Tuesday, December 30, 2008

Forwarding Service

Request for Proposals
Research Grant in the Study of Migrant Labor in the Gulf Center for International and Regional Studies (CIRS)
Quote
"the Center for International and Regional Studies (CIRS) at Georgetown University's School of Foreign Service in Qatar has launched a major research initiative designed to enhance our understanding of migrant labour issues in the Persian Gulf. .../....
CIRS will award a number of research grants designed to support original, empirically-grounded research involving fieldwork on topics related to migrant labour in the Gulf.
The awards can last up to a maximum of two years, with a possibility of renewal. A secondary component of the initiative is to establish a working group of experts on Migrant Labour in the Persian Gulf, the first meeting of which would be convened in the first quarter of 2009.
Award recipients are expected to become active participants in the CIRS working group. Researchers interested in applying should send a cover letter and a detailed research proposal that conforms to the guidelines outlined on the CIRS website at http://cirs.georgetown.edu/research/grants/.
Before applying, candidates are strongly urged to consult the Request for Proposals on the CIRS website.Review of proposals begins on *February 15, 2009*. For inquiries and grant application submission, please contact cirsresearch@georgetown.edu.
Unquote
:.

إنذار المؤشِّر

.




تأسفتُ لعدم تمكني من المشاركة في الندوة الأخيرة التي استضافها اللورد إيفبري في إحدى قاعات مجلس اللوردات قبل إسبوعين. ومعلومٌ أن اللورد إيفبري يرعى سنوياً ندوتين عن البحرين تسهمان في توفير مجال للقاء عدد من الناشطين البحرينيين والأجانب المهتمين بقضايا حقوق الإنسان. وحسب التقليد المتبع يعرض البحرينيون همومهم ويتداول الحاضرون الآراء، وقد يتفقون أولاً يتفقون على كثير أو قليل. ما هو مؤكد أن كل مشاركٍ ومشاركة يخرج بانطباعات تؤثر على تعاطيهم مع الشأن البحريني. ا
.
رغم ما يتخيله بعض الإعلاميين وصغار المسؤولين لديْنا، فلا حاجة لبريطانيا أن تستخدم مشاركة معارضٍ بحريني في ندوة للضغط على حكومة البحرين. فمازالت بريطانيا تحتفظ ببعض سلاحها الجوي في البحرين * كما أن للبلديْن مصالح متداخلة مالية وسياسية وعسكرية لا تزعزعها ندوة أو عشر ندوات. والحال ينطبق على الولايات المتحدة. فماذا يريد البلدان من البحرين ولم يحصلا عليه حتى يستدعيان معارضين بحرينيين لعقد الندوات؟ أسارع بإضافة ملاحظة بشأن ما يتكرر في بعض صحفنا من توصيف المعارضين الذين يشاركون في ندوة مجلس اللوردات، وأخيراً في الكونغرس الأميركي، بأنهم مثل أحمد جلبي الذي «استدعى» الأجنبي لاحتلال بلاده. ألا يعي هؤلاء أنهم بهذا الكلام يتهمون السلطة البحرينية بما ليس فيها، أي بمعاداة الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة؟ بطبيعة الحال، هناك من يرى أن الندوات التي تقام في الخارج هي أصل البلاء الذي نعاني منه في البحرين. إلا أن إيجابياتها واضحة بالنسبة إلى المعارضة البحرينية. ولهذا تحولت الندوات التي يرعاها اللورد إيفبيري منذ تدشينها في منتصف التسعينات إلى تقليد مستقر، وإن تغيرت عبر السنوات أسماء المشاركين فيه. ولقد لخص الوضعَ أحد أصحابنا حين فسر امتناعه عن الحضور رغم وجوده في لندن وقتها بقوله إنه لا يشارك الآن في «ندوات غير رسمية». ا
.
.
.
روابط مفيدة/هامشية
1

2 From "Defence News" November 2007 and November 2008


______________________________________-

The crew of HMS Atherstone, currently alongside in her Forward Operating Base, Bahrain, paid their respects and tributes to fallen serviceman with a Remembrance Service onboard [Picture: HMS Atherstone]
-------------------------------------



Tuesday, December 23, 2008

باخرة محملة بالأسلحة والمفرقعات

.
تناقلت وكالات الأنباء وبعض نشرات الأخبار الرئيسية في الفضائيات الدولية فحوى بيان أمني حول ''إلقاء القبض فجر الثلثاء على عدد من الأشخاص كانوا يخططون لتنفيذ عمل إرهابي بهدف الإخلال بالأمن العام وترويع الأبرياء الآمنين وتهديد حياتهم''.ا
.
ولا غرابة في هذا الاهتمام العالمي بالخبر. ففيه كل الكلمات اللازمة بعد 9/11 لاسترعاء الاهتمام الإعلامي. فمن لا يتوقف عند كلمات مثل ''عمل إرهابي'' و''تفجير عبوات مصنعة محلياً'' بهدف ''ترويع الأبرياء الآمنين''؟ ولهذا استغرب صحافيٌ طلب مني التعليق على ذلك الخبر حين قلتُ إن عليْنا أن ننتظر حتى نعرف مدى صدق الخبر وجديته. فقد يكون واحداً من الأخبار المعتادة في مواسم المسيرات. وديسمبر/ كانون الأول هو شهر مسيرات معارضة وموالاة كما هو معروف.ا
.
ولم تتأخر المؤشرات المعتادة والمقلقة. فنشرت الصحف المحلية ما صرح به مصدرٌ في النيابة العامة بأنها لم تبدأ التحقيق في واقعة حيازة عبوات متفجرة إلا بعد يوميْن من اعتقال المجموعة المؤلفة من شخصيْن أو ربما ثلاثة (حتى ساعة كتابة هذه الملاحظات). كذلك تبيَّن أمران مقلقان رغم أننا تعودنا عليهما. أولهما أن المواد المتفجرة المضبوطة هي قنينتا غاز وآلة لحام وعدد غير محدد من كرات الحديد ''الصجم''. والثاني هو عدم حصول محاميي الدفاع على إذن لزيارة المعتقليْن وحضور جلسات التحقيق معهما قبل ''اعترافهما''. بل لم يطلع المحاميان على ملف القضية. ورغم هذا وذاك صرح مصدر مسؤول لا أشك في اطلاعه أو اطلاعها على أصول التحقيق بأن المتهميْن اعترفا في التحقيقات أي دون حضور محاميهما. ولهذا أمرت النيابة بحبسهما لمدة أسبوعين كما ندبت خبراء المفرقعات المختصين لفحص المواد المضبوطة. ولن يستغرب أحدٌ أن يصيب المتهميْن ما أصاب غيرهما فيستمر احتجازهما ''رهن التحقيق'' لأشهر قبل إحالتهما للمحاكمة. حينها لن يستطيع أحدٌ أن يثبت أو ينفي تعرضهما للتعذيب لدفعهما إلى ''الاعتراف بالواقعة''. ا
,
,
.
.

Tuesday, December 16, 2008

هامش لمقالٍ سابق

.

أشرتُ في مقالٍ سابق إلى أن محمد حسين نصرالله كان في منتصف الثمانينات أحد مرشحيْن اثنيْن لمنصب أول أمين عام في جبهة التحرير الوطني. ولقد أثارت تلك الملاحظة بعض التساؤلات. ولحسن الحظ ما زال المرشح الآخر أمدَّه الله بطول العمر، بيننا. لكنني لم أكتب اسمه لأنني وقد انقطع التواصل بيننا منذ سنوات لا أعرف ما إذا كان يرغب في أن يعرف الناس هذا الجانب من تاريخه الشخصي. ولهذا سأكتفي بالإشارة إليه في هذه الملاحظات باسم ''أبو لميس''. ا
.
ما أكتبه الآن هو ملاحظات هامشية لتوضيح بعض ما غمض في مقالي السابق. وسأبدأ بتأكيد أن الاثنين، محمد حسين نصر الله وأبو لميس، كانا يحظيان بنفس الدرجة العالية من الاحترام بين رفاقهما. فلم ينقطع أيٌ منهما عن التزاماته التنظيمية والنضالية لأي سبب كان طوال عقود متتالية. وبطبيعة الحال كان الاثنان مؤهليْن لتولي مهمات الأمانة العامة مع أن لكلٍ منهما مجالاً بعينه يتفوق فيه.ا
.
ثمة من افترض مخطئاً أن المرشح الآخر هو المرحوم أحمد الذوادي. لم يكن اسم المرحوم (أبي قيس) مطروحا لأسباب عدة أهمها أنه لم يكن منتظماً في الجبهة وقتها نتيجة لقراره الشخصي بالابتعاد عن العمل السياسي بعد خروجه من المعتقل في بداية الثمانينات. ومعلومٌ أن الذوادي مناضلٌ صلب دخل المعتقل في العام 1974 وكان أحد أول من طبِّق عليهم قانون أمن الدولة بأثر رجعي. ولقد صمد الذوادي بصلابة طوال سنوات اعتقاله محافظاً على عزة نفسه وسلامة تنظيمه. وبعد خروجه من المعتقل قرر أن الوقت قد حان لممارسة حياة طبيعية حُرم منها حين كان منفياً في الستينات وحين كان مسجوناً في السبعينات. وبالفعل غادر البحرين ليستقر في الإمارات مع عائلته. ورغم محاولات جدية كثيرة بذلها رفاقه لإقناعه بالعودة عن ذلك القرار إلا أن تلك المحاولات المتلاحقة باءت جميعاً بالفشل.ا
.
..
.
.
.
.
.
مقالٌ آخر له صلة بالموضوع : الخبرة الكينية في البحرين
.
.

Monday, December 15, 2008

دور الدولة/ السلطة في ترسيخ الحالة الطائفية

نقلاً عن جريدة السفير
.
.
هل ترسم البحرين أطار النموذج الرابع؟
.
.

Wednesday, December 10, 2008

Forwarding Service

Position for PhD Students: Graduate Teaching Assistantships 2009,

European Studies Research Institute, University of Salford, UKEvery year the University of Salford offers a number of Graduate Teaching Assistantships (GTAs) for suitably qualified candidates wishing to study for a PhD.

Applications are now invited for scholarships based in the European Studies Research Institute (ESRI) starting in October 2009.

The scholarships are worth £13,290 per annum over three years and are open to UK/EU students.Subject areas include:*
  • EU/European Politics; Middle East politics;
  • Political Parties and Elections; Gender; Democratisation; Political Communication*
  • Political theory/Radical analysis/International Political Economy*
  • Military/International/Political History*
  • International Relations/IR Theory; Intelligence; Security/Strategic Studies; US Foreign Policy*
  • Translation and Interpreting Studies; Theoretical and Descriptive Linguistics; European Literature and Culture

Graduate Teaching Assistantships offer students the opportunity to study for a PhD while undertaking teaching duties in areas usually related to their PhD research.

Successful candidates will work under the direction of an academic staff member on a range of teaching activities, up to 180 hours over the academic year (based on an average of six hour per week).

Please note there are TWO closing dates:1. The closing date for GTA applications is 6 February 2009.2.
ESRI will also put forward outstanding applications for external funding. Please note the earlier deadline for applicants wishing to be considered for ESRC/AHRC funding is 12th January 2009.

For details on how to apply please visit: www.esri.salford.ac.uk

For any additional queries, please contact: Dr Steve Ward, T +44 (0)161 295 2803, s.j.ward@salford.ac.uk


.
.

Tuesday, December 09, 2008

الانهيار المالي، أزمة نظام؟

.




.

عـن السابـع مـن ديسمبـر

.

أكتب هذه الكلمات صباح الأحد، السابع من ديسمبر/ كانون أول، بعد أن قرأت ما كتبه مشكوراً أخونا أحمد البوسطة عن هذا اليوم في الذاكرة الوطنية . ففي مثل هذا اليوم من العام ,1973 جرت أول انتخابات تشريعية في البحرين. وهو نفس اليوم الذي أعلنته بعض المنظمات الدولية يوماً للتضامن العالمي مع شعب البحرين. ومن بين عشرات الناس ممن يجب الاحتفال بهم في هذا اليوم يبرز اسما علي دويغر ومحمد حسين نصر الله. وهذان، لمن لا يعرف، مناضلان يمتد تاريخهما النضالي دون انقطاع لأكثر من خمسين سنة. وللأول علاقة مباشرة بما تحقق في يوم الانتخابات. وللثاني يعود فضل تخصيص يومٍ للتضامن مع شعب البحرين. وفوق ذلك فلقد كان محمد حسين في منتصف الثمانينات أحد مرشحيْن اثنين لمنصب أول أمين عام في جبهة التحرير الوطني
.
في مثل هذا اليوم قبل خمس وثلاثين سنة خطا شعب البحرين خطوة صغيرة ولكنها مهمة في اتجاه بناء الدولة الدستورية. ومعلومٌ أن التصويت في ذلك اليوم أسفر عن فوْز ثمانية من اثني عشر مترشحا على قائمة ''كتلة الشعب''. ولا شك لديّ أن ذلك النجاح كان حدثاً تاريخياً في ذاته. فلم تكن ''كتلة الشعب'' مجرد تجمع انتخابي بل كانت تركيبتها تعكس نتاج التطور السياسي والاجتماعي الذي مرت به بلادنا منذ منتصف الخمسينات. فلقد تشكلت الكتلة من أعضاء معروفين وغير معروفين من مختلف ألوان الطيف الوطني، ففيهم الشيوعي والقومي والبعثي والمستقل. كما كان من بينهم المتديِّن وغير المتديِّن. ولقد استوعبت السلطة خطورة هذا الخليط ومدى جاذبيته للناس. ولعل في هذا بعض ما يفسر كثرة الجهود التي بذلتها السلطة لمنع قيام الكتلة ثم لعرقلة تواصل مرشحيها مع الناس. لا شك أن كثيرين سيحتفون بتلك المحطة البارزة في مسيرتنا الوطنية. ولا شك أن كثيرين سيروْن فيها تأكيداً آخر على أن الناس في بلادنا، حالهم في ذلك مثل حال الناس في كل مكان، يلتفون حول من يتوسمون فيه الإصرار على الدفاع عن حقوقهم. ولولا ثقة الناس بإصرار مرشحي الكتلة لما استطاع واحدٌ منهم، ناهيك عن ثمانية، الوصول إلى البرلمان. ا
.
نعمْ لقد دار وقتها جدلٌ محتدم حول جدوى المقاطعة والمشاركة. إلا أن أحداً لم يطرح أن تكون كتلة الشعب مصباحاً يضيء حتى يرى الناس ''نصف كأس السلطة المليان''. ولم تقبض الكتلةُ أموالاً سراً أو جهراً. ولم تضع نفسها مدافعة عن السلطة في وجه انتقادات الآخرين. بل طرحت الكتلة نفسها كجزء صغير من معارضة تقودها قوى وطنية تمارس أنشطتها بين الناس، في الشارع وفي مواقع العمل. من جهة أخرى لم يكن الفائزون من الكتلة ينافسون أناساً من عامة الناس بل كان بعض المنافسين قامات تاريخية مثل المرحوم عبدالعزيز الشملان. وكان بين المنافسين أصحاب مؤسسات إعلامية كان لهم دور وطني عندما كانوا شباباً. علاوة على ذلك لم يكن مرشحو كتلة الشعب يواجهون المترشحين الآخرين فحسب بل كانوا يواجهون أيضاً آلة السلطة الإعلامية وترسانة قوانينها. فبفضل تلك القوانين مُنعت كتلة الشعب من مخاطبة الناس بل ومُنعت حتى من طباعة برنامجها لولا أن نشرته مجلة ''الطليعة'' الكويتية لتتناقله الناس في البحرين مستنسخا
.
.
.
المقال منشور في الوقت بتاريخ 9 ديسمبر 2008
.
.

Thursday, December 04, 2008

وعد و التقدمي يحيون ذكرى غلوم و العويناتي

.
.
.
.
,
.
مقدمة الشاعر العراقي سعدي يوسف للطبعة الثانية من ديوان الشهيد سعيد العويناتي "إليك أيها الوطن.. إليك أيتها الحبيبة" الذي تصادف ذكرى استشهاده هذه الأيام
.
.
.
.
.
.

Tuesday, December 02, 2008

لا يصُّح إلا الصحيح

.
.
لستُ الوحيد الذي فوجئ بالبيان[1] الذي أصدره المكتب السياسي لجمعية المنبر التقدمي في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني .2008 ولستُ الوحيد الذي استبشر بإشارة البيان إلى ''القلق الذي ينتاب قوى عديدة في المجتمع، من ضيق السلطة التنفيذية من هامش الحريات المتاح في البلاد، مما يجعلها تلجأ إلى ترسانة التشريعات المعادية للحريات العامة والمقيدة لها، والتي صُمِمَت على مقاسات مرحلة قانون أمن الدولة البغيض''. ا
.
ومعلومٌ أن إعلان هذا الموقف الجديد تكرر في مقالٍ ذي عنوان معبر نُشر في نفس اليوم على الموقع الإلكتروني الخاص بالمنبر[2]. ولقد ندد المقالُ بشدة بما سماه ضيق صدر الحكومة ونزقها اللذيْن وصلا إلى ذروتهما بإعلان وزير الداخلية عزمه على تجريم كل من يشارك في مؤتمرات أو اجتماعات خارجية دون ترخيص مسبق. بل إن المقال يضيف أن ما أعلنه الوزير ''يعبر عن تحول خطير في سياسة الحكومة تجاه المعارضة'' وهو محاولة للَجم أصوات المعارضة باعتماد الحرب النفسية والتهديد بأدوات السلطة. ا
.
هذه لغةٌ ''تحريرية'' وليست ''منبرية''. ولهذا فرحتُ لمعرفتي بها وبالموقف الجديد الذي يعكس رأي كثيرين من أعضاء المنبر ومناصريه. ولا يلغي من قيمة المفاجأة محاولة بذلها الأمين العام للمنبر للتخفيف من وقعها على الأذن الرسمية. فبعد أقل من أسبوع من إعلان المنبر احتجاجه على ''ضيق صدر الحكومة ونزقها'' أوضح مدن في عموده أن المقصود هو صوْن الحريات المتحققة في البلاد من خلال ما سماه ''التعاطي المسؤول مع المناخ الإيجابي المتحقق في هذا المجال، واستثماره بصورة رشيدة تؤدي إلى تطوير الأداء السياسي في البلد وبناء مؤسسات المجتمع المدني، وتفعيل دورها، واستخدام الآليات التي يوفرها القانون في العمل السياسي الوطني، وهي ليست قليلة[3]''. لا بأس بالمحاولة إلا أن أبا علي يعرف أن السهْمَ قد غادر القوْس وإن على قيادة المنبر أن تفعل أكثر من هذا لإقناع السلطة بأن الأمور بينهما يمكن أن تبقى حميمة كما كانت
.
لا يستطيع سوى العارفين بتوازن القوى في صفوف المنبر تحديد ملابسات إصدار البيان الأخير بصياغته التحريرية. وعلينا أن ننتظر لنرى مدى قدرة هذا الموقف الجديد على الصمود أمام ضغط التزامات القيادة المنبرية تجاه بعض أطراف السلطة. وعلينا أن ننتظر أيضاً لنرى مدى قدرة وجهاء المنبر على التراجع عن هذا الموقف بترديد الأدعية والترانيم من شاكلة ''نصف الكأس المليان'' و ''السياسة فن الممكن'' و ''عدم حرق المراحل''. وبطبيعة الحال ثمة ما هو أسوأ من تلك الأدعية والترانيم. ومن بين عديد من النماذج السيئة أشير إلى ''دراسة قانونية[4]'' كتبها عضو المكتب السياسي في المنبر حسن علي اسماعيل في 2004 أي في أوْج اشتداد الأزمة الدستورية بغرض تسفيه أنشطة المعارضة. بدأت تلك الدراسة بإعلانه أن في حديث المعارضة عن وجود أزمة دستورية منذ 14 فبراير/ شباط 2002 ''الكثير من المبالغة وكثيراً من الغلو''. ثم ختم الكاتبُ مطالعته بتصريحٍ لأحد كبار المسؤولين يقول فيه ''إن تطوير الآليات التي يقوم عليها المشروع الإصلاحي والسياسات التي يتبناها لا زالت مفتوحة''. وعلى أساس ذلك التصريح ''الرسمي'' طالبنا عضو المكتب السياسي ورئيس اللجنة القانونية في المنبر أن نوافقه على وجود ''مؤشر واضح على استعداد الحكم للحوار حول التطوير السياسي والدستوري من خلال المؤسسة الدستورية القائمة''. ا
.
لا يجرؤ أحدٌ الآن على قول مثل ذلك الكلام. بل لم نعد نسمع أحداً يتحدث عن ''نصفِ كأسٍ مليان'' حتى من بين أشرس المدافعين عن نهج الموالاة. فلخداع الذات حدود. ولعل في هذا التطور الإيجابي بعض تفسير ردود الفعل الإيجابية تجاه البيان الأخير بين قواعد المنبر التقدمي وأنصاره وبقية المعنيين بمستقبل التيار الوطني والديمقراطي في البلاد. من جهتي استبشرتُ أيضاً بإدانة البيان لمن سماهم ''الأقلام والأصوات المأجورة''. فلي كما لغيري خبرة بهؤلاء ''الكَلَمَنْجية'' حسبما سمَّاهم الشاعر أحمد فؤاد نجم. وما أدراك ما يفعله ''الكَلَمَنْجية'' بوعي الناس.
.
قلتُ لا يستطيع سوى العارفين ببواطن الأمور تحديد ملابسات صدور البيان الأخير الصادر عن المكتب السياسي للمنبر. إلا أن بالإمكان الإشارة إلى أمريْن ربما ساهما فيما حدث. أولهما تداعيات أزمة العمل السياسي المتراكمة منذ سبع سنوات. ويعرض أخونا فاضل الحليبي الناطق الإعلامي باسم المنبر أحد هذه التداعيات في قوله إن الناس بشكل عام يشعرون ''أن هناك تراجعات مختلفة في العملية السياسية[5]''. وهي تراجعات يرى فيها خطورة على المشروع السياسي وتخلياً عن ثوابت العملية الاصلاحية التي بدأت بزخم كبير في العام 2001.ا
.
أما الأمر الثاني فهي نتائج الانتخابات في نقابة (ألبا) والتي أسفرت عن فوز القائمة التي يدعمها المنبر بجميع المقاعد. فلقد أظهرت تلك النتائج ما سماه حسن مدن بحق ''إمكانيات المجتمع المدني البحريني الحديث في أن ينتج بديلا وطنياً للخيارات المذهبية والطائفية''. وهي إمكانيات شكك فيها كثيرون بمن فيهم مناضلون تقاعدوا أو التحقوا بصفوف السلطة طمعاً في ذهبها أو يأساً من قدرة الناس. فساهموا، والأعين مفتوحة، في إضفاء ''المشروعية'' على تلك الخيارات المذهبية والطائفية عبر إسهامهم في إحباط الجهود الرامية لبناء الدولة الدستورية. فلربما كانت نتائج انتخابات نقابة (ألبا) هي الصدمة التي احتاجها كثيرون لاكتشاف أن البديل الديمقراطي مطلوبٌ ولاكتشاف أنه بديلٌ ممكن. إلا هذا الاكتشاف لا يكفي. فصياغة ذلك البديل الديمقراطي وتعبئة الناس حوله لا تتحققان إلا باستعادة قوى التيار الوطني الديمقراطي دورها النضالي وإنهاء ممارساتها التبعية للسلطة ولممثلي التعاضديات المذهبية
.
أختم هذه الملاحظات المتفائلة باستعادة مثلٍ غربيٍ يقول إن ''عصفوراً واحداً لا يصنع الربيع''. بمعنى أن الربيع لا يُطلُّ لمجرد أن عصفوراً حلَّق فجأة ثم اختفى أواصطادَه صيّاد. فلا بُدَّ كي يثبت الربيع أن تنطلق كل العصافير عدا تلك التي استمرَأَت البقاء حبيسة أقفاصها الذهبية. ولهذا عليْنا أن ننتظر لنرى إذا ما كانت الصياغة ''التحريرية'' لذلك البيان مجرد ضربة في الهواء أم هي تعكس تغييراً جدياً في قراءة المنبر لمعطيات الواقع السياسي والاجتماعي في البحرين. وفي كل الأحوال علينا أن ننتظر أيضاَ لنرى مدى قدرة هذا الموقف الجديد على الصمود والتطور حتى يتمكن المنبريون من استعادة المكانة والدور اللذيْن صنعتهما تضحيات من سبقوهم منذ منتصف خمسينات القرن الماضي
.
.
------------------------------
.
.
.