Blog Archive

Wednesday, March 26, 2008

فضيحة ألبا/ فضيحة النظام

Victor Dahdaleh (on left of the photo)



بالإشارة إلى التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة الأميركية بخصوص المليارييْن من الدولارات التي حصلت عليه
الشركة الأميركية آلكوا عبر ما يُعتقد إنه تآمر مع مسئولين بحرينين فلقد سمت الصحف هناك إستناداً إلى مصادر الإدعاء العام الأميركي أسمييْن من أسماء الأشخاص الذين يُعتقد بتورطهم في الفضيحة.ا
الأول هو الشيخ عيسى بن علي الخليفة, وزير النفط السابق ورئيس مجلس إدارة شركة ألومنيوم البحرين السابق. و الثاني هو فيكتور دحدلة وهو سمسار ورجل أعمال أردني يحمل الجنسية الكندية وعمل وسيطاً في الصفقات المشتبه فيها
:
.

Tuesday, March 25, 2008

اللعب علي كل الحبال

.
أستعير عنوان هذا المقال وأغلب مضمونه من مقال كتبته فريدة النقّاش[1] حديثاً في صحيفة «الأهالي» التابعة لحزب التجمع التقدمي في مصر. يتناول المقال ظاهرة «المثقف الانتهازي» باعتبارها إحدى الظواهر الخطيرة التي تعاني منها كثير من الحركات السياسية في بلدان عدة. وهي ظاهرة تستغلها السلطة لإعاقة نمو النضال الديمقراطي وانتشاره. وتبرز هذه الظاهرة خصوصاً في الأزمنة الرديئة - بحسب تعبير النقاّش - أي «حين تغيب الأهداف الكبيرة وتتغلب الأنانية المفرطة على التضامن والإخاء والعمل الجماعي وتقديم المصلحة العامة وتصبح الأنا الفردية هي محور كل شيء وبوصلة الرؤية، ما يؤدي لتحلل الجماعات وتآكل الأنسجة». وفي الأزمنة الرديئة هذه «تتدهور أنماط السلوك والأخلاق العامة، وتتفسخ القيم الإيجابية تحت ضغط المصالح الشخصية الضيقة والصراع غير المبدئي على المغانم كبيرها وصغيرها لحد التقاتل الوحشي للفوز حتى ولو بطرق غير مشروعة ولا أخلاقية».ا
.
مقال النقاّش مهم، ومن المفيد أن يقرأه المهتمون بواقع العمل السياسي في البحرين، خصوصاً المهمومون منهم بالبحث عن مخارج من الأزمة التي يمر بها. وسأحاول فيما يأتي أن أعرض، بعينٍ بحرينية، بعض الفرضيات المهمة التي تطرحها فريدة النقاش. وهي فرضيات تمزج بين ماركس وابن خلدون وتستحق أن يجرى التأمل فيها عند مناقشة الدور الذي يلعبه المثقفون الذين ينحدرون من الشرائح البرجوازية الصغيرة. فهؤلاء يحملون موروث هذه الشرائح المتأرجحة ويعبرون عن قلقها. فمن جهة هي فئة لا تنتمي إلى الطبقة العليا والشرائح المتنفذة في المجتمع ولا تتمتع بامتيازات هذه الطبقة. ومع أنها محرومة من ثمرات جهودها العقلية التي تحتكرها الطبقة العليا وحلفاؤها، إلا أنها تحظى بقدرٍ متفاوت ومشروط من الرعاية التي تجعلها تستمر في العطاء. ومن جهة أخرى، لا تنتمي هذه الفئة إلى الطبقة العاملة والفئات الكادحة ولا تعاني مما تعانيه هذه الطبقة من قهر واستغلال
.
.
.
.
.

Wednesday, March 19, 2008

شيــزوفرينيــــا سياسيـــة

.
في مقالة سابقة كتبتها بمناسبة العيد الثالث والخمسين لتأسيس جبهة التحرير الوطني البحرانية كررتُ دعوتي للمهتمين من أعضاء المنبر التقدمي الديمقراطي لتشخيص مواطن الخلل في مسيرة جمعيتهم تمهيداً لطرح الحلول والمعالجات حتى يصبح المنبرُ أهلاً لأن يكون الإمتداد التاريخي للجبهة. ولقد شددتُ على إقتناعي بأن من كانوا يرددون في نشيدهم أنهم مصممون على السير في درب النضال من أجل حرية الناس وسعادتهم رغم معرفتهم بصعوبة الطريق وطوله قادرون على امتلاك الجرأة على الاعتراف بأنهم في مأزق حقيقي. وأن خروجهم من هذا المأزق يتطلب تقييم مسيرة السنوات السبع الأخيرة وانتقاد أخطائها وتصحيحها والتخلص من أسبابها. في تلك المقالة طرحتُ سؤالاً عن كيف يكون مقبولاً من قيادةٍ تعلن أنها تستوعب تاريخ جبهة التحرير ونضالاتها أن تجد راحتها في أحضان السلطة كمستشارين رسميين أو غير رسميين. ولقد أكدتُ بوضوح أنني لا أتحدث عن وظائف عادية ينخرط بها المواطن بحكم تأهيله وقدراته الذهنية أو البدنية. وبل قلت إنني لا أتحدث عن نجار أو صحافي أو زبال أو طبيب أو صاحب مهنة أو وظيفة عادية

لقراءة بقية المقال أنقر هنا
.

مقال منشور في الوقت بتاريخ 18 مارس 2008

.
















.

Tuesday, March 11, 2008

بـومـيرانـغ: السهـمُ المُـرْتد


:
«بوميرانغ» أو السهم المرتدّ هو ما يُطلق على نوعٍ من السهام المُقوَّسَة التي يستخدمها سكان أستراليا الأصليون لصيد الحيوانات وللدفاع عن النفس. ميزة «البوميرانغ» أنه يرتدّ إلى صاحبه بعد إطلاقه. ولهذا يتطلب استخدام السهم المرتد مهارة وحذراً حتى لا يصيب السهمُ صاحبَه بأذى حين يرتدّ إليه. ولقد دخلت الكلمة مجازات الخطاب السياسي لترمز إلى ما نقصده بقولنا «انقلب السحر على الساحر».ا
.
عدتُ إلى معاني هذا المجاز بعد فراغي من قراءة تقرير «قنبلة غزة» الذي كتبه ديفيد روز في مجلة «فانيتي فير»[1] الذي يتتبع تفاصيل الخطة الأميركية لترتيب البيت الفلسطيني بحسب مواصفات تتلاءم مع احتياجات إدامة الاحتلال الإسرائيلي. وتضمنت الخطة تمويل وتسليح قوات يقودها المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمد دحلان، لتتمكن من خوض حرب أهلية في غزة تؤدي إلى إسقاط حكومة «حماس» تمهيداً لقيام الرئيس عباس بتشكيل حكومة طوارئ توافق عليها الولايات المتحدة. وكانت كُلف الخطة بما في ذلك الرواتب والتدريب والأسلحة ستبلغ مليار و مئتيْن وسبعين مليون دولار أميركي. ويشير التقرير إلى مساعي الوزيرة كونداليزا رايس، المشهورة بدعم مخاض الولادة في الشرق الأوسط، لإقناع مصر والأردن والسعودية ودولة الإمارات بالمساهمة في جهود التمويل والتدريب.ا
.

.

.



.

Monday, March 10, 2008

صمت من أجل غزة

محمود درویش
تحیط خاصرتها بالألغام .. وتنفجر .. لا هو موت .. ولا هو انتحار
انه أسلوب غـزة فی إعلان جدارتها بالحیاة
منذ أربع سنوات ولحم غـزة یتطایر شظایا قذائف
لا هو سحر ولا هو أعجوبة، انه سلاح غـزة فی الدفاع عن بقائها وفی استنزاف العدو
ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه.. مفتون بمغازلة الزمن .. إلا فی غـزة
لأن غـزة بعیدة عن أقاربها ولصیقة بالأعداء .. لأن غـزة جزیرة کلما انفجرت، وهی لا تکف عن الإنفجار،
خدشت وجه العدو وکسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن.
لأن الزمن فی غـزة شيء آخر ..لأن الزمن فی غـزة لیس عنصراً محایدا
ً(انقر على العنوان لقراءة النص كاملا)
.
انه لا یدفع الناس إلى برودة التأمل . ولکنه یدفعهم إلى الإنفجار والارتطام بالحقیقة.
الزمن هناک لا یأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشیخوخة ولکنه یجعلهم رجالاً فی أول لقاء مع العدو
لیس الزمن فی غـزة استرخاء ولکنه اقتحام الظهیرة المشتعلة
لأن القیم فی غـزة تختلف .. تختلف .. تختلف
القیمة الوحیدة للانسان المحتل هی مدى مقاومته للإحتلال... هذه هی المنافسة الوحیدة هناک.
وغـزة أدمنت معرفة هذه القیمة النبیلة القاسیة .. لم تتعلمها من الکتب ولا من الدورات الدراسیة العاجلة
ولا من أبواق الدعایة العالیة الصوت ولا من الأناشید. لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذی لا یکون
إلا من أجل الاعلان والصورة
ان غـزة لا تباهى بأسلحتها وثوریتها ومیزانیتها. انها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسکب دمها
وغزة لا تتقن الخطابة .. لیس لغزة حنجرة ..مسام جلدها هی التی تتکلم عرقاً ودماً وحرائق .
من هنا یکرهها العدو حتى القتل . ویخافها حتى الجریمة . ویسعى إلى إغراقها فی البحر او فی الصحراء او فی الدم
من هنا یحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحیاء یصل إلى الغیرة والخوف أحیاناً . لأن غزة هی الدرس الوحشي والنموذج المشرق للاعداء والاصدقاء على السواء .
لیست غزة أجمل المدن ..
لیس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربیة
ولیس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبیض .
ولیست غزة أغنى المدن ..
ولیست أرقى المدن ولیست أکبر المدن . ولکنها تعادل تاریخ أمة. لأنها أشد قبحاً فی عیون الأعداء، وفقراً وبؤساً وشراسة. لأنها أشدنا قدرة على تعکیر مزاج العدو وراحته، لأنها کابوسه، لأنها برتقال ملغوم، وأطفال بلا طفولة وشیوخ بلا شیخوخة، ونساء بلا رغبات، لأنها کذلک فهی أجملنا وأصفانا وأغنانا وأکثرنا جدارة بالحب
نظلمها حین نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة، أجمل ما فیها انها خالیة من الشعر، فی وقت حاولنا أن ننتصر فیه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حین رأینا العدو یترکنا نغنی .. وترکناه ینتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا، فرأینا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع .
ونظلم غزة حین نحولها إلى أسطورة لأننا سنکرهها حین نکتشف أنها لیست أکثر من مدینة فقیرة صغیرة تقاوم
وحین نتساءل: ما الذي جعلها أسطورة؟
سنحطم کل مرایانا ونبکي لو کانت فینا کرامة أو نلعنها لو رفضنا أن نثور على أنفسنا
ونظلم غزة لو مجدناها لأن الافتتان بها سیأخذنا إلى حد الانتظار، وغزة لا تجیء الینا غزة لا تحررنا لیست لغزة خیول ولا طائرات ولا عصى سحریة ولا مکاتب فی العواصم، ان غزة تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها فی وقت واحد وحین نلتقی بها – ذات حلم – ربما لن تعرفنا، لأن غزة من موالید النار ونحن من موالید الانتظار والبکاء على الدیار
صحیح ان لغزة ظروفاً خاصة وتقالید ثوریة خاصة
ولکن سرها لیس لغزا: مقاومتها شعبیة متلاحمة تعرف ماذا ترید (ترید طرد العدو من ثیابها )
وعلاقة المقاومة فیها بالجماهیر هی علاقة الجلد بالعظم. ولیست علاقة المدرس بالطلبة.
لم تتحول المقاومة فی غزة إلى وظیفة و لم تتحول المقاومة فی غزة إلى مؤسسة
لم تقبل وصایة أحد ولم تعلق مصیرها على توقیع أحد أو بصمة أحد
ولا یهمها کثیراً أن نعرف اسمها وصورتها وفصاحتها لم تصدق أنها مادة أعلامیة، لم تتأهب لعدسات التصویر ولم تضع معجون الابتسام على وجهه.
لا هی ترید .. ولا نحن نرید
من هنا تکون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تکون کنزاً معنویاً واخلاقیاً لا یقدر لکل العرب
ومن جمال غزة أن أصواتنا لا تصل إلیها لا شيء یشغلها، لا شیئ یدیر قبضتها عن وجه العدو، لأشکال الحکم فی الدولة الفلسطینیة التی سننشئها على الجانب الشرقی من القمر، أو على الجانب الغربی من المریخ حین یتم اکتشافه، انها منکبة على الرفض .. الجوع والرفض والعطش والرفض التشرد والرفض التعذیب والرفض الحصار والرفض والموت والرفض.
قد ینتصر الأعداء على غزة (وقد ینتصر البحر الهائج على جزیرة قد یقطعون کل أشجارها )
قد یکسرون عظامها
قد یزرعون الدبابات فی أحشاء اطفالها ونسائها وقد یرمونها فی البحر أوالرمل أو الدم ولکنها
لن تکرر الأکاذیب ولن تقول للغزاة: نعم
وستستمر فی الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحیاة ...
فاصلة:
وستستمر فی الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحیاة
.
:
الجمعة مارس 7 2008
.
الحقوق محفوظة للقدس المحدودة © 2008
Source URL : http://www.alquds.com/node/1129
.
.

Thursday, March 06, 2008

ظاهرة الحركات الاحتجاجية في البحرين

.
بقلم: عباس المرشد
.
بعد مرور ما يقارب السنتين من التصديق على ميثاق العمل الوطني وبسرعة لم تكن متوقعة مقارنة بوعود الإصلاح السياسي والاقتصادي، برزت ظواهر سياسية عدة أربكت المشهد السياسي واستطاعت بطريقة ما، أن تعطي تصوراً مختلفاً لما ستكون عليه الخريطة السياسية، وتحديد أوزان الفاعلين السياسيين
.
كان من أبرز تلك الظواهر تأثر المجتمع البحريني بما أطلق عليه في العالم العربي بـ «الحركات الاحتجاجية»، وهي حركات تركز بشكل أساسي على نشر أفكار التغيير والإصلاح السياسي المباشر وتهدف إلى صياغة توافق إصلاحي بشأن المرتكزات القيمية للحياة الديمقراطية من حرية وشفافية وتداول للسلطة، وإجراءات ممارستها من خلال انتخابات نزيهة ودورية ورقابة متبادلة بين مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية
.
تشرت هذه الحركات في مصر والمغرب والأردن بشكل واسع، إلا أن أشهرها كانت حركة «كفاية» المصرية التي دخلت في صراع مكشوف مع السلطات المصرية وتناسلت منها حركات عدة حول أغلب القضايا التي يعاني منها الشارع المصري. لقد استطاعت حركة «كفاية» بفضل التغطية الإعلامية الهائلة التي خاضها أيمن نور من انتزاع اعتراف شعبي بجدوى هذه الحركات بدلاً من الأطر الحزبية والجمعيات السياسية والمدنية العاملة لكونها باتت أطر عمل تقليدية نخبوية غير قادرة على ملامسة أفكار الناس وهمومهم. وكان من أبرز نتائج هذه الحركات الاحتجاجية أنها أعادت الحديث عن سلطة الناس داخل الدولة وأزاحت الثقة المطلقة في سلطة الأحزاب والكيانات السياسية القائم
.
البحرين وبسرعة خاطفة وأجواء وفرها الجدل الدستوري ومقاطعة انتخابات 2002 من قبل قوى المعارضة، تفاعلت مع نمط الحركات الاحتجاجية وتشكلت كثير منها تحت مسميات مختلفة، لكنها كانت تجتمع تحت غطاء اللجان الأهلية
.....................
................
.
.
.

Arab States: Oil Reserves and Transparency

By: Giacomo Luciani

Do Arab governments deliberately announce misleading information about petroleum reserves, for political or economic reasons? One can only estimate, not truly measure, oil reserves in the ground, and reserve estimates can vary depending on the criteria adopted. A very conservative approach—one that is used by the U.S. Securities and Exchange Commission—includes only reserves that almost certainly exist and can be produced with current technology. The Society of Petroleum Engineers (SPE), on the other hand, advocates a probabilistic approach, classifying reserves by the probability that they are extractable: a 90 percent probability, a 50 percent probability, or a 10 percent probability. Read more

Tuesday, March 04, 2008

المؤتمر العام السادس لحزب التجمع الوطني التقدمي

.
يواجه رفعت السعيد رئيس حزب التجمع اليساري في الانتخابات التي ستجري غدا الاربعاء تهديدات قوية بفقد رئاسة الحزب الذي يعد أحد أقدم الأحزاب السياسية في التاريخ المصري المعاصر. وكشفت الساعات الماضية أن السعيد 79 عاماً الذي يعد واحداً من ثعالب السياسة المتواجدين حالياً في الساحة يواجه بمعارضة شرسة في أوساط جيل الشباب بالرغم من أن أعضاء المكتب السياسي لا زالوا يدعمون رفعت الذي كان خلف خالد محيي الدين في منصبه بعد اعتزاله السياسة بسبب ظروفه الصحية واكتفي بأن يحمل لقب زعيم التجمع. ويتهم جيل الوسط والشباب السعيد بأنه قدم الحزب لقمة سائغة للنظام مقابل الحصول علي مكاسب شخصية كأن يتم اختياره عضواً في مجلس الشوري كما لعب دوراً بارزاً في الحرب التي يشنها النظام ضد تيار الاسلام السياسي وفي الصدارة منه جماعة الاخوان المسلمين
.
ويشير المراقبون الي أن القرار المفاجئ لأبو العز الحريري نائب رئيس الحزب بالترشح علي مقعد الرئاسة أشعل الصراع في أروقة الحزب الذي بات في نظر الكثيرين ممن تبقي من اليساريين لايغدو سوي مكان صالح لاحتساء المشروبات الساخنة في ليالي الشتاء وقطع الوقت بالترحم علي المجد الغابر للاتحاد السوفيتي والذي أدي تفكيكه الي تشرذم قوي اليسار في المجتمع المصري ا
وكان السعيد قد هدد بفصل الحريري من عضوية الحزب وسعي لتقديمه لمحاكمة داخلية غير أن الأخير قاد ضد رئيس الحزب معركة ساخنة امتدت وقائعها للفضائيات واتهمه بالتسبب في انحسار شعبية الحزب لمستوي غير مسبوق بين المواطنين وقيام العديد من الأعضاء بتقديم استقالاتهم والانضمام لقوي سياسية أخري كحركة كفاية والتجمع الوطني للتحول الديمقراطي فضلاً عن قيام آخرين بالانتماءلقوي مناهضة لفكر اليسار بعد أن شهدوا فشل تجربته في الحياة السياسية المصرية.
كما يتهم الحريري وعدد من نشطاء التجمع القيادة الحالية بأنها عقدت صفقات سرية مع الحزب الحاكم من أجل تدعيم مواقفها في العديد من المناسبات وذلك للحصول علي مكاسب فئوية وشخصية بعيدا عن المصالح العامة للتجمع، مما كان له أكبر الأثر في ضياع الكثير من الجماهيرية للحزب والتي كان يتمتع بها في صفوف أوساط الطبقات الشعبية كالعمال والفلاحين. ويتنافس في الانتخابات التي تعقد 169 مرشحا من بين أعضاء المؤتمر العام السادس للحزب وذلك لشغل 72 موقعاً، منها 40 مرشح للعضوية بالاضافة لثلاثة مواقع لنواب رؤساء الحزب والأمانة العامة وأربعة أمناء مساعدين وعشرة أعضاء للمكتب السياسي والذي يمثل العمود الفقري للتجمع.ومن أهم الوجوه التي تخوض الانتخابات علي مواقع نواب رئيس الحزب الكاتبة أمينة النقاش فضلا عن أربعة من قدامي الأعضاء في الحزب وهم أنيس البياع وسمير فياض وحمدي عبد الحافظ ومحمد خليل.
ويتنافس علي منصب الأمين العام للحزب الكاتب حسين عبد الرازق رئيس تحرير جريدة الأهالي الأسبق.وبالرغم من حالة التفاؤل التي تهيمن علي بعض الراغبين في الاطاحة برفعت السعيد من سدة الحكم الا أن معلومات قوية ترددت خلال الساعات الماضية في كواليس الشارع السياسي تؤكد أن قوي نافذة في السلطة أعطت توجيهاتها لأحدي الجهات السيادية بدعم السعيد والعمل علي أن يظل محتفظاً بموقع الرئاسة وذلك للحيلولة دون وقوع الحزب في أيدي قوي شديدة العداء للسلطة مثل بعض نشطاء حركة كفاية التي يكن لها السعيد العداء الشديد ويحظر أن يسمح لكوادرها باقامة أية أنشطة داخل الحزب.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اتهم أبو العز الحريري السعيد بأنه يتحمل مسؤولية انهيار الحزب واتهمه بالاستقواء بقوي السلطة كي يستمر في مقعده للنهاية.
.

حملة للإفراج عن معتقلين تعرضوا "لتعذيب وتحرش جنسي" في البحرين

.
من تقرير منشور في موقع بي بي سي
.
.
ناشد ناشطون من جمعيات حقوق الإنسان في البحرين الحكومة إطلاق سراح 15 متظاهرا اعتقلتهم السلطات منذ شهر
ديسمبر/كانون الأول الماضي . ويقول الناشطون إن السجناء، وهم ينتمون إلى الأغلبية الشيعية من سكان الجزيرة، قد خضعوا "لأعمال تعذيب واعتداءات جنسية" عليهم أثناء فترة احتجازهم
.
.
.

هُوشَة مجلس النواب

.



الهُوشَة التي شهدها مجلس النواب في الأسبوع الماضي ما هي إلا أحد الأعراض الدورية لإحتقانٍ سياسي مزمن تعاني منه بلادنا. إلا أن ما حدث هذه المرة حدث بسرعة فاقت ما كان يتوقعه أكثر المتابعين تشاؤما

.

أشار أحدُ الأصحاب ممن لهم قدرة أكبر على تحليل معطيات الوضع الداخلي إلى عدد من العوامل التي أدت بمفردها أو بتراكمها إلى ما تشهده البلاد هذه الأيام. إلا أنني لم أوافقه. فما تشهده البلاد هذه الأيام ليس نتيجة سوء تقدير نواب الوفاق لصلاحيات مجلس النواب المحدودة وليس بسبب تعدد مرجعياتهم السياسية. كما أنه ليس بسبب سوء تقدير خليفة الظهراني لقدراته القيادية و فشله في التوصل إلى حلٍ وسط يحفظ ماء وجه الأطراف المعنية وينأى بمنصبه بعيداً عن التجاذبات اليومية. أقول أن التفسيريْن معقولان ولكن علينا أن نبحث عما وراءهما أيضاً. أي علينا أن نبحث عن العلِّة التي أدت إلى هُوشة الثلثاء الماضي و التي أدت قبل ذلك إلى مواجهات شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي و قد تؤدي , إن لم نتدارك الأمر, إلى أحداث أكثر تعقيداً و إلى إحتقانات أشد

.


العلة , كما أراها, تكمن في إستنزاف رأسمالنا الإجتماعي وتبديده في مناوشات دورية تتبعها تسويات دورية بين أطراف لا تعتبر بناء الوطن الجامع والدولة الدستورية الحديثة ضرورة ملحة. بل هي ترى أن مصالحها تتأمن عبر المقايضات و التسويات التي تتم خارج إطار مؤسسات الدولة. فعلى عكس صاحبي الخبير بدواخل الشأن الداخلي أرى إن هوشة يوم الثلثاء الأخيرة هي واحدة من جملة نتائج تبديد رأسمالنا الاجتماعي وهدره في تسويات سياسية على مستوى القبيلة أو الطائفة بدلاً من تسويات تشمل الوطن كله. وإذا كانت تلك التسويات الفئوية ترضي المستفيدين منها وتكرِّسهم رموزاً وقادة في أحيائهم وقراهم أو طائفتهم و قبيلتهم فإنها تشكل خسارة للوطن كفكرة وكمشروع. فحين يؤسس أحدُنا للقبيلة فإنه لا يرى أكثر منها وحين يؤسس أحدُنا الآخر للطائفة فأنه لا يرى أكثر منها. وبالتأكيد لن يرى أيٌ منهما الوطنَ الذي يتحدث عنه الحالمون. ولا يتوقف الأمر هنا , فحين نتعامى عن كيف يتم تبديد ثرواتنا الإجتماعية في الوقت الذي يتفاهم الطائفيُ والقبليُ على أن يسود هذا في طائفته و ذاك في قبيلته فإننا نخسر أيضاً أملنا في وطنٍ يجمع الناس ويحظي بولائهم

.


مثلما أن للمجتمعات والأوطان رأسمال مادي يتمثل في ثرواتها الطبيعية والبشرية وأساليب تنميتها، فأن للمجتمعات والأوطان رأسمال آخر يتمثل في ثرواتها الإجتماعية, أي في تلك الدرجة من التماسك بين مكوناتها و في ذلك الكم من الشبكات الاجتماعية التي تربط الأفراد والجماعات ببعضهم البعض، وفي منظومة أنماط السلوك المتعارف عليها ، وفي الآليات المتعارف عليها لمعالجة المشاكل الطارئة ولتسوية النزاعات التي قد تنشب. كما يتمثل رأس المال الاجتماعي أيضا في الخبرات المتراكمة عبر الأجيال وما يتولد من اطمئنان للآخرين وبأنهم سيقومون بالأدوار المناطة بهم كما هو متوقع وبأن أحداً لن يغدر بالآخرين آو يتجاوز حدود دوره بدون مراعاة للأصول التي تم التوافق عليها. وينطبق هذا التوقع على الأفراد كما ينطبق على المجموعات أو السلطات الدينية أو السياسية أو الإقتصادية

.

بطبيعة الحال لايمكن بسهولة إحتساب رأس المال الاجتماعي رغم أننا نعيش آثاره في كل لحظة نتفاعل فيها مع الناس. نعرف من خلال هذا التفاعل أهمية رأس المال الاجتماعي ونرى كيف ينمو أو يتقلص عبر أنشطة الناس اليومية في الأحياء وأماكن العمل , في مآتم الفرجان ومساجدها ، وفي النوادي والمجالس والمقاهي وغيرها من مجالات التواصل الاجتماعي المنتظم . فكلما ازداد إنخراط الناس في هذه الأنشطة كلما تكاثرت إمكانيات تنمية رأسمالها. و تتضح هنا أهمية توطيد التواصل بين الناس فعن طريق ذلك يراكمون الخبرات المشتركة ويصوغون القواسم المشتركة التي لا تلغي فردية أيٍ منهم ولكنها تخلق جسداً اجتماعياً اسمه الجمعية أو الجماعة أو "الفريج" أو الوطن

.

معلومٌ أنه يمكن تبديد الثروات المادية عن طريق الاستثمارات الخاطئة آو غير المدروسة وعن طريق التقديرات غير الدقيقة لمردود مشروع استثماري ما ، أو عن طريق مشاريع البهرجة التي لا مردود لها، أو بسبب الفساد والنهب أو سوء الإدارة أوالسَفَه. كذلك يمكن تبديد الثروات الاجتماعية. ومثلما يمكن تنمية رأس المال المادي للأوطان والمجتمعات بالاستثمار الجيد وبالإدارة الحكيمة, كذلك يمكن تنمية رأس المال الاجتماعي للأوطان والمجتمعات بإجراءات حكيمة مماثلة

.

ولكن ثمة فرق لابد من توضيحه. فنحن نعرف عندما نفقدُ ديناراً أو ألفاً أو حين ينهار المنزل أو تتهشم السيارة أو حين نفقد شيئاً آخر من ممتلكاتنا المنقولة وغير المنقولة. ونحن نعرف القيمة المادية لكل ما يضيع منا أو ما نُضيعه. ونعرف كيف نعوض ما يضيع منا ببديل كما أننا نعرف كلفة ذلك البديل. ولكننا لا نعرف قيمة ما نخسره من ثروتنا الإجتماعية حين لا نتواصل إلا سباباً أو عراكاً أو لمزاً وغمزاً. و لا نعرف قيمة ما نخسره حين نعتبر "الآخرين" أقل منا شرفاً أو ديناً أو حقاً في الوطن فلا نتعاطى معهم بل لا نتزاور معهم ولا نشاركهم أحزانهم وأفراحهم. فكما لا يستطيع أحدٌ أن يحدد قيمة ما نكسبه من تعميق التواصل بيننا فلا يستطيع أحدٌ أن يحسب مسبقاً ما نخسره من رأسمالنا بسبب العزلة القائمة بين الناس أو بسبب زرع الريبة والخوف المتبادل بينهم. ما نعرفه يقيناً أن لعدم التواصل كلفة وللعزلة كلفة و للسباب المتبادل كلفة. و لكننا نعرف يقيناً إنها أكلافٌ ندفعها نحن الذين ليس لهم لا ناقة قبلية ولا جمل طائفي

.

أختم الآن بتكرار ما سبق لي نشره في هذه الصفحة تعليقاً على أزمة مشابهة. فحين نستعرض تفاصيل ما تشهده البلاد هذه الأيام لا يشعر أيٌ منا بالتفاؤل. ولكننا لسنا أمام قدر محتوم ولا مفر منه. فليس محتوماً أن تظل البلاد لسنوات أخرى رهينة تجاذبات تفتيتية تستنزف طاقاتنا وتوصلنا مرة أخرى إلى عنق الزجاجة. فمازالت الإمكانات متوافرة للخروج من الدوامة التي ندور فيها تتقاذفنا الأزمات الصغيرة الواحدة تلو الأخرى وتستنزف الوطن وأهله وتمنع بناء الدولة الدستورية التي حلمنا بها جيلٌ بعد جيل, دولة يتساوى الناس فيها بغض النظر عن هوياتهم الطائفية أو القبلية

.

.


.

.