Blog Archive

Wednesday, August 08, 2007

ذاكــــرة الأمكـنــــة

.
لوهلة حسبتُ ما كتبه الأخ حسين السلم في الوقت[1] حول تغيير أسماء بعض القرى واحداً من تلك المقالات التي تجعل
من الحبة قبة. فمن تهمه المحافظة على اسم قرية في وقت لا ندري فيه إلى أين تُبحر بنا سفينة البلاد؟ فضمن الصورة العامة المرتبكة للوضع السياسي في البلاد لا وقت للوقوف أمام مسألة إدارية من قبيل تغيير أسماء قرى أو تبديل لافتات تدل عليها. ولا أحد يتوقع شيئاً من احتجاج أهالي تلك القرى أو تهديدهم بالاعتصام السلمي. ولا يستدعي الأمر تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول الموضوع في وقت لم تتوفر للبرلمان فرصة الاتفاق على تشكيل لجان للتحقيق في مسائل أخرى أكثر إلحاحاً وأولوية
.
_إلا أنني سرعان ما تبيّنتُ أن المقالَ يثير أموراً أكبر مما يشي عنوانه. فها نحنُ أمام عضويْن منتخبيْن في مجلسٍ بلدي يشتكيان من قرارات ينسبانها إلى ‘’مجهولٍ’’ في الجهاز المركزي للمعلومات. ومعلومٌ، بعد نشر ‘’التقرير الشهير’’، إن هذا الجهاز ليس كبقية أجهزة الدولة. بل هو أحد أكثر أجهزتها سطوة و أكثرها غموضاً. وإليه تُنسب عدد من ‘’الخطط’’ الطموحة التي جَنَّدت الدولة طاقاتها لمنع الحديث عنها. بل و بذلت أطراف كثيرة بما فيها أعضاءٌ في البرلمان جهوداً لإفشال محاولات خجولة ورمزية لمساءلة الوزير المسؤول عن الجهاز عن تداعيات ما ينسبه التقرير إليه
.
.

2 comments:

Anonymous said...

سلااااااام إستاذي

أنت تمتلك لغة بسيطة تصل للناس بكل بساطة يمكن لأنك تمتلك قلب وعقل شفاف يحس ويتفهم الأخرين رغم بعدك عن المكان , وما أقول ليس مجاملة هي نتيجة توصلت لها بعد قراءات وقراءات لكتاب البحرين المختلفين ومافاجئني أن تكون أنت من الأفضل لغوياً وشعورياً ومنطقياً رغم بعدك عن المكان

فياما ياما في ناس يكونون قريبين من الكوارث لكنهم بلا احساس وياماناس يكونون بعدين وكلهم احساس

الشيء الثاني انه مقالك جميل ويلمس مصيبة حقيقية فكرباباد تحولت لضاحية السيف وفريق الحطب لكانو ولعلمك بعد المراكز الصحية والأسواق والحدائق والمدارس اللي تبنى في القرى أصبحت لا تسمى على اسماء القرى كما كان في السابق

الحركة هذه في تغيير المكان حركة متصهينة فالصهاينة أفرغوا فلسطين من فلسطينيها ومن ثم غيروا في أسماء الأماكن

ولو أني أعتقد أنه الجريمة الكبرى بدأت عندما تم تغيير المصطلح اللي يطلق على المنتمي لهذه الأرض من بحراني بكل ما تحمل من معنى تاريخي وثقافي إلى مصطلح بحريني فكانت النية عندهم موجودة من زمان

مع السلامة إستاذي العزيز بصراحة جامعة البحرين بحاجة لإمثالك بدل هذولين اللي حالتهم حالة لأني اعتقد أنه 90 % منهم مغشوش بصراحة

رباب أحمد said...

مرحباً أستاذي

كتاباتك رائعة جداً

بالفعل ما الحاجة لتغير الأسماء
هل أنتهينا من مشاكلنا العظام
ولم يبقى لنا سوى تغير الأسماء

تحياتي لك