل[1]. ولقد ناقشتُ في بعض ما كتبتُه في السنوات الأخيرة أسباب تكرار فشل محاولات إنجاز بناء الدولة في البحرين بتداعيات الاقتصاد الريعي بما في ذلك دور السلطة في تنامي تأثير التعاضديات لتكون بديلاً للانتماء الوطني بل وعائقاً له
.
بغض النظر عن موقفهم من ‘’الريْع’’ كأداة تحليل يتفق أغلب المهتمين على أنه لا يمكن فهم الواقع السياسي في بلدان الخليج ولا مستقبل تطورها من دون متابعة تأثير النفط، مورداً ومخزوناً وإنتاجاً واقتصادا وعلاقات دولية وإقليمية. إلا أن أياً منهم لا يستطيع الإدعاء أن من الممكن فهم سلوك الدولة في الخليج عبر حصر الاهتمام بهذا الجانب وحده.
.
ليس جديداً هذا الدور المركزي الذي يلعبه النفط في تشكيل مجتمعاتنا وصياغة خياراتها. ولتقدير أهميته التاريخية نحتاج للنظر مثلاً إلى ما كانت عليه أوضاعنا في البحرين قبل اكتشاف النفط. وسأكتفي هنا بالإشارة إلى دور شركة نفط البحرين (بابكو) في تشكيل سوق العمل وزرع اللبنات الأولى التي ستحدد ملامح مجتمع البحرين كما نعرفه الآن. سأركز فيما يلي على دور (بابكو) في إدخال نظام الأجور الحديث معتمداً على معطيات بحثٍ[2] نشرته في مجلة ‘’الطريق’’ العام 1980 ضمن عددٍ خاص عن ‘’نشوء وتكوّن الطبقة العاملة في البلدان العربية
.
.
.
.
7/10/2006
-
.
: