Blog Archive

Tuesday, February 20, 2007

هذا ليس غليوناً.. خداع البصر وخداع البصيرة

أود هنا أن أسجل تضامني مع محمود اليوسف الذي تعرض مؤخراً إلى التحقيق بسبب آراء نشرها في مدونته. وهي فرصة أيضاً لإعادة تأكيد التضامن مع آخرين ممن أدى تراجع الحريات العامة بهم إلى الملاحقة القانونية وحتى السجن كما هو حال محمد السهلاوي وحسين الحبشي وغيرهما ممن نجد أسماءهم في قائمة أخشى أنها ستطول في المستقبل. فما يحصل لليوسف وما حصل للسهلاوي والحبشي ولآخرين يشير إلى أننا نتراجع حتى عن الحدود الضيقة من الانفتاح الذي شهدناه تزامنا مع التصويت على ميثاق العمل الوطني. بل وأخشى من مؤشرات استعادة أحد أسوأ موروثات العقود السابقة ألا وهو اعتبار الموالاة شرطاً لازماً للتعبير عن الرأي
.
ما نشهده ليس بجديد. فطوال العقود الممتدة منذ عودة الحياة إلى الصحافة المحلية في 1965 تعلّم الصحافيون وغيرهم من أصحاب الرأي حدود الكتابة وحواصر التعبير عن الرأي. ولم يتم ذلك عن طريق المحاضرات أو ورش العمل بل عن طريق إجراءات شملت قطع الرزق أو السجن بعد محاكمة شكلية أو بدونها أو عن طريق النفي من البلاد. ولا يستطيع أحدٌ أن ينسى أن شهيدنا سعيد العويناتي كان صحافياً. صحيح أن غالبية الصحافيين لم يتعرضوا، مباشرة لتلك الإجراءات التي فرضها مرسوم الأمن العام منذ 1965 وتوسع فيها مرسوم أمن الدولة منذ .1974 إلا إن تلك الغالبية تعلّمت مما تلقاه الآخرون من دروس قامعة. و صحيح إن إشهار الولاء للنظام لم يكن شرطا لازماً و في كل الأوقات لسلامة الكاتب أو الكاتبة ولضمان رزقهما. فهذا ما لا تحاول فرضه حتى أكثر الأنظمة جهلاً بطبائع الناس. لكن الشرط الذي لا مفّر منه كان إلتزام الصحافي وناشر الرأي بعدم إشهار عدم الولاء للنظام. ولهذا استطاع كثيرون من ممارسة مهنتهم دون أن يتعرض النظام لهم بسوء لكنهم، بالمقابل، لم يتحصلوا على شيء من خيراته. فمن لا يرهبه سيفُ المعز لا يتحصلَ على ذَهبِه
.
.
.

2 comments:

Mahmood Al-Yousif said...

Thank you very much for your support Abdulhadi, I really appreciate it.

Abdulhadi Khalaf said...

You deserve more, Mahmood. I hesitated long before including your name. I was afraid it might hurt your case.AbuRasool