Blog Archive

Tuesday, October 28, 2008

المصالحة المبتورة

.
هذا أول مقال من مجموعة مقالات سأتعرض فيها إلى بعض ما نوقش في الندوة التي نظمها نادي العروبة «حول أولويات المرحلة الراهنة» في بداية مايو/ أيار .2001 لا أهدف من ذلك إلى استدرار الدموع على لبن مسكوب، بل إلى تحفيز ثقافة المراجعة النقدية بين المعنيين من قادة جمعياتنا الوطنية. فمن يتابع البيانات الأخيرة الصادرة عن هذه الجمعيات لا تفوته ملاحظة مقدار التراجع الذي أصاب الخطاب السياسي في البلاد. في مقابل هذا التراجع الراهن نحتاج إلى العودة إلى خطاب الحركة الوطنية والديمقراطية غداة التصويت على ميثاق العمل الوطني قبل سبع سنوات. أي قبل أن نفيق من أحلام الكرى، كما قالت أم كلثوم، لنجد الدنيا كما نعرفها ونرى الأحباب كلٌ في طريق
.
معلومٌ أن تلك الندوة غير الاعتيادية التي لم تشهد البحرين مثلها حتى الآن ما كانت لتنعقد وتنجح لولا القيمة الرمزية التي يمثلها نادي العروبة في تاريخنا الوطني ولولا ما يحظى به رئيس الندوة المرحوم جاسم محمد فخرو من احترام بين أقرانه. ورغم علمي أن الظروف السائدة الآن هي غير ما كانت عليه في ,2001 إلا أنني أتمنى على إدارة نادي العروبة أن تجد مناسبة مواتية لتنظيم ندوة متابعة للإجابة على السؤال: ماذا تحقق من «أولويات المرحلة الراهنة» التي نوقشت قبل سبع سنوات؟ ا
.
.
.
.

Tuesday, October 21, 2008

النيوليبراليّون العرب

,

.
.
بقلم: قاسم عز الدين
.


.
.

:

بيان ستة أمناء عامِّين

.
أكتب هذا وفي ذهني شيء من نقاش في الندوة السنوية التي عقدت قبل أشهر واستضافها صديق البحرين اللورد أفيبري في رحاب مجلس اللوردات. حينها كررتُ فرضيتين، أولاهما أن الاتجاه التصاعدي لمظاهر توتر التجاذب السياسي في البحرين في السنوات الأخيرة يعكس مدى اتساع الهوة بين توقعات الناس من الإصلاح وبين استعداد السلطة للاستجابة لتلك التوقعات. فلقد رفعت الناس سقف توقعاتها بشأن ما تنتظره من الوعود والجهود المبذولة لبناء «مملكة دستورية على غرار الممالك المتقدمة». ولا جناح على الناس فلم يقم الخطاب السياسي على اختلاف مصادره بتحذيرهم من مغبة التفاؤل المفرط ومن انعكاسات مجموعة متداخلة من العقبات التي تستند إلى الموروث والمصالح وتوازن القوى. أي تلك العقبات التي نجملها من دون تفصيل تحت عنوان «المعوقات البنيوية».ا
.
أما الفرضية الثانية فتتعلق بارتباط استمرار تصاعد التوتر السياسي باستمرار إخفاق النخب السياسية وفي مقدمها الجمعيات السياسية في القيام بالحد الأدنى من دورها المفترض كنخب سياسية. أي في الحد الأدنى، تقديم برامج عمل واقعية تتصدى لمهمة مزدوجة تهدف من جهة إلى إقناع الناس بخفض مناسب لسقف توقعاتها وإقناع السلطة من الجهة الأخرى بضرورة رفع مناسب لسقف استعدادها للاستجابة لتوقعات الناس. أستخدم كلمة الإخفاق؛ لأنها تغنيني عن التفريق بين جهود الجمعيات التي لم يزد دورها عن إصدار البيانات التي لا تغضب طرفاً وبين جهود الجمعيات التي حاولت ما تستطيع، لكنها فشلت لهذه الأسباب أو تلك
:
:
.
ا
.:

Tuesday, October 14, 2008

البحرينيات وموقعهن في العملية الإصلاحية

.
.
.

ماذا بعد البلاغ المشترك؟أ

.
في السابع من هذا الشهر أصدرت جمعيتا العمل الوطني الديمقراطي والمنبر الديمقراطي التقدمي بلاغاً صحفياً مشتركاً عن انعقاد اجتماع موسع بين قيادة الجمعيتيْن للبحث في ‘’قضايا التنسيق الثنائي بينهما، ومناقشة دور التيار الديمقراطي ومهامه في المرحلة المقبلة’’. واعتبر البلاغ أن تطوير التعاون والتنسيق فيما بينهما سيكون ‘’مقدمة لإشراك قوى وشخصيات وطنية وديمقراطية أخرى من أجل بلورة يار ديمقراطي واسع في البلاد يناضل من أجل الحريات السياسية والدستورية، ومحاربة الفساد والدفاع عن القضايا المعيشية الحيوية لجماهير الشعب الكادحة، وصون حقوق المرأة والحريات المدنية’’. ا
.
قد يرى المتفاؤلون في البلاغ بداية منعطف تاريخي بينما أراه مجرد بلاغ صحفي لا تملك قيادتا الجمعيتيْن تفعيل ما فيه. وبمناسبة ذلك اللقاء طرح أخونا أحمد العبيدلي، من موقع الصديق الودود والمتواضع والقلق، عدداً من الأسئلة تتلخص، حسب فهمي لها، في ثلاثة محاور[2]. أولها يتعلق بما إذا كان اللقاء ظرفياً وموقتاً في الوقت الذي يتربص فيه كل فريق بالآخر. والثاني يتعلق بما سيتمخض عنه اللقاء من رؤية سياسية وإستراتيجيات لنموذج الوطن الذي ستناضلان من أجل بنائه. أما المحور الثالث فيتعلق بقدرة الجمعيتيْن على إقناع الناس بأنهما تغيّرتا. فالشعبُ حسب العبيدلي ينتظر من الجمعيتيْن ‘’منذ دخولهما العلنية مراجعة صريحة وتحديدات واضحة إزاء الماضي، وخططهما المستقبلية’’. ا
.
بسبب انشغالي في أمور المعيشة، لم أتمكن من متابعة ردود الجمعيتيْن المعنيتيْن على تلك الأسئلة. ولعل قارئا أو قارئة يتذكران أنني تناولتُ هذا الموضوع مراراً في محاولات فاشلة حتى الآن لتحريك النقاش حول أزمة التيار الوطني الديمقراطي. فمازلتُ على اقتناعي بأن أية محاولة جدية لاستنهاض التيار الوطني الديمقراطي تستلزم قيام مكوناته بمراجعة صريحة للماضي وخاصة القريب منه
.
.
المقال منشور في الوقت بتاريخ 14 أكتوبر 2008

Thursday, October 09, 2008

Forwarding Service

PhD scholarshipInternational Development Studies

The Graduate School within the Department of Society and Globalisation,Roskilde University, hereby announces a PhD scholarship in International Development Studies. The scholarship will be available from January, 2009 orsoon after. Funds for fieldwork are not available in this grant, and the successfulapplicant must envisage some additional fundraising for this purpose.

The scholarship covers a period of three years. The successful applicant will be asked to contribute 500 hours of work to the Department (teaching atone of the Department¹s Master¹s programmes and dissemination of research toa broad audience etc.).

The application must be in English and include a CV, documentation (copies)of examinations passed and a project description of maximum 5 pages. The description should include an outline of the problem area to be studied, theresearch questions raised, the theoretical approach taken and methodological considerations as well as work and time plan.

The project description andother material should be forwarded in three copies. The successful applicant will be enrolled in the Researcher TrainingProgramme of the International Development Studies.

For further information about the application, the PhD programme and theresearch activities, please consult the document, ŒHow to get a PhD¹ athttp://ruc./isg/forskning/skoler/graduateschool_IU/how/

Further information from Head of Department Gorm Rye Olsen (gormrye@ruc.dk),
the director of the Researcher Training Programme Christian Lund(clund@ruc.dk)
or the secretary of the Graduate School, Inge Jensen,(inge@ruc.dk) phone 46742005.

For information about the Department, pleasesee: www.ruc.dk/isg <http://www.ruc.dk/isg>Please send the application and enclosures in hard copy or electronicallyto:Inge Jensen
Roskilde University
Department of Society and Globalisation
Building 8.2 -
Postbox 260
DK-4000
Roskilde

inge@ruc.dk <mailto:inge@ruc.dk>

Deadline for applications is 10 November, 2008 at 12.00 noon.Material received after this time will not be taken into account.

.

Tuesday, October 07, 2008

شرح مبسط جداً لأزمة المال الأمريكية

:
بقلم: أنس بن فيصل الحجي
.
:
:
.

علشان خاطر كارتر

.
لم يهتم كثيرون بالخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية البحريني حديثاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة. فليس من العادة أن يهتم الإعلامُ بما يقوله ممثل دولة صغيرة عندما يتحدث رؤساء وقادة الدول الفاعلة دولياً وإقليمياً حول المشكلات الكبرى التي تواجه العالم. إلا أن الوزير خالد بن أحمد اختار أيضاً أن تنشر صحيفة «الحياة» اللندنية مقابلة معه ليعيد طرح دعوته إلى إقامة «منظمة إقليمية تضم الدول العربية، إسرائيل، إيران، وتركيا».ا
.
وبحسب ما ورد في تقارير صحافية أثارت الدعوة احتجاج نواب وعدد من قادة الرأي في البحرين[1]. إلا أن تلك الاحتجاجات لم تزد عما يمكن اعتباره رفع عتب وإبراء ذمة. فحتى النائب عادل المعاودة الذي رأيناه يزبد ويرعد ضد حفلة كانت ستحييها نانسي عجرم نجده يكتفي الآن بإبداء أسفه لدعوة إسرائيل للمشاركة في المنظمة الإقليمية. أما النائب الإسلامي الآخر جلال فيروز فهدد بمساءلة الوزير برلمانياً، في حال «صحَ ما نُقل» عن الوزير. وكأن النائب عافاه الله لا يقرأ الصحف ولا يستطيع أن يطلب نص الخطاب والمقابلة من ديوان وزارة الخارجية. وعلى أية حال، ها قد صح ما نقل عن الوزير فهل لدى النائب فيروز القدرة ناهيك عن الجرأة على مساءلة الوزير؟ وعلى أية حال فللنائبَيْن عذرهما حينما تركا الموضوع لينشغلا مثل غيرهما بتداعيات «المخطط الإرهابي[2]» بعد أن عثرت أجهزة الأمن في قرية دمستان «على 35 زجاجة فارغة و14 زجاجة بها فتائل جاهزة للاشتعال و14 من الإطارات الكبيرة في منزل مهجور». ا
.
.
لقراءة بقية المقال أنقر هنا
.
.
.

Wednesday, October 01, 2008

وداعا إبراهيم سعد الدين

.


انتقل إلي جوار ربه الاستاذ الدكتور إبراهيم سعد الدين الأمين العام للمجلس الاستشاري لحزب التجمع أحد رموز مسيرة النضال الوطني في النصف الثاني من القرن العشرين، وأحد أهم قيادات فصيلها اليساري وأحد أبرز مفكري هذا التيار السياسي الوطني. لقد ترك إبراهيم بصمات واضحة في كل مكان عمل فيه سواء كانت جامعة القاهرة، أم الجهاز المركزي للمحاسبات، أو المعهد العربي للتخطيط بالكويت، أو المعهد العالي للدراسات الاشتراكية، وقد تخرج علي يديه في هذا المعهد المئات من كوادر العمل السياسي الوطني، ومازال أغلبهم في ساحة العمل السياسي حتي يومنا هذا.

لقراءة بقية الرثاء نقلاً عن صحيفة الأهالي.

ملابسات الحقيقة قبل غيابها

.

..
.قرأتُ مقالة الزميل محمد عبدالجليل المرباطي ،في جريدة الأيام الصادرة بتاريخ 18أيلول/ سبتمبر 2008 ، تحت عنوان "حتى لاتغيب الحقيقة". وقد لفت نظري ورود إسمي في سياق المقالة حول رفيقنا المناضل المرحوم علي مدان، القيادي المؤسس في جبهة التحرير الوطني البحرينية. ولاحظتُ ان هناك بعض الاحداث التي تضمنتها المقالة جاءت ملتبسة أحياناً وغير دقيقة أحيانا أخرى مما يستوجب توضيحها ، وذلك من أجل الحقيقة والتأريخ ، وهذه مسؤولية الجميع ، خاصة وان تلك الاحداث المذكورة ، قد مرت عليها سنوات طويلة. وربما هذا ما خلق تلك الالتباسات وذلك الغموض. وقبل سرد هذا التوضيح ، لابد من القول أن ذلك ليس ردا على الزميل أبو أنس الذي أكن له بالغ الاحترام ، بل لتوضيح الالتباسات التي شابت المقالة ، إنطلاقا من مفاهيم قبول واحترام الآخر.

ذكر الزميل أبو أنس أنه بناء على رغبة المرحوم علي مدان للسفر الى الخارج بقصد تقديم اللجوء السياسي ، قام بتكليف من بعض الاخوة في لجنة التنسيق بين الجبهة الشعبية وجبهة التحرير باجراء إتصالات لتأمين السفر مع السكرتير العام للاتحاد العالمي للنقابات الاخ أديب ميرو، لابلاغة بقدوم المرحوم علي مدان الى العاصمة البولندية وارسو للمشاركة في أعمال المؤتمر العالمي للنقابات. وتم الاتصال بالاخ عزالدين ناصر رئيس اتحاد عمال سوريا لتسهيل إجراءات خروجه من دمشق الى وارسو. وذكر أيضاً أنه أي أبو أنس أتصل بي شخصياً كي أكون في إستقبال المرحوم مدان مع وفد الاتحاد العالمي للنقابات والمجلس المركزي للنقابات البولندية وذلك لترتيب كل إجراءات سكنه وإقامته المؤقتة في وارسو.

والحقيقة إن ما كتبه الزميل المرباطي أعلاه غير دقيق. فلم أكن في الدنمارك وقتها بل كنتُ في دمشق للمشاركة في إجتماعات لجنة التنسيق بين الجبهتيْن. ومن ضمنها دلك الإجتماع الدي ذكره الزميل المرباطي ، في منزل المرحوم أبو قيس ,أحمد الذوادي. وفي ذلك الإجتماع تقرر تكليفنا (هاني الريس والمرحوم علي مدان) بمهمة تمثيل الاتحاد العام لعمال البحرين في إجتماعات مؤتمر الاتحاد العالمي للنقابات المنعقد في وارسو في العام 1993. وبالمناسبة فقد كان ذلك الاجتماع في مساكن برزة وليس بمنطقة صحنايا بريف دمشق، كما قال أبو أنس في مقالته.

خرجنا في ليلة سفرنا الى وارسو من منزل المرحوم أبي قيس. وكنا ثلاثة , المرحوم علي مدان وزميلنا المرحوم محمد الحبيب ، وهو احد القياديين البارزين في الجبهة الشعبية لتحرير عمان ، الذي كان هو الاخر من ضمن المشاركين في ذلك المؤتمر وأنا. وقام الزميل عبد الجليل النعيمي، بسيارته (لادا) بتوصيلنا إلى مطار دمشق في حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وسافرنا معاً الى وارسو.

وهناك مكثتُ والمرحوم علي مدان قرابة أربعة أيام في ضيافة الاتحاد العالمي للنقابات والمجلس المركزي لعموم النقابات البولندية. أما الفترة الاضافية التي قضيناها في وارسو في إانتظار ترتيبات سفر المرحوم علي مدان الى بلجيكا فقد كانت على حسابنا الخاص.

ولابد لي هنا أن أذكر إنني طلبت من كلٍ من اتحاد عمال البحرين و من لجنة التنسيق بين الجبهة الشعبية وجبهة التحرير الوطني الحصول للمرحوم مدان على مبلغ (200 دولار) كمصاريف جيب. إلا أنهم إعتذروا لان ميزانيتهم لاتسمح لهم بتقديم مثل تلك المساعدات. ويبدو إنهم استكثروا مثل هذا المبلغ التافه على المرحوم علي مدان الذي أفنى عمره في النضال من أجل خدمة الوطن.

واما بخصوص ما ذكره الزميل المرباطي حول مرافقتي للمرحوم علي مدان، من وارسو الى الحدود الالمانية مشيا على الاقدام في بعض الاحيان، للعبور غير الشرعي للاراضي الالمانية. فلابد لي من أن أوضح للتاريخ بأن ذلك الامر لم يحدث كما ذكر الأخ أبو أنس بل بشكل مختلف.

و الصحيح هو ان أحد رفاق المرحوم علي مدان ، من أعضاء حزب (تودة) الايراني– منظمة بلجيكا هو الذي جاء الى وارسو خصيصا لمرافقة المرحوم مدان إلى المانيا ومن ثم الى بلجيكا. ولقد بقي الرفيق الإيراني معنا قرابة يومين في وارسو حيث تناقشنا خلالهل حول إمكانية الوصول إلى بلجيكا. وبعدها رافق المرحوم مدان الى الحدود الالمانية مشيا على الاقدام بين الغابات والمياه الضحلة، حيث تم نقله بعد ذلك الى بلجيكا و قدم طلب اللجوء السياسي هناك.

يجدر بي أن أوضح هنا أيضا أن المرحوم مدان وقبل مغادرته بولندا الى المانيا ترك لديّ وديعة هي عبارة عن بعض الوثائق الخاصة الشخصية ، ومبلغ من المال قدره خمسين دولار أمريكي هو كل ماكان يملكه تقريباً. والسبب في أنه ترك المبلغ المذكور والوثائق وديعة لديّ هو ما هو معروف عن ان سلطات مراقبة الحدود في كل البلدان تقوم بمصادرة كافة الوثائق والاموال التي بحوزة الاشخاص القادمين الى اراضيها بصورة غير شرعية. وظلت الوديعة, أي الدولارات والأوراق الشخصية, محفوظة عندي إلى حين إستقر المرحوم علي مدان في مقر إقامته الجديد. وبعد ذلك قمتُ بارسالها اليه في بلجيكا بناء على طلبه.

من جهة أخرى كتب الزميل المرباطي ، في جانب أخر من مقالته إنني قمتُ بواجب المشاركة في تشييع ودفن المرحوم علي مدان في بلجيكا. وهذا ماكان سيشرفني لو أنه قد حصل بالفعل ولو سمحت لي الظروف بذلك. فهذا واجبٌ لو حصل كما هو واجب كل انسان تجاه الآخر. ولكن الحقيقة لم تكن كذلك. فلقد حالت ظروف صعبة دون مشاركتي في التشييع والدفن. فلقد اتصل بي في وقت متأخر جدأً الزميل عبد الجليل النعيمي ( 27 يناير 1995 ) ليخبرني بذلك المصاب الاليم وليطلب مني المشاركة في مراسم التشييع و الدفن ممثلا عن لجنة التنسيق. إلا إنني لم أتمكن من تلبية طلبه لضييق الوقت ولعدم توافر رحلات للسفر من الدنمارك الى بلجيكا في ذلك اليوم. ومع ذلك سارعتُ في الاتصال بالزملاء الإيرانيين القائمين على تلك القضية لأخبرهم بصعوبة الوصول في الوقت المحدد للتشييع والدفن ولأنقل لهم تعازي كافة الزملاء في لجنة التنسيق بدمشق.

وهنا ينبغي علي القول ثانية إن الزمن الطويل الذي مضى على تلك الأحداث هو الذي أوقع الزميل في تلك الإلتباسات التي جاءت في مقالته، حول المرحوم علي مدان، لذلك وللأمانة التاريخية كتبت توضيحي هذا توخيا للحقيقة ولكونه إستدعاني شاهداً على ما حدث قبل أن يتحقق مني حول أمور ذكرها.

هاني الريس

.