Blog Archive

Tuesday, October 31, 2006

تعيين المعارضة في مجلس الشورى

و نحن على أعتاب الانتخابات البرلمانية الثانية في العهد الملكي والتي ستشارك فيها هذه المرة جميع الجمعيات السياسية المسجلة. يبدو الحديث عن المشاركة والمقاطعة حديثاً بلا جدوى سياسية. فلقد قضى الأمر الذي كان الناس يستفتون فيه ويختصمون. ومع ذلك تبدو الأجواء السياسية في البحرين مقلقة حتى في أعين مدمني التفاؤل. ا
.
صحيح، على الأقل افتراضاً، أن الناخبين البحرينيين يمتلكون القدرة على إعادة صياغة مستقبل البلاد في25 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وصحيح، من الناحية النظرية، أن بمقدور كل بحريني وبحرينية في ذلك اليوم تحويل مسار البلاد سياسياً اقتصاديا واجتماعيا. ومع ذلك فلا أجدُ مِن بين مَن أعرف مَن يأمل خيراً. بل هناك من يقول إن هذه الانتخابات قد تكون بداية نهاية الحلم بتلك الدولة ذات المؤسسات الدستورية التي يتسـاوى فيها الناس فعلاً لا قولاً
.
فما سيتولد عن هذه الانتخابات، على رغم كل الاحتياطات والإجراءات القانونية منها وغير القانونية، المعروفة منها وغير المعروفة، سيُكرس تشتيت المجتمع وانقسامه في أشكالٍ لم نعرف بعضها من قبل.وعلى الضد مما خبرناه في تاريخنا فإن الآتي سيتشكل في غياب أية قوة معارضة قادرة على تقديم بديل وطني ديمقراطي
.
في هذه الأيام يبدو الحديثُ غير مجدي عن أسباب قبول المعارضة تخفيض سقف مطالبها ولا عن دورها في وصول البلاد إلى ما وصلت إليه وخصوصا استخفافها بمحاولات التحذير من مخاطر انجرار النخب السياسية ضمن الجهود المبذولة منذ الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني بهدف ‘’عقلنة’’ مطالب الحركة السياسية تحت حجج ليس أسوأها ‘’السياسة هي فن الممكن’’ و’’اعتبار المتغيرات الإقليمية والدولية’’. فكانت الضحية الفعلية لتلك الجهود هي الآمال التي علقناها على العملية لإصلاحية التي تحولت شيئاً فشيئاً من مشروعٍ لبناء الدولة الدستورية لتصبح عملية انفتاح سياسي وإبراء ذمة
مقال منشور في الوقت بتاريخ 31 أكتوبر 2006
.
.

No comments: