Blog Archive

Wednesday, October 18, 2006

السادس من نوفبمبر 1956

ما بين 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1954 و6 نوفمبر/ تشرين الثاني 1956 يكمن جزءٌ من تاريخنا كما يكمن جزءٌ من مستقبلنا. ولعل في هذا ما يفسر إصرار أطراف مُهيمنة في المجتمع وفي الدولة على تجاهل تلك الفترة الغنية من تاريخنا بل وحتى التعتيم عليها كيْلا تعرف أجيالنا الجديدة شيئاً عنها وعما تمثله من طموح وآمال وكلُّ ما ولّدته من خبرات. ا
.
صحيحٌ إن احتفالاً قد أقيم في أرض المعارض قبل سنتين لإحياء ذكرى تأسيس الهيئة شاركت فيه ستُ جمعيات سياسية
بل وألقى فيه مندوبٌ عن جلالة الملك كلمة نيابة عنه بالمناسبة. إلا إن التجاهل والتعتيم بقيَا كما كانا طوال العقود الخمسة الماضية، فلم تنعكس الاحتفالية الخمسينية في شيء محسوس فلا ساحة باسم الباكر أو العليوات أو فخرو ولا أي من شهداء تلك الفترة. ويبقى التاريخ الرسمي على حاله. فهو لا يرى ما نراه في هيئة الإتحاد الوطني ونضالها. نحن نراه أملاً تم إجهاضه بينما هم يروْن فيه اضطرابات أُخمدت. ا
.
من جانب آخر لا بد من الاعتراف بأن للأطراف المهيمنة في المجتمع وفي الدولة مصلحة مشتركة في أن تنمحي هاتان السنتان من ذاكرتنا الوطنية. ففي هاتين السنتيْن بُذِرت بذرة الوطن بديلاً للطائفة وبُذرت بذرة المواطن بديلاً للرعية
.
مقال منشور بتاريخ 17 أكتوبر 2006 في صحيفة الوقت
.

5 comments:

فاطمة البحرانية said...

أتذكر أني قرأت شيء ما عن حملة البيبسي كولا وهي التي أنهت الإتحاد الوطني والروح الوطنية ,, أسم العملية بيبسي كولا على يد بريطانياوبتشجيع من القبيلة وتحريض قبل ذلك من القبائل العنصرية التي تستند عليها القبيلة !! الخمسينات بداية تسليم بريطانيا لإمريكا الراية في المنطقة كما يوحي الأسم بريطانيا المعتزة بنفسها تختار أسم لعملياتها البيبسي كولا ,, شيء أثار استغرابي بحسب ما قرأت أنه المواطنين لم يثوروا وينتفضوا نتيجة لإلقاء القبض على أعضاء الإتحاد ونفيهم للخارج لم يكونوا بحجم الحدث ,, الناس سكتت والسكوت هو اللي شجع الفرعون فالظلم يحتاج لسندان ومطرقة وأن تمرد السندان لن يكون هنالك طق من المطرقة ..

Abdulhadi Khalaf said...

لا أدري شيئاً عن حملة البيبسي كولا و لا عن عملية بريطانية بهذا الإسم إلا إذا كان ما قصدكِ يتعلق بوضع المسامير في أغطية زجاجات النامليت والبيبسي و الكوكاكولا (و وهذه كانت تُستورد من المنطقة الشرقية). و كان الصبيان و بعض الصبايا يرمون هذه المغاطي المسّمرة في الشوارع لعرقلة حركة السيارات في الشوارع أيام الإضرابات التي تعلنها والهيئة. و هذا موضوع تناوله تشارلس بلغريف في كتابه. وفي كل الأحوال لا يمكن القول إن هذا هو سبب قيام بريطانيا بمساعدة آل خليفة على إنهاء الهيئة. المسألة كانت تتعلق بقلق بريطاني من تأفير مصر والمرحوم جمال عبدالناصر

أما إن الناس لم تكن حسبما تقولين "بحجم الحدث" و إنهم ســكتوا وإن السكوت هو اللي شجع الفرعون ...اقول إن صمت الناس هو معضلة "كونية" بمعنى إن الناس في مختلف أنحاء العالم قد تصاب بصدمة المفاجأة التي تشل حركتها و بخاصة إذا لم توجد قيادة بديلة تسعى لإمتصاص مفعول الصدمة. و هذا ما حدث في البحرين إذ إن جزءً من القيادة البديلة هرب إلى الخارج بينما إصطف جزؤٌ آخر على باب قصر الرفاع صباح نفس اليوم الذي اُعتقل فيه الباكر وجماعته


4:39 PM

فاطمة البحرانية said...

قيادة بديلة أو صف ثاني وثالث فالمشكلة إذن هنا هي في هيكلية التنظيم فالقيادات الأولى من المفترض أن تكون مجنونة مستعدة للمضي لإخر المشوار مهما كلف الثمن
والصف الثاني من المفترض أن يكون أكثر جنوناًوإستعداً للتضحية لإنه سيتسلم القيادة في وضع صعب ولكن حسب ما تقول كانت نصف القيادة ضعيفة ذهبت للسجود والركوع لإل خليفة مع أول اختبار حقيقي ولم تكن هنالك قيادة بديلة أو صف ثاني
فالمشكلة هنا هي هيكلية التنظيم وعلى فكرة مشاكل هيكلية التنظيم في القيادة مازالت مستمرة ليومنا الحاضر وهنالك إخطاء فادحه في ذلك الشيء اللي يضعف المعارضة .. بالنسبة لعملية البيبسي كولا هي ما قرأت أنها أسم العملية البريطانية للتخلص من قادة الإتحاد فلكل عملية عسكرية هنالك أسم عاصفة الصحراء ثعلب الصحراء أو البيبسي كولا

Abdulhadi Khalaf said...

معكِ حق. و أقولُ إن الهيئة كانت تنطيماً رخواً بكل المعاني. و لم ينحصر الأمر في قيادات الصف الثاني أو الثالث. فحين أقرأ ما كتبه الباكر و حين أتذكر ما كان يردده المرحوم الشملان لا أملك إلا تأكيد كلامك حول هيكلية القيادة. لا أستطيع أن أحكم على القيادات هذه الأيام فهي لا تطرح نفسها على إنها قيادات "مواجهة" ا

أما فيما يتعلق بالبيبسي كولا فإنني لا أعرف أكثر مما كتبتُ و لذا ليس
لدي ما أقول غير إضافة إنني لم أجد في الوثائق البريطانية شيئاً حول إسم لعمليةعسكرية. لسبب بسيط هو إن إعتقال أربعة من قادة الهيئة تم بدون جلبة و. ثلاثة منهم في بيوتهم ليلأ و الرابع في صباح اليوم التالي (وكان إبراهيم فخرو معتقلاً منذ مدة فبل ذلك ). على أية حال فالمرحوم الباكر نفسه يكتب عن إعتقاله عن طريق مفرزة مؤلفة من ستين بلوشياً يقودهم ضابط بريطاني برتبة ميجور وضابط صف قبرصي ا
والله أعلم

فاطمة البحرانية said...

أنا أنسيت شيء من هم اللي راحوا لباب الرفاع في اليوم الثاني من عملية إلقاء القبض على القادة ونفيهم
هذه معلومة مهمة شلون ما قلتها من حق الجيل الحالي كما الإجيال القادمة ان تعرف من هم خصوصاً إذا كانوا بيننا,, وليش ما تبدأ بسلسلة مقالات عن الستينات وبعد ذلك تحولها لكتاب

وبصراحة قرأت عن سالفة البيبسي كولا في كتاب للشيخةمي الخليفة عن بلجريف ومذكرات بلجريف طبعاً هذا الكتاب شفته قدامي فقلت اخذه أشوف السالفة وأدري أنها بالتأكيد حذفت وربما أضافت وفي بعض الإحيان يكون الكذب عينك عيني فإحدى الشيوخ اثناء الثلاثينات وإضرابات وأحتجاجات الغواصين طلب هذا الشيخ من بلجريف أن يهدم إحدى بيوت الغواصين وبلجريف رفض هذا كان واضح في المذكرة بس الغريب أنه تعليق الشيخة على الموقف جاء ليدافع عن جدها الشيخ ويبرر طلبه قائله أنه بلجريف هو من طلب من الشيخ ذلك تصور ..عشان جذيه بالتأكيد في حاجة ماسة لكتب تؤرخ تلك المرحلة في مختلف جوانبها الستينات وقبل الستينات