Blog Archive

Wednesday, July 28, 2010

نصيحة لمناضل سابق ومترشح لمجلس النواب

.
في ندوتي بتاريخ 12 مايو في ضيافة جمعية العمل الديمقراطي (وعد) كررتُ بعض ما قلته في ندوة نادي الخريجين قبل عشر سنوات.ا
.
ولا عجب من التكرار. فرغم مرور كل هذا الوقت ورغم كل الضجيج عن إصلاح وتحديث بل وحياة ديمقراطية في ظل دولة دستورية ما زال النظام في جوهره على حاله. و ما زالت السلطة في جوهرها كما كانت دائماً : سلطةُ أمرٍ واقع تقوم شرعيتها أساساً على قدرتها على ترهيب الناس و إستزلام النخب. ا
.
ولقد شكرني بعض أصحابي لأنني ركزتُ على السلطة ولأنني تحاشيتُ تكرار إنتقاداتي للمعارضة. فكما قال صاحبٌ هاشمي, يكفي المعارضة ما فيها.ا
.
ما يقصده من شكرني هو إنني لم أكرر بالذات ما كنتُ أقوله منذ 2001 عن المكرمات المثلثة ودورها في كسر أعينٍ لم يكسرها من قبل التعذيب ولا السجن ولا النفي. فكسرها للأسف رنين الدانانير في الصرر. ولم أتحدث أيضاً عن تلك الأموال المنقولة من الديوان الملكي أو ديوان رئيس الوزراء محمولة في السامسونايت أو في صورة شيكات لتمويل حملات إنتخابية أومبادرات سياسية. ا
.
قلتُ لمن شكرني أن الوقتَ ما زال مبكراً. فثمة أشهر تفصلنا عن انتخابات 2010 . ا
فلربما ظهرت مخازي أكثر سوءً مما عرفنا حتى الآن. من يدري؟ فلربما ندم البعض عما فعلوا منذ 2001 بتاريخنا وبحركتنا الوطنية. فقد تعود حليمة المعارضة إلى عادتها وقد لا تعود. بل ربما قررت أن تتوب. وفي الحالات الثلاث سأقول رأياً. ففيم العجلة؟ ا
.
إلى أن يحين الوقت المناسب سأكتفي بنصيحة أرجو أن يستوعبها مناضل سابق ومترشح للمجلس النيابي (وهو في نفس الوقت مصطفٌ منذ سنوات في طابور طويل من المتقدمين بطلبات التعيين في مجلس الشورى) ا
.
.
لا تلُم من رآك مسترخياً في حضن السلطةِ لأكثر
من عشرِ سنوات حين يحسبُكَ واحداً من أزْلامها
.
.
للنصيحة بقية
عبدالهادي خلف
.
.